النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:09 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الداخلية يعلن استحداث تخصصي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بأكاديمية الشرطة قيمتها 600 مليون جنيه..النيابة العامة تنهي إخلاء ساحة مركبات بالدقي وتعيد أرضها إلى الدولة وزير التخطيط: إعداد المقترح النهائي لآلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية وزير التخطيط: 26.4 مليار دولار قيمة 5 اتفاقيات تمويلية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بعد عام من توقيعها.. هل فشلت خطة ترامب بشأن غزة ؟ سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح

مقالات

أسامة شرشر يكتب: انتصارات الأهلى تكشف فساد المنظومة الرياضية

النائب والإعلامي أسامة شرشر
النائب والإعلامي أسامة شرشر

أخطر ما فى هذا الكيان الرياضى النادى الأهلى، أنه يمتلك شعبية كبيرة جدًّا، فهو النادى الوحيد فى مصر الذى يستطيع أن يسعد كل بيت فى مصر، بعدما أصبح وبلا منازع هو سيد إفريقيا فى المجال الرياضى قولًا وفعلًا، وحتى أصبح (براند عالمى)، ولِمَ لا؟ فهو يطارد ريال مدريد فى قائمة الأكثر حصدًا للبطولات القارية فى العالم، فالأهلى حصد 25 بطولة ولا يسبقه إلا ريال مدريد بـ29 بطولة.

وأنا أتابع مباراة الأهلى مع الوداد المغربى كنت أستشعر أن هذا الضغط من جماهير النادى الشقيق الوداد المغربى بالشماريخ والدخان الذى ملأ ملعب المباراة، غير مبرر، فنحن كمصريين يربطنا بالمملكة المغربية الكثير من القواسم المشتركة، فالشعب المغربى كان عاشقًا لأم كلثوم والملك الحسن، رحمة الله عليه، كان يعتبر عبدالحليم حافظ ظاهرة استثنائية فى عالم الغناء، بل إنك وأنت فى الرباط أو كازابلانكا كان يستقبلك المواطن المغربى بحفاوة بالغة فقط لأنه ميز لهجتك المصرية التى يعرفها من الدراما المصرية، فهم يعشقون كل ما هو مصرى.

ولكن فى هذه المباراة شاهدت عبر شاشات التلفاز، بعض الجماهير التى تتصرف تصرفات غريبة على الشعب المغربى، ولا ترقى لسلوكه، وأنا على ثقة أنهم قلة –موجودة فى كل مكان- تحاول أن تشوه هذا الحدث الرياضى، ولكن رغم هذه الضغوط على النادى الأهلى، كنت أستشعر قدرته على خطف المباراة فى لحظة ما، وهو ما حدث.

ولكن ما جعلنى أكتب هذا المقال هو ما تابعته فى كل شوارع مصر وحواريها فى كل محافظات مصر، بل فى الخارج أيضا، من فرحة وابتسامة مرسومة على شفاه الأطفال والكبار والشباب والسيدات، وكأنهم حققوا فرحة مستعصية، أو إنجازًا استثنائيًّا، أو عودة حميدة، وكان النادى الأهلى بتاريخه وعراقته التى وضع أسسها مختار التتش، وبنى عليها صالح سليم وعبده صالح الوحش، واختتمها محمود الخطيب، هو سبب هذه السعادة والفرحة.

وفى لفتة تعبر عن تواصل الأجيال، رأينا حسام غالى على منصة التتويج وكأنها رسالة أنه الرئيس القادم للنادى الأهلى، فلهذا نجد أنه النادى الأوفر حظًّا، فى أن يكون متنفسًا للشعب المصرى بكل أطيافه أمام ندرة الانتصارات الرياضية، فالنادى الأهلى أصبح بحق وبالأرقام والحسابات، هو سيد إفريقيا.

فهل تتخيلون أنه النادى المصرى والعربى والإفريقى الوحيد الذى يشارك 9 مرات فى كأس العالم للأندية، وسيلتقى خلال الشهور القامة مع نادى مانشستر سيتى بطل أوروبا، وهذا فى حد ذاته إنجاز رياضى استثنائى، لا يعبر عن المنظومة الرياضية فى مصر، ولكنه استثناء بداخل استثناء، وهو يمثل الدولة العميقة بكل مفرداتها ودهاليزها وتناقضاتها، وأمام غول الحياة والأسعار، أصبح النادى الأهلى هو رئة التنفس للشعب المصرى وجماهيره من المحيط إلى الخليج، بل إن أعجب ما لاحظته هو أن البعض كان يدعو الله ويتوجه للسماء بالدعاء لفوز النادى الأهلى، وهذا يدل على مكانة هذا النادى فى نفوس المصريين.

وأتمنى أن تكون صرخة جماهير مصر احتفالًا واحتفاء بنصر النادى الأهلى، سببًا فى إيقاظ عقول وضمائر المسئولين الرياضيين، ليعيدوا ضبط المنظومة الرياضية التى أنهكها الفساد والإفساد، ولا يملك الشعب المصرى الذى يتنفس كرة القدم إلا الدعاء، والناس ذاهبون لأداء فريضة الحج، أتمنى أن يدعو الحجاج للمسئولين بدلًا من أن يدعوا عليهم.