النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 02:27 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مرصد الذهب»: ضغوط الدولار والفائدة الأمريكية تدفع الأسعار للتراجع ضبط 480 كيلو أسماك مجمدة منتهية الصلاحية ومخالفة للبيانات في بورسعيد ارتفاع ضحايا حادث أتوبيس طلاب بني سويف إلى 3 وفيات بعد وفاة الطالبة آية حسين تعليم البحيرة تحصد 6 مراكز متقدمة على مستوى الجمهورية في مسابقات التربية الموسيقية بالزى الفرعوني.. طلاب جامعة دمنهور يشاركون في احتفالية ”يوم مصر” بمناسبة انتصارات أكتوبر ضبط قرابة طنين من الدقيق الحر و220 علبة سجائر مجهولة المصدر في الإسماعيلية معتمد جمال يجهز مفاجآت في تشكيل الزمالك أمام وادي دجلة.. والبدلاء على رأس الحسابات بطاقة 630 رأس.. مزرعة دير الانبا بولا شرق بني سويف تساهم في الإنتاج المحلي من الألبان واللحوم الحمراء نائب رئيس «القابضة للمياه» يؤكد أهمية تعميم الحلول التكنولوجية لرفع كفاءة منظومة الصرف الصحي مفاجآت في تشكيل الأهلي أمام مودرن سبورت.. عودة شوبير وبن جديدة يقود الهجوم صحة بني سويف: اعتماد وحدة طب أسرة كوم أبو خلاد مبدئيًا وتجديد اعتماد 4 أخرى محمد عيد سليمان: السياحة التركية مرشحة لمضاعفة أرقامها في مصر

ثقافة

أتيليه العرب يقدم ملامح البيئة المصرية والسعودية في أعمال فهد الحجيلان

برئاسة الناقد التشكيلي هشام قنديل، يحتفي أتيليه العرب للثقافة والفنون مساء الأحد المقبل، بجاليري ضي الزمالك، بأعمال الفنان السعودي الكبير الراحل فهد الحجيلان أحد أبرز نجوم الحركة التشكيلية السعودية وعاشق مصر .

عن تجربة الحجيلان يقول الناقد هشام قنديل: ولد الحجيلان الفنان في واحدة من أقرب البيئات المصرية للجغرافية والبيئة السعودية، ومن هنا كانت نقطة الالتقاء، لكن ثمة تمايز آخر لمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية التي ولد بها وعاش فيها سنوات الطفولة والصبا، فهي واحدة من المدن التي تجمع بين البيئة الصحراوية البدوية بكل ملامحها وبين بيئة الزراعة والفلاحة والخصب والنماء، إنها تشكل بامتياز لوحة ينسجم فيها الأخضر والأصفر بلا تكلف ولا افتعال، ذلك أنها صنعة الله وصبغته سبحانه وتعالى.

ويتابع قنديل: هي بيئة شديدة التنوع وباذخة الثراء في مكوناتها ومكنوناتها الشعبية منها بالذات، فهي المليئة بطقوس الفلكلور الشعبي ورقصات التحطيب والفروسية، الأفراح والموالد التي تمتلئ بالمواويل والغناء الشعبي والعزف على الربابة والآلات الشعبية وكورال الغناء الجماعي في مواسم الحصاد وجني المحاصيل والأسواق الشعبية.

يؤكد قنديل: عن النستولوجي في فن الحجيلان حدث ولا حرج فهو يستمتع ويمتع المتلقي معه باستعادة محسوبة لشيء من التاريخ والذكريات التي تعود به وبالملتقى معا إلى مراتع الطفولة والصبا، بما يعطي لوحاته كثافة كبيرة وحميمية بالغة تضج بها لوحاته وتطلق العنان لخيوط الذكريات التي تبدأ ولا تنتهي.

ويشير قنديل إلى أن فهد الحجيلان في واحد من تجلياته الفنية يخدعك أحيانا بأنك أمام عمل سهل بل شديد السهولة، ثم إذا بك أمام سيل جارف من الرؤى والإيحاءات التي تصلح كلها لقراءة لوحاتها بما يجعلها أشبه بالنصوص والأعمال الفنية ذات النهايات المفتوحة، وهنا تظهر بوضوح تأثيرات البيئة المنفتحة التي عاش فيها طفولته وصباه وتابع فيها أعمال مدارس فنية مختلفة متعددة ومتباينة في أكثر من مجال فني حتى لتبدو لوحته أحيانا أشبه بعرض مسرحي مفتوح لا يشترط هو أن يلعب فيه دور البطولة.

ويطرح قنديل التساؤل: هل لو عاش بالفعل الحجيلان في أي مكان آخر لأضحى فنانا غير الذي نعرفه الآن وكانت لروحه مشارب أخرى؟، ويجيب: للتعبير إذن لا بد قبل الولوج إلى عالم الحجيلان التشكيلي أن نأخذ هذا المدخل في الاعتبار، فأعماله شديدة الانتماء والولاء للبيئة المصرية المنفتحة على حضارات العالم وشاهد في طفولته الرقصات الشعبية، التحطيب، الأفراح والموالد، عرائس المولد والعزف على الربابة، موسم الحصاد، السوق، وتربت أذناه على سماع المواويل الشعبية والمقرئ والتي ما زال يستمع إليها الآن وهو يرسم متمثلا ملمحا مهما من طقوسه في الرسم.

ويشير قنديل إلى أن كل هذه المشاهدات أحدثت في نفسه المرهفة تأثيرا عميقا في أعماله وما زالت تظهر بجلاء في أعماله سواء جاءت بشكل تصريحي أو تلميحي. فتظهر مفردة الطائر في أعماله والطائر عند الحجيلان دائما مهاجرا وإن كان الحجيلان يعالجه بشكل أقرب إلى الزخرفية بحيث يخدم في النهاية الشكل العام للوحته، إلا أنه بالطبع يؤكد على مضمون معين بوجوده، أنه يعود به إلى عالم الطفولة بقدر ما فيه من براءة الخيال والبساطة والسحر بأسلوب تعبيري بنائي وعفوي في نفس الوقت، لذا جاءت لوحاته انعكاسا لحياته والبيئة التي نشأ فيها، وجاءت العلاقة هنا تبادلية مختلفة ونتاجه منها ويفوح منها عطر المكان والزمان، حتى ولو تناول موضوعا مغايرا ومختلفا تظهر هذه البيئة على استحياء في أعماله ويعود بذكرياته الملتصقة بقوة في مخيلته إلى المكان الذي نشأ فيه.