النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:59 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدحت صالح وعمرو سليم يحييان ختام مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في دورته الـ34 نهلة إيهاب: عودة المسرح المدرسي خطوة لاستعادة دوره في بناء الوعي واكتشاف المواهب| خاص مجلس الوزراء يوافق على منح «الرخصة الذهبية» لشركتي ”شدوان” و”شقير” لطاقة الرياح تعرف على جدول مباريات بيراميدز في دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا «المالية»: رفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية على رأس أولويات برنامج التحول الاقتصادي وزير الري : 472 مترًا مكعبًا نصيب الفرد من المياه في مصر حاليًا علا الشافعي تضع ملامح جديدة لمهرجان الإسكندرية السينمائي «الزراعة» تستهدف زراعة مليون فدان قمح لصغار المزارعين بخصم 50% على الميكنة الزراعية مواعيد مباريات الزمالك في دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب يشدد على تكامل الجهود الرسمية والأهلية لمكافحة المخدرات رسميًا.. موعد تطبيق التوقيت الشتوي 2026 وكيفية ضبط الساعة يدويًا وتلقائيًا ضبط عاطل يتاجر في مخدر البودر من بلكونة منزله بالمرج بعد تداول فيديو يوثق الواقعة

عربي ودولي

هل تطفئ بكين نيران الحرب الأوكرانية بعد اتصال قيادتي البلدين؟

الرئيسان الصيني والاوكراني
الرئيسان الصيني والاوكراني

في خطوة صينية طال انتظارها من العالم اجمع في التدخل الصيني في اوكرانيا وفي تطور لافت على صعيد الجهود المبذولة لوقف الحرب الروسية الأوكرانية المندلعة منذ 24 فبراير من العام الماضي، جرت مكالمة هاتفية هي الأولى من نوعها منذ بدء تلك الحرب بين الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي ويرى مراقبون وخبراء أن بكين تبدو عازمة على لعب دور دبلوماسي أكبر في ملف معالجة الأزمة الأوكرانية، وتفعيل مبادرتها السلمية للصراع في أوكرانيا، وتعزيز دورها الهادف لوقف الحرب وإحلال السلام هناك.

وهو ما يختلف عن المقاربة الغربية وفقهم والتي ثبت بعد نحو عام ونيف من اندلاع الحرب، أنها فشلت في لعب دور إيجابي بناء، وأن سياسة الدعم العسكري وتسليح كييف لم تقد سوى لتأجيج الحرب وصب الزيت على نارها وفيما يرى محللون أن المكالمة التي تمت بطلب أوكراني، قد تعكس محاولة من كييف للتقرب من بكين القريبة من موسكو، ربما يفتح كوة دبلوماسية في جدار الأزمة، يرى آخرون أن المبادرة الأوكرانية قد تكون بالعكس بدافع زعزعة تحالف موسكو وبكين .

يقول الدكتور تيمور دويدار الخبير والباحث الروسي في العلاقات الدولية ان هذا الاتصال الذي تم بطلب منه، يثبت ربما أن زيلينسكي بات يتراجع عن شروطه غير الواقعية للحوار مع روسيا وعن مواقفه المتشنجة حيال مختلف دول العالم بدعوى عدم وقوفها معه، وهذا ما يعطي الصين دفعة للمضي في مبادراتها السلمية في أوكرانيا.
الموقف الصيني يركز على أن الحل الوحيد للأزمة هو بالتفاوض والاتفاق بين موسكو وكييف على أسس احترام مصالح الطرفين، مع مراعاة الحقائق الميدانية والسياسية القائمة بعد كل هذه الشهور الطويلة من الحرب، بعيدا عن شعارات الغرب وتدخلاته وسياساته المؤلبة للصراع مع الأسف، بحسب تعبير الباحث.
بدوره يقول الخبير الاستراتيجي بمعهد ستيمسون الأميركي للأبحاث عامر السبايلة

هذه المكالمة تعكس أهمية دور الصين المتعاظم في المعادلات والسياسات الدولية، وهي ليست مستغربة كون بكين ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا وضعت نفسها في خانة الوسيط، وهو ما ينسجم مع استراتيجية صينية قائمة على تقديم صورة للعالم مفادها أن بكين قادرة على تقديم وصفات الحلول السلمية والبناءة لمختلف الأزمات الدولية، وأنها ليست طرفا في تلك الأزمات ما يمنحها قدرة التوسط واجتراح الحلول.
وهذا ما يفسر التحرك الدبلوماسي الصيني المكثف في كل مكان، وهو ما لمسناه خلال الآونة الأخيرة من خلال رعاية الصين الاتفاق السعودي الإيراني وإبداءها الرغبة في التدخل الإيجابي بملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والآن تركيزها على التحرك للوصول لمخارج من الأزمة الأوكرانية.
وهكذا، فالدبلوماسية الصينية النشطة تحاول إثبات محورية دورها العالمي وقدرتها على ملء الفراغ الحاصل لجهة عدم وجود قطب دولي وازن ومحايد لمعالجة ما يجتاح العالم من حروب وأزمات وخاصة في الملف الأوكراني، وبما يحد بالتالي من تغول تلك الأزمات واستفحالها أكثر، وهذا ما تظهره مكالمة شين وزيلينسكي بالدرجة الأولى.

وكانت وسائل إعلام حكومية صينية قد قالت بأن شي وزيلينسكي تبادلا خلال مكالمة هاتفية وجهات النظر حول العلاقات الثنائية وحول والأزمة الأوكرانية حيث أبلغ شي زيلينسكي أن "التطور بالغ التعقيد للأزمة الأوكرانية، كان له تأثير كبير على الوضع الدولي".

مؤكدا أن بلاده "وقفت دائما إلى جانب السلام في الأزمة الأوكرانية، وأن موقف الصين الأساسي هو الحض على السلام، وعقد محادثات" وشدد على أن الصين ستصر على الإقناع بأهمية عقد محادثات سلام، والقيام بجهود لوقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن، على قاعدة أن التفاوض هو "السبيل الوحيد للخروج من الأزمة".

وكشف أن بلاده سترسل ممثلا خاصا لأوكرانيا، وإجراء محادثات مع كافة الأطراف لحل الأزمة من ناحيته، قال الرئيس الأوكراني إنه أجرى محادثة "طويلة وذات مغزى" مع شي، وأنه يأمل في أنها ستدفع العلاقات مع بكين نحو الأمام.

وكان زيلينسكي قد أصدر مرسوما بتعيين بافلو ريابيكين، الوزير السابق للصناعات الاستراتيجية، سفيرا جديدا لدى بكين ومن جانبها أعلنت الحكومة الصينية، أنها سترسل وفدا لأوكرانيا بغرض إيجاد تسوية سياسية للصراع.

وقالت وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحفي، إن "الجانب الصيني سيرسل ممثلا خاصا عن الحكومة الصينية، مسؤولا عن الشؤون الأوروبية الآسيوية، إلى أوكرانيا ودول أخرى لإجراء محادثات معمقة مع جميع الأطراف من أجل تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية".

وأشار نائب رئيس القسم الأوروبي الآسيوي في وزارة الخارجية الصينية، يو غون، إلى أن الاتصال "ينم عن موقف الصين الموضوعي والمحايد إزاء الشؤون الدولية، وإحساسها بالمسؤولية بصفتها دولة كبيرة"وتابع أن "ما فعلته الصين للمساعدة في حل الأزمة الأوكرانية كان كبيرا"، ومشيرا إلى أن المكالمة قد تمت "بمبادرة من الجانب الأوكراني".

وتعليقا على محادثة شي وزيلينسكي. أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن موسكو تثمن جهود بكين لبدء عملية التفاوض حول أوكرانيا واعتبرت أن كييف "تبرهن على رفضها أي مبادرات تهدف لتسوية سياسية ودبلوماسية للأزمة الأوكرانية، وأن السلطات الأوكرانية ورعاتها الغربيين أثبتوا فعليا قدرتهم على إفشال مبادرات السلام".

وبمناسبة ذكرى مرور عام على الحرب الروسية الأوكرانية، قدمت الصين مقترحا من 12 بندا دعت من خلاله موسكو وكييف لاستئناف المفاوضات .

البنود التي نصت عليها الخطة الصينية هي كالتالي:

- احترام سيادة كافة الدول.

- التخلي عن عقلية الحرب الباردة.

-وقف الأعمال العدائية.

- استئناف محادثات السلام.

-حل الأزمة الإنسانية.

- حماية المدنيين وأسرى الحرب.

- الحفاظ على أمان وسلامة محطات الطاقة النووية.

- الحد من المخاطر الاستراتيجية.

- تسهيل تصدير الحبوب.

- وقف العقوبات الأحادية الجانب.

- الحفاظ على استقرار سلاسل التوريد الصناعية.

- تشجيع إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب.

موضوعات متعلقة