النهار
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 07:35 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”سيرته سبقت جنازته”.. شبرا الخيمة تودع طبيب الغلابة في مشهد مهيب الدكتور صلاح فوزي لـ«النهار»: الدستور المصري يحتاج إلى إعادة نظر.. والبنية التكنولوجية تحدٍ أمام التقاضي الإلكتروني.. ودستور فرنسا الخامسة نموذج متوازن تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية وزير الداخلية: المواطن سيتعامل ماليًا مع ”شباك واحد” في منظومة المرور الجديدة عاطل ينهي حياة زوجته بشاكوش ويخفي جثمانها داخل بطاطين بالشقة بشبرا الخيمة سرقة القرن في فيينا.. كيف اختفت 673 ماسة من مجوهرات ملكة مصر في وضح النهار؟ وزير الصحة: أنفقنا 2 تريليون جنيه على القطاع خلال 10 سنوات.. وتنفيذ 1309 مشروعات باستثمارات تتجاوز 403 مليارات وزير الصحة: 511 مليار جنيه إنفاقًا على الصحة خلال العام المالي 2026-2027.. وأنفقنا 2 تريليون خلال 10 سنوات وزير الصحة: إجراء أكثر من 3 ملايين عملية ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 38.6 مليار جنيه وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل يخدم 5.5 مليون مواطن.. و120 مليار جنيه تكلفة المرحلة الثانية وزير الصحة: شهادات دولية بخلو مصر من أمراض خطيرة.. ومتوسط عمر المصريين يصل إلى 72 و73 عامًا تعيين رئيسة لحكومة المغرب امتداد لنهج ملكي يعتمد الكفاءة والاستحقاق معياراً السعودية : مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد يشدد على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج...

تقارير ومتابعات

المفتى: الاختلاف ليس شرا ما دام لا يضر بالترابط.. والإفطار عند المسيحى جائز

فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية
فضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية

قال الدكتور شوقى علَّام -مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء فى العالم، إن التنوع والاختلاف سنة كونية موجودة وملحوظة فى الخلق، نراها فى الإنسان والنبات والحيوان، وهى مقصودة شرعًا، حيث أن الاختلاف ليس شرًّا ما دام ابتعد عن التعارض المضر بترابط الأمة.

مضيفًا أن نموذج الحبشة بين المسلمين والمسيحيين أثبت مدى الرُّقى الذى تعامل به كلٌّ من المسلمين والمسيحيين، وهو نموذج وقف أمام محاولات قريش للوقيعة بين الطرفين؛ بما يثبت أن محاولات الوقيعة بدأت منذ العصور الأولى، لكنها كانت دائمًا تبوء بالفشل، كما عاش المسلمون فى الدولة الإسلامية مع أهل الكتاب، بل مع الوثنيين فى العصور اللاحقة، وكانت بينهم وبين المسلمين صِلَات ومعاملات، ولم يؤمر المسلمون بقتلهم أو إخراجهم من الدولة الإسلامية.

وأكد المفتى أن التجربة المصرية تجربة فريدة فالنسيج الوطنى بين جناحَى مصر المسلمين والمسيحيين هو نسيج قوى ومتين لا يستطيع أحد أن يقطعه ما داموا فى رباط ووحدة، وقد عاشوا على أرض مصر عبر التاريخ جنبًا إلى جنب؛ بيوتًا متجاورة، ومصالح مشتركة، وأهدافًا واحدة، متضامنين متحابين فى سبيل الوطن، رخاءً وأمانًا، حربًا وسلامًا، حتى يئست منهم كل محاولات الوقيعة التى تتعمد نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، فهؤلاء المغرر بهم لم يقرؤوا التاريخ جيِّدًا ولم يعرفوا تلاحم هذا الشعب الصامد عبر العصور ضد الوقيعة.

وأكد مفتى الجمهورية أنه لا ريب أن مشاركتنا لشركاء الوطن فى أعيادهم ومناسباتهم وتبادل الفرحة معهم هى من قبيل السلام والتحية وحسن الجوار، وذلك مظهر من مظاهر البر والرحمة والتعامل بالرقى الإنسانى الذى كان يفعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من جاوره أو تعامل معه منهم، وعلى ذلك سار المسلمون سلفًا وخلفًا عبر تاريخهم المُشَرِّف وحضارتهم النقية وأخلاقهم النبيلة السمحة التى دخلوا بها قلوب الناس قبل أن يدخلوا بلدانهم.

واستعرض المفتى العديد من النماذج التى رسخها الرسول الكريم فى حسن تعامل الجار كعدم رد الإساءة بالإساءة، وكذلك تفقُّد أحوال الجيران والسؤال عنهم والرفق بهم بغضِّ النظر عن دينهم أو عِرقهم أو لونهم، وكذلك عدم تعمُّد تصدير الأذى والإساءة لهم، أو حرمانهم من حقوقهم أو مضايقتهم.

وثمَّن الجهود المبذولة من المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة فى تنمية الوعى والتى أدت بدورها إلى تخفيض الأصوات التى كانت تنادى فى الماضى بتقسيم المجتمع والفرقة بين أفراده.

وأكَّد مفتى الجمهورية على جواز ومشروعية إطعام الجار المسيحى الطعامَ وقَبول الطعام منه، بل يجوز إفطار الصائم عنده؛ فكل هذا داخل فى البر والتراحم والإحسان.


شوقى علام