النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 03:55 صـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأنبا بولا :الإلحاد سبب صريح للتطليق في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين المصريين نائب رئيس جامعة الأزهر يتفقد لجان امتحانات الدراسات العليا بكليات الطب بالقاهرة بمشاركة 25 جامعة و100 مشروع.. رئيس جامعة الأزهر يفتتح معرض التطبيقات الهندسية بعد واقعة مدرسة هابي لاند.. «أمهات مصر» تطالب بتشديد إجراءات الرقابة والتوسع في كاميرات المراقبة انتخاب المجلس البلدي في دير البلح بغزة للمرة الاولي منذ 22 عاما هل تساهم زيارة وزير الخارجية السوري في كسر الجمود وفتور العلاقات مع القاهرة ؟ «المؤتمر»: لقاء السيسي وأمين «التعاون الاقتصادي» يعزز مكانة مصر اقتصاديًا كيف يخطط نيتنياهو لزيادة طائرات اف 35 استعدادا للحرب الجديدة مع ايران ؟ قائمة بيراميدز في مواجهة سيراميكا كليوباترا قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتل 3 فلسطينيين في قطاع غزة وزير البترول يبحث مع «إكسون موبيل» التوسع في إنتاج الزيوت التخليقية وتعزيز التصدير إلى 45 دولة جولة وزارية في “مدينة الفنون”.. جيهان زكي تدعم النحت وتؤكد: الفن جزء من تشكيل الوعي العمراني

عربي ودولي

ماهي قصةالحكم على أغنى متسولة في المغرب بالسجن؟

الصورة ليد اغني متسولة في المغرب
الصورة ليد اغني متسولة في المغرب

قضت المحكمة الابتدائية بمدينة أكادير جنوبي المغرب، بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر في حق متسولة ثرية تم إيقافها قبل أيام أمام مسجد بالمدينة وهي تستدر عطف المصلين والمارة، مرتدية ملابس بالية، وتفترش الأرض وانتشرت قصة هذه المتسولة على مواقع التواصل الاجتماعي وأصبحت حديث الصحافة، نظرا لكون المشتبه فيها تملك ثروة بمئات آلاف الدولارات، تتمثل في "فيلتيْن"، واحدة تقطن فيها، والثانية مُعدة للكراء، كما تتوفر على رصيد بنكي ضخم، كما أنها تمتلك جنسيتين؛ واحدة مغربية، والثانية تعود لبلد أوروبي.

ووفقا لمصادر الصحافة المحلية جاء إيقاف المتسولة خلال حملة أمنية بأكادير تستهدف عددا من ممتهني التسول، وبعد تقديم عدد منهم أمام أنظار النيابة العامة، تبين مع تواصل التحقيقات والأبحاث أن إحدى المتسولات ثرية ولا تمد يدها بدافع الفاقة، وإنما اتخذت ذلك حرفة تذر عليها الملايين، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى متابعتها في حالة اعتقال، قبل أن يصدر حكم ضدها بالحبس النافذ.

في رأي منصف الخياري، محام بهيئة فاس، فإن ظاهرة التسول في المغرب تفاقمت وانتقلت بشكل رهيب وسريع من مستوى الفوضى، الناتجة عن الهشاشة والفقر، إلى مستوى الاحتراف إما بشكل فردي أو عن طريق عصابات منظمة تتفنن وتبدع في الابتزاز والنصب واستغلال الأطفال والنساء وأصحاب الهمم.

وزاد الخبير في تصريح للصحافة المحلية أن هذه الظاهرة اتخذت بعداً خطيراً بعد صدور تقرير اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه بالمغرب والتي تم تنصيبها سنة 2019، بحيث ربطت فيه بين التسول وجريمة الاتجار في البشر وتعليقا على قضية المتسولة الثرية، التي حُكم عليها من طرف الغرفة الجنحية للمحكمة الابتدائية بأكادير بعقوبة ستة أشهر حبساً نافذاً، أكد منصف الخياري أن القانون يتعامل بصرامة مع هذا النوع من الحالات.

وكشف أن "القانون الجنائي المغربي، ينص في الفصل 326 منه على أنه يعاقب بالحبس من شهر واحد إلى ستة أشهر من كانت لديه وسائل للتعيش، أو كان بوسعه الحصول عليها بالعمل أو بأية وسيلة مشروعة، ولكنه تعود ممارسة التسول في أي مكان كان" وأضاف أن "المشرع شدد من العقوبة بالنسبة للمتسول الذي يستعمل التهديد أو التظاهر بالمرض أو العاهة أو اصطحاب طفل صغير أو أكثر من غير فروعه، بالعقوبة الحبسية من 3 أشهر إلى سنة طبقا للمادة 327".

ومراعاة من المشرع المغربي لظروف الأطفال القاصرين، قال الخبير إن القانون يعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى سنتين كل من سلم أو حمَل غيره على تسليم طفل كيفما كانت وضعيته الاجتماعية إلى متسولين أو متشردين أو حرضه على مغادرة سكن أهله، وذلك في الفصل 330 من القانون الجنائي وختم منصف الخياري حديثه، بالتأكيد على أن القانون الجنائي المغربي اعتمد مفهوم استغلال بعض الفئات الهشة في التسول في تعريف جرائم الاتجار في البشر بمقتضى المادة 1-448 و عاقب عليها في المواد 2-448 إلى 13-448 بعقوبات جنائية تصل إلى ثلاثين سنة وغرامات مالية تصل إلى 10 ملايين درهم (حوالي مليون دولار)، فضلا عن مصادرة الأموال والأدوات التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر أو التي تحصلت منها لفائدة الخزينة العامة.