النهار
الإثنين 29 يونيو 2026 08:05 صـ 13 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«ترندات مصرية» يضيء المسرح الصغير بالأوبرا.. أطفال جمعية التقدم يخطفون الأنظار في ختام العام الدراسي ”صرخات أم ودماء أشقاء”.. تفاصيل جريمة مروعة هزت شبرا الخيمة حريق مفاجئ أعلى سطح كنيسة مارجرجس بالخصوص.. والحماية المدنية تتدخل سريعاً العربية للتصنيع تحقق إنجازًا عالميا.. شهادة دولية للصناعات الطبية وتوسع في التصدير| تفاصيل من الصعيد لوجه بحري.. وزير الإنتاج الحربي يواصل جولات ”حياة كريمة” من دمياط بعد منشور فضح الواقعة.. الأمن يضبط قائد سيارة صدم شاباً عمداً وفر هارباً بالخانكة مدير مزارع مكادي للاستثمار الزراعي : التجربة الهولندية خريطة طريق لمضاعفة الصادرات وتحقيق الأمن الغذائي في مصر تطوير الخدمات وتعظيم الموارد.. صندوق تكافل الصحفيين يعلن حصاد عامي 2024 و2025 غداُ أمسية ثقافية فى مبنى قنصلية للأديبة تيسير النجار تعليق المحادثات الأميركية الإيرانية في سويسرا يثير تساؤلات حول مستقبل التفاهمات بين الجانبين وزارة التخطيط تقود المنظومة الإلكترونية لانتخابات نادي مستشاري النيابة الإدارية ضربة غير مسبوقة للفساد في العراق.. هل بدأت معركة استرداد الدولة؟

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لصوص ليبيا إلى أين؟!

الكاتب الصحفي أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار

لا شك أن الأزمة الليبية وتصاعدها وحالات القتل والدمار وسيطرة الميليشيات عليها من كل جنسية تُدار من خلال (اتفاقية شرف اللصوص فى ليبيا) سواء ميليشيات ما يُسمى المجلس الأعلى للدولة، أو ميليشيات البرلمان أو غيرها مما خفى من ميليشيات ولاؤها لمن يدفع لها أجرها.

ففى سابقة نادرة فى دول العالم، يكون لدولة واحدة رئيسان للوزراء، وكل منهما له ميليشياته وقبيلته وعملاؤه والدول التى تدعمه، وأصبحت هذه الميليشيات للأسف الشديد هى ميليشيات حكومية وقبلية تحظى بدعم دولى، كل حسب علاقاته وولاءاته، والذى يدفع الثمن هو الشعب الليبى وليبيا الموحدة التى تم اختطافها بغرض تقسيمها، وما جرى فى طرابلس مؤخرًا يؤكد أن مشكلة ليبيا الحقيقية فى قيادات الدولة.. وأهل ليبيا هم من يدفعون الثمن.

والقضية تُختصر وتُختزل فى النفط والغاز، فهما السبب الرئيسى لما يجرى فى ليبيا، وخطورة هذا الموقف فى انعكاسه علينا فى مصر بصورة مباشرة لارتباطنا بالحدود والأرض والدم والأمن القومى المشترك، فكل ما يجرى فى ليبيا له علاقة بالأمن القومى لمصر، حيث تمثل الحدود الغربية المشتركة بين البلدين قاسمًا مشتركًا فى كل ما يحدث فى البلدين، حيث يتأثر كل بلد بما يحدث فى البلد الآخر، وفى الضربات الدائمة التى توجهها مصر للإرهاب والإرهابيين الراغبين فى التسلل إلى مصر أكبر شاهد على ذلك.

ولذلك أصبحت ليبيا ساحة لكل أجهزة استخبارات العالم، كل يدعم فريقه على حساب الآخر، وللأسف من سمح بهذا هم القيادات الحكومية والبرلمانية والعسكرية والشعبية فى ليبيا.

لقد صار الشأن الليبى لغزًا محيرًا لكل المحللين والمراقبين؛ لأن القضية أصبحت بلا حل، وبلا أمل لهذا الشعب الليبى الصابر منذ سقوط القذافى، فليبيا أصبحت مخزنًا للسلاح بكل أنواعه والتهريب بكل أساليبه، واستوطن الإرهاب بعض المناطق فيها وصارت تصدره، لأن حدودها حوالى ألفى كيلو متر على ساحل البحر المتوسط، ناهيك عن الهجرة غير الشرعية التى أصبحت تجارة وسمسرة رابحة للمرتزقة والميليشيات، وخاصة من تشاد؛ فهى مصدر لهؤلاء المرتزقة الذين يعبثون بأمن المواطن الليبى الذى صبر أكثر من 10 سنوات وما زال يحدوه الأمل بأن يتم توافق ليبى- ليبى قبل أن يكون دوليًا على مسودة الدستور الذى أصبح أحد أسس المشكلة، قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

فهل سنعيش وقتًا نرى فيه انتخابات تحدث فى ليبيا؟!

لو أرادت الدول الفاعلة فى الملف الليبى، وعلى رأسها أمريكا وروسيا وإيطاليا وفرنسا، أن تحدث نوعًا من الاستقرار والانتخابات فى ليبيا لحدث ذلك منذ سنوات، ولكن هم يرون أن مكاسبهم تزداد بهذا الصراع والنزاع الليبى الداخلى، واستمرار مصالحهم مرتبط بأن تكون هذه الدولة مشتعلة وغير مستقرة؛ لأنها إحدى أدوات الضغط على مصر، ولأن استقرار ليبيا جزء من استقرار الدولة المصرية.

فرغم أن اللاعبين فى الملف الليبى كُثُر، فإن النتيجة لا شىء، فلصوص ليبيا معلومون لدى مجلس الأمن؛ إذا كان هناك مجلس أمن فعلًا أو هيئات أو منظمات دولية تريد أن تجد حلولًا واقعية للأزمة الليبية المستعصية!.

فدعونا نقلها بصراحة إن أزمة ليبيا هى الميليشيات الحكومية التى ستكون سببًا فى سقوط هذا الوطن الغالى.

ولا عزاء للشعب الليبى.