النهار
الجمعة 19 يونيو 2026 04:27 مـ 3 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اللاعب المصري الإيطالي طه أبو المكارم ينافس على بطاقة التأهل لكأس العالم في برجامو متمسكًا باللعب باسم مصر اليوم .. اتحاد ألعاب القوى يعلن تفاصيل البطولة العربية 2026 في مؤتمر صحفي موسع الخارجية السويسرية تعلن إلغاء محادثات كانت مقررة اليوم بين واشنطن وطهران نشوى الشريف: قانون الأحوال الشخصية يجب أن يعكس واقع المجتمع ويحمي الأسرة سقوط لصوص عفش المنازل.. القبض علي تشكيل عصابي تخصص في سرقة المساكن بأسلوب كسر الباب بروض الفرج ضبط أكثر من 121 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وسقوط سائقين متعاطين للمخدرات وكيل «اتصالات النواب»: ندرس حظر السوشيال ميديا للأطفال.. ولم نحسم السن المقترح حتى الآن اكتمال عودة حجاج القرعة إلى أرض الوطن وسط إشادة واسعة بمستوى التنظيم والرعاية ضبط فني أسنان ينتحل صفة طبيب ويدير عيادة غير مرخصة بالموسكي لتحقيق أرباح غير مشروعة 5.8 مليون عامل في دائرة الاهتمام.. «الشيوخ» يناقش تحديات المشروعات الصغيرة والمتوسطة أبرز تعديلات قانون القيمة المضافة أمام النواب.. تعرف على التفاصيل برلمانية: لقاء السيسي وترامب يؤكد مكانة مصر الإقليمية ويدعم استقرار الشرق الأوسط

عربي ودولي

طلال أبو غزالة يكتب: نداء إلى الأمة العربية..

  • الانتقال من أهداف الألفية والتنمية المستدامة إلى التنمية الضرورية

لعل الدرس الأهم الذي نتعلمه من هذه الفوضى العالمية هو أنه ليس من الحكمة في عالمنا الحاضر، الذي لا نظام فيه، الاستمرار في الحديث عن التنمية المستدامة؛ إذ يقتضي الواجب الوطني أن يتحول كل صاحب قرار إلى أهداف التنمية الوطنية الضرورية.

أقول هذا من منطق المعرفة بحكم مشاركتي في صياغة أهداف الألفية حيث كنت حينئذ رئيس فريق الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات (UN ICT TF)، والتي كان من المفروض ان تتحقق عام 2015؛ وبعدها شاركت في عام 2015 في صياغة معايير التنمية المستدامة التي تهدف إلى أن يحققها العالم عام 2030، وذلك بصفتي ذلك الوقت كرئيس لائتلاف الأمم المتحدة لتقنية المعلومات للتنمية (UNGAID).

ولما أصبح واضحًا عدم تحقيق أهداف الألفية عام 2015 وكذلك استحالة تحقيق اهداف التنمية المستدامة عام 2030، ولم يعد مقبولًا أن نغلق عيوننا ونقفل آذاننا عن هذا الفشل العالمي الذريع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لسبب واحد، وهو انهيار النظام العالمي والذي جعلنا نعيش في عالم لا نظام فيه.

وبالتالي وإلى أن ينشأ نظام عالمي جديد وقيادة عالمية تفرض معاييرها، علينا أن ندرك أنه قد حان الوقت لأن نتحول إلى أهداف التنمية الوطنية الضرورية والتي تتحقق بالاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء والتقنية.

هذا التغير والانتقال يفرضه العقل والضمير والمسؤولية والواجب لأنه الطريق الوحيد لتحقيق المصلحة الوطنية في كل بلد في العالم وعلى قدم المساواة. ولست هنا بحاجه إلى أن أُشير، بصفتي أنني قد شاركت أيضًا ومن خلال مجلس خبراء المنظمة العالمية للتجارة في صياغة مفهوم "سلاسل التوريد" (Supply Chain) والتي أصبحت هباءًا منثورًا بسبب العقوبات الأحادية التي تفرضها الدول على انتقال المنتجات والخدمات بين الدول، ملغية بذلك هذه السياسة التي كانت تشكل بالنسبة لنا (وأقصد التوريد)، أداة أساسية للتنمية المستدامة حيث أصبح التوريد محكومًا بإرادات وقرارات أحادية من بعض الدول.

وأود هنا ان أقول أيضًا إن من واجبي أن أدعو إلى نسيان مبادئ السوق التي توصي بأن نستورد ما هو سعره أقل تكلفة بدلًا من إنتاجه محليًا، وأن أقول إن هذا المعيار الذي تنادي المنظمات الدولية وخبراء الاقتصاد العالمي به أصبح من الماضي. والمعيار الأجدى والأفضل لكل دولة هو معيار الاكتفاء الذاتي، ليس فقط لمواجهة عقوبات الحصار بل أيضًا لتجنب عقوبات انقطاع سلاسل الإمداد.

إن كل دولة في الدنيا مهما كانت إمكاناتها أو مواردها قادرة على أن تنتج الحد الأدنى المطلوب لتحقيق الأمن الذاتي في الغذاء الاساسي والأدوية الأساسية والتقنيات الأساسية ضمانًا لاستقلاليتها عن ظلم هذا العالم الذي يحكمه معيار جائر وهو أن "القوة هي الحقيقة" بدلًا من معيار "أن الحقيقة هي القوة ".