النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:02 صـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري

عربي ودولي

تداعيات اعتراف إسرائيل بجمهورية صوماليلاند على القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر

إقليم أرض الصومال
إقليم أرض الصومال

كشف الدكتور حمدي عبدالرحمن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، تداعيات اعتراف إسرائيل بجمهورية صوماليلاند على القرن الأفريقي وحوض البحر الأحمر، موضحاً أن مسألة الاعتراف تُحوِّل كياناً غير معترف به إلى منصة رسمية ضمن معسكر إقليمي يرتكز على اتفاقات إبراهام ومشروع احتواء إيران وحلفائها في اليمن والبحر الأحمر.

وقال «عبدالرحمن» في تحليل له، إن الاعتراف يمنح لإسرائيل موطئ قدم على الضفة الجنوبية لمضيق باب المندب، في لحظة يشهد فيها الممر الحيوي نفسه إعادة تشكيل بفعل هجمات الحوثيين وتعاظم الأهمية العسكرية للممرات البحرية البديلة، ما يتيح لإسرائيل إمكانية الوصول إلى موانئ بربرة أو زيلع وبناء ترتيبات استخبارية ولوجستية مُكمِّلة لوجودها غير المعلن في أرخبيل دهلك الإريتري وللتنسيق البحري ثلاثي الأطراف مع الولايات المتحدة وتحالف الراغبين.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن هذا التموضع يُوسِّع عمق إسرائيل الاستراتيجي من شرق المتوسط إلى القرن الأفريقي، ويُحوِّل البحر الأحمر من مجرد خط إمداد مكشوف إلى مسرح عمليات يمكن فيه الرد بشكل أكثر فاعلية على إيران والحوثيين، مع ما يرافق ذلك من إعادة توزيع لأعباء الأمن البحري بين تل أبيب وواشنطن والعواصم الخليجية.

في المقابل، يضرب الاعتراف بحسب «عبدالرحمن»، قلب الترتيبات التي بنتها تركيا وقطر عبر مقديشو وقاعدة التدريب التركية في الصومال منذ 2017. وعليه يمثل الاعتراف الاسرائيلي طعنة في ظهر النفوذ التركي في الصومال ومحاولة لتطويق حضور تركيا في خليج عدن، ما يرجّح تصعيداً في التنافس التركي–الإسرائيلي على النفوذ في مقديشو وربما يدفع أنقرة لتعميق شراكتها مع الحكومة الاتحادية الصومالية أو مع قطر لموازنة المحور الإسرائيلي الصاعد حول البحر الأحمر.

على مستوى القرن الأفريقي، يخلق الاعتراف، حسبما أكد الدكتور حمدي عبدالرحمن، توتراً حاداً مع الحكومة الفيدرالية في الصومال التي ما زالت تعتبر صوماليلاند إقليماً انفصالياً، ويفتح الباب أمام استخدام ملف الاعتراف أداةً في صراعات الداخل الصومالي بين مقديشو والأقاليم الفيدرالية، وبين النخب السياسية ذات الارتباط بالدوحة وأنقرة وتلك القريبة من العواصم الخليجية الأخرى، وهو ما قد يزيد هشاشة الدولة الصومالية ويُربك أولوياتها في مكافحة حركة الشباب.

في إثيوبيا، التي ترى في ميناء بربرة منفذاً محتملاً لتقليل اعتمادها على جيبوتي وتتابع منذ 2024 التفاهمات البحرية بشأن تطوير ميناء بربرة، قد يُقرأ الاعتراف الإسرائيلي بوصفه فرصة لتعميق التكامل اللوجستي مع المحور الإسرائيلي الناشئ، ما يوفر لأديس أبابا بدائل اقتصادية وأمنية لكنه في الوقت نفسه يجعلها أكثر انخراطاً في صراع المحاور حول البحر الأحمر وفي التنافس مع مصر والسودان على طرق التجارة وخطوط الإمداد، وفق تحليل الدكتور حمدي عبدالرحمن.