الإثنين 26 سبتمبر 2022 09:16 مـ 1 ربيع أول 1444 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس التحريرأسامة شرشر

المحافظات

«حقوق طنطا» تناقش ”التنظيم القانوني لصناعة الأسواق المالية” في رسالة دكتوراة

شهدت كلية الحقوق جامعة طنطا بمحافظة الغربية مناقشة رسالة دكتوراه في احد الأبحاث النادرة التي يتم مناقشتها على مستوى كليات الحقوق بالجامعات المصرية والمتعلقة بالتنظيم القانوني لصناعة الأسواق مقدمه من الباحث ابراهيم الدهراوي وذلك تحت إشراف لجنة المناقشة والإشراف والحكم برئاسة الدكتور محمد أبراهيم على أستاذ ورئيس قسم القانون التجاري وعميد كلية الحقوق بجامعة طنطا سابقًا وضمت الدكتور عاطف محمد الفقي أستاذ القانون التجاري ووكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب بكلية الحقوق جامعة المنوفية و الدكتورعثمان أحمد عثمان أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة

وبحضور ومشاركة الدكتور كمال عكاشه نائب رئيس جامعة طنطا للدراسات العليا ومحمد عريبي امين عام حزب مستقبل بالغربية وعضو مجلس الشيوخ والدكتور ممدوح المصري عميد آداب طنطا والمستشار السياسي لرئيس جامعة طنطا والدكتور مصطفى ابو عمرو عميد حقوق طنطا ونواب البرلمان ومجلس الشيوخ عن محافظة الغربية وعدد من أساتذة كليات الحقوق بالجامعات المصرية وممثلي الأزهر والكنيسة وعدد كبير من طلاب الجامعة والمواطنين والمهتمين بالبورصة والأسواق المالية

وكشف الدهراوي مقدم رسالة الدكتوراة خلال المناقشة انه تم البحث على مدار ما يقرب من ثمان أعوام حول موضوع التنظيم القانوني لصناعة الأسواق المالية من خلال إبراز الدور الهام الذي تلعبه شركات صناعة سوق الأوراق المالية في ظل تحديات الأزمات المالية التي تمر بها أسواق رأس المال،

وذلك من خلال توفير السيولة الكافية للسماح بالتعامل علي الأوراق المالية بالشراء والبيع خاصة عندما تكون هناك حالة من عدم الشفافية والمصداقية في الأسعار والتي تنجم عن التلاعب الوهمي بالأسعار من بعض المضاربين في سوق الأوراق المالية ، بحيث تصبح اسعار تلك الأوراق غير متناسبة مع مستوي أداء الشركات المصدرة لها أو القيمة السوقية الحقيقية لأصولها .

وهنا يلعب صانع سوق الأوراق المالية دوراً بالغ الأهمية خاصة في ظل الأزمات المالية العالمية التي تحدث بين تارة وأخرى

وهذا من خلال دوره الأساسي في توفير السيولة الدائمة للورقة المالية المتعاقد على صناعة سوقها عن طريق استعداده الدائم والمستمر لشراء وبيع تلك الورقة، بالإضافة إلى عمله علي تحقيق الاستقرار النسبي لاتجاهات الأسعار داخل سوق الأوراق المالية

حيث يعتمد صناع السوق بما لديهم من خبرة علي الأبحاث والدراسات والمعلومات التي تمكنهم من التسعير الحقيقي للأوراق المالية المتداولة ومن ثم فإن موضوع تلك الدراسة الرئيسي يدور حول التنظيم القانوني لصناعة سوق الأوراق المالية من خلال توضيح الأدوار التي يقوم بها صانع السوق، وكذلك مسئولية صانع السوق واليات الرقابة على عمله.

مشيرا إلى أن هذه الدراسة عالجت اشكالية اساسية تمثلت في أن فكرة وجود تنظيم تشريعي مستفيض واضح لصناع سوق الأوراق المالية لم يفطن لها المشرع المصري إلا منذ سنوات قليلة وتحديدًا عام 2007 وذلك بصدور قرار وزير الاستثمار المصري رقم 293 لسنة 2007 بشأن اضافة نشاط صانع السوق إلى مجال الانشطة العاملة في سوق الأوراق المالية وهذا القرار كان عاجزًا بحيث نص على وجود صانع سوق الأوراق المالية ولكن لم يتم النص على تنظيم قانوني خاص بهذه الشركات رغم أهميتها ونستطيع القول أن أول قرار منظم لصانع السوق كان قرار هيئة الرقابة المالية رقم 256 لسنة 2010 بشأن قواعد الخبرة والكفاءة لممارسة نشاط شركات صانع السوق .

ونظراً لأهمية دور صانع سوق الأوراق المالية في وقتنا الراهن كان من الضروري عمل دراسة قانونية مستفيضة للحديث عنه من خلال ايضاح وأهمية وخصوصية وأليات عمل صانع السوق ودوره في تحقيق التوازن داخل سوق تداول الأوراق المالية وكذلك كيفية حماية الشركات المتعاقدة مع صانع سوق الأوراق المالية من خلال ايضاح مسئوليته المدنية والجنائية جراء اضراره بالشركات المتعاقد على صناعة السوق لأسهمها أو أضراره بنظام سوق الأوراق المالية بصورة عامة

وأضاف أن الجرائم التي تتعلق بالممارسات داخل البورصة هي جريمة المضاربة غير المشروعة ، وجريمة ممارسة النشاط دون الحصول على الترخيص اللازم ، وجريمة قيد اوراق مالية بالمخالفة لقانون سوق رأس المال ، و أن هناك ما يعرف بجرائم المعلومة داخل سوق رأس المال وتلك الجرائم من اهمها جريمة استغلال المعلومة، وجريمة اشاعة الأخبار الكاذبة، وجريمة عدم الافصاح عن البيانات والمعلومات

واوصت الدراسة بأنه على المشرع المصري بان يحذو حذو المشرع الفرنسي بتجريم الشروع في جريمة المضاربة غير المشروعة فذلك مما لا شك فيه يشكل ردعا اضافيًا لصانع السوق وكذلك ضمانه لتحقيق الشفافية داخل سوق الأوراق المالية

و تشديد المشرع المصري للغرامة المقررة لجريمة مباشرة نشاط بدون ترخيص وعدم الاكتفاء بالنص على الا تقل عن خمسين الف ولا تزيد على عشرين مليون جنية ونقترح أن تكون الغرامة ضعف ما جناه صانع السوق من مباشرة النشاط بدون ترخيص من قبل المشرع الفرنسي

هذا وقررت لجنة المناقشة والحكم منح الباحث درجة الدكتوراة بإمتياز نظرا لتخصصها في احد الموضوعات الاقتصادية المالية النادر قيام الباحثين بتقديم رسائل وابحاث بخصوصها