النهار
الثلاثاء 17 مارس 2026 12:46 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
العزبى : يستمع إلى آراء المنتفعين المترددين على وحدة طب الأسرة بوادى طور سيناء تحليلات أميركية تتحدث عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب ضد إيران تعاون مشترك بين الشباب والرياضة والخارجية لدعم البرامج الشبابية والثقافية الدولية «مصطفى محمود.. بين الشك واليقين» مشروع درامي مرتقب قد يشعل موسم رمضان 2027 رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة وأرملة المفكر جابر عصفور مدينة أبو زنيمة تحتفل بليلة القدر وتكرم حفظه القران الكريم محافظ الدقهلية يشارك أبناء مصر من الأيتام حفل الإفطار : ” خَلّوا بالكم من بعض واليوم من أسعد أيام حياتي وأنتظره كل... نبيه بري : يشيد بالجهود التي تبذلها فرنسا لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وزيرة الشؤون القانونية تبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون ودعم خطط الوزارة مسؤولين أميركيين : إدارة ترامب تدرس السيطرة على النفط الإيراني في جزيرة كرج جمعية ”الريادة للتنمية” بالتعاون مع ”رجال أعمال إسكندرية” تنظم حفل تجهيز 120 عريسًا وعروسًا مصرع طفل وشخص وإصابة أخر إثر انهيار سقف مخبز غرب الإسكندرية

عربي ودولي

كيف أصبح القمح سلاح روسيا الاستراتيجي في مواجهة الغرب؟

• تسببت روسيا في إغلاق المواني الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، كما دمَّرَت البنية التحتية اللازمة لشحن الحبوب، واستولت على أراضي المزارعين، ونقلت القمح الأوكراني للبيع في الخارج؛ كجزء من معركة جيوسياسية يتم خوضها بالتوازي مع حرب الكرملين العسكرية.

• في حين وحَّد الغزو الروسي الحلفاء الغربيين في دعم أوكرانيا، استخدمت روسيا نفوذها المتزايد على الصادرات الغذائية؛ لتقسيم المجتمع الدولي، وتوسيع نفوذها على الاقتصادات النامية في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.

• بحسب المسؤولين الغربيين، فإن الكرملين يستخدم المخاوف الغذائية كوسيلة ضغط لتخفيف العقوبات، وكوسيلة لمفاوضات وقف إطلاق النار.

استخدم الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" الغذاء كسلاح استراتيجي جديد في حربه ضد أوكرانيا؛ حيث تسببت روسيا في إغلاق المواني الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، كما دمَّرَت البنية التحتية اللازمة لشحن الحبوب، واستولت على أراضي المزارعين، ونقلت القمح الأوكراني للبيع في الخارج؛ كجزء من معركة جيوسياسية يتم خوضها بالتوازي مع حرب الكرملين العسكرية.

في حين وحَّد الغزو الروسي الحلفاء الغربيين في دعم أوكرانيا، استخدمت روسيا نفوذها المتزايد على الصادرات الغذائية؛ لتقسيم المجتمع الدولي وتوسيع نفوذها على الاقتصادات النامية في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا؛ مما أدى إلى تقسيم العالم بطرق لم نشهدها منذ الحرب الباردة.

وبحسب المسؤولين الغربيين فإن الكرملين يستخدام المخاوف الغذائية كوسيلة ضغط لتخفيف العقوبات، وكوسيلة لمفاوضات وقف إطلاق النار، ناهيك عن بناء نفوذ وعلاقات تجارية مع الدول غير الغربية وتدمير قطاع الزراعة الذي يعد الركيزة الأساسية من ركائز الاقتصاد الأوكراني.

وفي هذا الصدد يقول "كاري فاولر"- المبعوث الأمريكي الخاص للأمن الغذائي العالمي: "إن استخدام الغذاء كسلاح هو أسلوب كلاسيكي وفقًا لمبدأ: سنقوم بشحن الطعام إليك فقط إذا كنت متوافقًا مع سياسات حكومتنا"، وقد استخدم الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" لسنوات الطاقة كسلاح لاستعادة التأثير الذي فقده مع انهيار الاتحاد السوفيتي، والآن تضيف روسيا الطعام كسلاح آخر إلى جعبتها الاستراتيجية.

وعلى الرغم من تصريح الرئيس "بوتين" في الفترة الماضية بأن مشتري الحبوب المنتظمين سيحصلون على إمداداتهم، وأن أوكرانيا لها حرية تصدير المنتجات الغذائية، فإن المسؤولين الأمريكيين والغربيين يؤكدون أن روسيا فرضت حصارًا فعالًا على مواني أوكرانيا، وفرضت رقابة صارمة على صادرات الحبوب منها عبر البحر الأسود.

ختامًا، أشار دبلوماسيون غربيون إلى أن روسيا سعت إلى إقناع العديد من الدول بالامتناع عن التصويت، أو التصويت ضد قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ ففي مارس صوت 141 دولة لصالح قرار الجمعية العامة الذي يدعو روسيا إلى الخروج من الأراضي الأوكرانية، لكن في أبريل 2022 صوت 93 دولة فقط لصالح قرار حقوق الإنسان، وفي التصويت الأخير تحرك عدد من الدول التي تعتمد على روسيا في سد احتياجاتها من الحبوب إلى الامتناع عن التصويت، وصوت آخرون ضد القرار.