النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 09:35 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قائدها نجا قبل تفحمها.. السيطرة على حريق سيارة ملاكي في الإسكندرية حالته خطرة.. إصابة عامل بطلق ناري في مشاجرة مسلحة بين عائلتين بقنا عمر أبو طالب يلفت الأنظار في إسبانيا .. هل يتحرك منتخب مصر لحماية مواهبه الشابة؟ أحمد عادل: جرأة أحمد سعد في العودة للموسيقى الشرقية تصنع تميز ألبومه الجديد خلافات أسرية تنهي حياة سيدة داخل منزلها بأسيوط.. والتحقيقات مستمرة سقوط سيارة ربع نقل داخل ترعة وإصابة قائدها في دشنا.. وجهود لانتشالها ضبط 4 متهمين بسرقة المواطنين تحت تهديد السلاح على الطريق الدائري بالقليوبية برايتون يُسقط مانشستر سيتي في عقر داره بالدوري الإنجليزي مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية يحذر من تجاوز النفط 120 دولارًا حال تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران إصابة شخصين في حادث سير على طريق الرافد الدولي ببلطيم ”النهار” تنشر أسماء وحالة 17 مصابًا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بأسيوط شرم الشيخ تستضيف بطولة العالم للسباحة بالزعانف بمشاركة 264 لاعبًا من 16 دولة

عربي ودولي

كيف أصبح القمح سلاح روسيا الاستراتيجي في مواجهة الغرب؟

• تسببت روسيا في إغلاق المواني الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، كما دمَّرَت البنية التحتية اللازمة لشحن الحبوب، واستولت على أراضي المزارعين، ونقلت القمح الأوكراني للبيع في الخارج؛ كجزء من معركة جيوسياسية يتم خوضها بالتوازي مع حرب الكرملين العسكرية.

• في حين وحَّد الغزو الروسي الحلفاء الغربيين في دعم أوكرانيا، استخدمت روسيا نفوذها المتزايد على الصادرات الغذائية؛ لتقسيم المجتمع الدولي، وتوسيع نفوذها على الاقتصادات النامية في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.

• بحسب المسؤولين الغربيين، فإن الكرملين يستخدم المخاوف الغذائية كوسيلة ضغط لتخفيف العقوبات، وكوسيلة لمفاوضات وقف إطلاق النار.

استخدم الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" الغذاء كسلاح استراتيجي جديد في حربه ضد أوكرانيا؛ حيث تسببت روسيا في إغلاق المواني الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، كما دمَّرَت البنية التحتية اللازمة لشحن الحبوب، واستولت على أراضي المزارعين، ونقلت القمح الأوكراني للبيع في الخارج؛ كجزء من معركة جيوسياسية يتم خوضها بالتوازي مع حرب الكرملين العسكرية.

في حين وحَّد الغزو الروسي الحلفاء الغربيين في دعم أوكرانيا، استخدمت روسيا نفوذها المتزايد على الصادرات الغذائية؛ لتقسيم المجتمع الدولي وتوسيع نفوذها على الاقتصادات النامية في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا؛ مما أدى إلى تقسيم العالم بطرق لم نشهدها منذ الحرب الباردة.

وبحسب المسؤولين الغربيين فإن الكرملين يستخدام المخاوف الغذائية كوسيلة ضغط لتخفيف العقوبات، وكوسيلة لمفاوضات وقف إطلاق النار، ناهيك عن بناء نفوذ وعلاقات تجارية مع الدول غير الغربية وتدمير قطاع الزراعة الذي يعد الركيزة الأساسية من ركائز الاقتصاد الأوكراني.

وفي هذا الصدد يقول "كاري فاولر"- المبعوث الأمريكي الخاص للأمن الغذائي العالمي: "إن استخدام الغذاء كسلاح هو أسلوب كلاسيكي وفقًا لمبدأ: سنقوم بشحن الطعام إليك فقط إذا كنت متوافقًا مع سياسات حكومتنا"، وقد استخدم الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" لسنوات الطاقة كسلاح لاستعادة التأثير الذي فقده مع انهيار الاتحاد السوفيتي، والآن تضيف روسيا الطعام كسلاح آخر إلى جعبتها الاستراتيجية.

وعلى الرغم من تصريح الرئيس "بوتين" في الفترة الماضية بأن مشتري الحبوب المنتظمين سيحصلون على إمداداتهم، وأن أوكرانيا لها حرية تصدير المنتجات الغذائية، فإن المسؤولين الأمريكيين والغربيين يؤكدون أن روسيا فرضت حصارًا فعالًا على مواني أوكرانيا، وفرضت رقابة صارمة على صادرات الحبوب منها عبر البحر الأسود.

ختامًا، أشار دبلوماسيون غربيون إلى أن روسيا سعت إلى إقناع العديد من الدول بالامتناع عن التصويت، أو التصويت ضد قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ ففي مارس صوت 141 دولة لصالح قرار الجمعية العامة الذي يدعو روسيا إلى الخروج من الأراضي الأوكرانية، لكن في أبريل 2022 صوت 93 دولة فقط لصالح قرار حقوق الإنسان، وفي التصويت الأخير تحرك عدد من الدول التي تعتمد على روسيا في سد احتياجاتها من الحبوب إلى الامتناع عن التصويت، وصوت آخرون ضد القرار.