النهار
الخميس 2 أبريل 2026 03:26 صـ 14 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أبرز تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب حول تطورات الحرب ضد إيران.. هل أعلن انتهائها؟ كلمة عاجلة للرئيس الأمريكي ترامب.. ماذا جاء بها؟ لماذا استهدفت اسرائيل كمال خرازي وزبر خارجية ايران السابق وحاولوا قتله ؟ جهود مكثفة من مياه القليوبية للتعامل مع تجمعات الأمطار جامعة بنها تعلق الدراسة وتؤجل الإمتحانات بسبب الطقس العاصف عاجل...وزير التعليم يقرر تعطيل الدراسة اليوم الخميس بسبب التقلبات الجوية محافظ قنا يعلن تعطيل الدراسة بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية ومدارس التمريض بسبب حالة الطقس السيء محافظ الفيوم يقرر تعطيل الدراسة غداً الخميس بجميع مدارس المحافظة نظراً لسوء الأحوال الجوية محافظ أسيوط يقرر تعطيل الدراسة غدًا الخميس بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية لسوء الأحوال الجوية عاجل: تعطيل الدراسة بالغربية غدًا بسبب سوء الأحوال الجوية محافظ الغربية يقود جولة ليلية لمواجهة الأمطار وضمان سيولة الحركة بطنطا عاجل | تعطيل الدراسة بكفر الشيخ غداً لسوء الأحوال الجوية

مقالات

 شعبان خليفة يكتب :  صرخة مبكرة ضد ( سد النهضة و لعبة بنوك المياه ) ” 1”     

shaban khlifa
shaban khlifa

كثيرة هى الكتب التى صدرت عن الصراع على المياة - و خاصة نهر النيل بوصفه من أطول و أهم أنهار العالم - ، و الحروب المحتملة بسببها .. ثم جاءت أزمة ما يسمى " سد النهضة " لتفرض نفسها على الساحة ، و تكشف عن جانبٍ خفى جديد فى العبث بالثوابت التى استقرت عليها البشرية بشأن المياة ، و هذا الموضوع أيضاً شهد صدور عدد من الكتب من بينها الكتاب الأحدث ، و الأكثر أهمية للصديق ، و الزميل " مصطفى خلاف " الكاتب الصحفى المتخصص فى الرى و الزراعة على مدى أكثر من ربع قرن .
الكتاب صدر عن دار أوراق للنشر و يحمل عنوان ( سد النهضة " لعبة بنوك المياة فى حوض النيل " ) . و هذا الكتاب الذى يقع فى 300 صفحة من القطع المتوسط هو بحث علمى رصين مكتوب بأسلوب أدبى جذاب و تبسيط وتدقيق يجعل غير المتخصص قادراً على فهم المخطط الذى يتم الإعداد له منذ سنوات طويله و كذا فهم ما يراد له أن يمضى إليه ، كما يجيب الكتاب على أسئلة شائكة ، ومحيرة فى هذا الملف معتمداً على المعلومات والوثائق ..
الكتاب جهد ثمانية عشر عاماً من البحث ، و جمع المادة، وتتبع تطورات الملف و مستجداته ، بحيث توفر للصديق مصطفى خلاف جذور الموضوع ، و خيوطه المتشعبة منذ نبتت الفكرة الشيطانية " تسليع المياة و بيعها " تحت سقف ومظلات مؤسسات دولية مختلفه هى فى خدمة القوى الكبرى ، و القوى الصهيونية ، وكانت مصر المستهدف الرئيسى بهذا المخطط ..
قبل هذا الكتاب الصادر حديثاً و الذى لا يزال حبره ساخناً ، بحوالى ما يزيد عن عشرين عاماً ، نشر مؤلفه – مصطفى خلاف – دراسةَ كان لها دويها فى مايو 1999 بمجلة الفيصل حملت عنوان ( اسرائيل و لعبة بنوك المياه فى المنطقة العربية )
كشف فى هذه الدراسة بداية نسج خيوط المخطط الكارثى إذ أنه يؤمن أن الماء الذى أخبرنا الله بأنه جعل منه كل شىءٍ حى هو مستقبل العالم ، وعليه يدور الصراع خاصة مياه النيل الذى نشأت على ضفافه أعظم و أقدم حضارة فى التاريخ فنهر النيل طوال تاريخ مصر هو شريان الحياة ولم و لن تقبل مصر طوال تاريخها أن يعيق احد جريانه مهما كلفها هذا ومهما تكن عواقبه .
كما كشف مصطفى خلاف فى دراسته المبكرة مخططات الأمريكان و العيث الصهيونى هناك مع الجانب الأثيوبى وهو أمر فضحه فى كتاباته الدكتور رشدى سعيد أكثر من كتب تفصيلاً عن سدود اثيوبيا التى يتم التخطيط له فى أمريكا منذ التسعينات عن طريق مكتب الإستصلاح الأمريكى
و يكشف الكاتب الصحفى مصطفى خلاف فى كتابة المهم أن الوصول لتنفيذ مخطط تسليع الماء ، و بيعه على غرار البترول يبرز فيه مخطط سد النهضة بإعتباره الخطوة الأبرز والأهم لتحويل هذه الفكرة الشيطانية لواقع على الأرض ، و هو مخطط لن يوقفه سوى إطار قانونى و اتفاق ملزم يبقى على الأنهار الدولية بعيدة عن عبث دول المنبع ، و مراوغاتها على غرار الجريمة التى ارتكبتها اثيوبيا مع مصر ، و السودان و اللذان تنبها للكارثة متأخراً، و خاصة ضرورة الإتفاق الملزم فى ضوء قوانيين الأنهار الدولية و عدم ترك الأمر لعبث أثيوبيا و سعيها الشيطانى للتعامل مع النهر الدولة بوصفه نهراً إقليمياً .
يتميز كتاب مصطفى خلاف ( سد النهضة لعبة بنوك المياة فى حوض النيل ) بأنه يجيب على السؤال المهم " هل سيتحول سد النهضة إلى بنك للمياة يتم من خلاله بيع ، و تسعير المياه لدولتى المصب مصر و السودان ؟ "
كما أنه يقدم اقتراحات ، و توصيات ، و حلول للتعامل مع هذا الملف الشائك ، فالمياة ومنذ الأزل لها خصوصيتها باعتبارها ترتبط بحياة ووجود الإنسان ، و المصرى القديم أدرك هذا فى بردياته حيث يشير أخناتون إلى ذلك وهو يخاطب الإله الواحد
( أنت خلقت النيل فى العالم الأرضى و انت تجريه بأمرك فتحفظ به الناس )
كما أدرك المصرى القديم أن الماء أهم من الذهب و الجواهر فكتب فى بردياته
(إن الناس لن تأكل الذهب ولو كان صرفاً و لن تتغذى بالجوهر ولو كان حراً نقياً )
و لأهمية الكتاب و موضوعه سوف نفرد له سلسلة مقالات تنشر هنا أسبوعياً فى مثل هذا الموعد .

موضوعات متعلقة