النهار
الجمعة 20 مارس 2026 04:53 مـ 1 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الدقهلية يشارك رواد نادي المحافظة بالمنصورة فرحتهم بالعيد جولة إنسانية بالعيد.. محافظ القليوبية بين نزلاء دار المسنين يوزع الهدايا ويرفع الروح المعنوية وسط آلام المرض.. محافظ القليوبية يفاجئ المرضي بالزيارة والورود داخل مستشفيات بنها تكريم من القلب.. محافظ القليوبية يهنئ الأم المثالية هاتفياً ويشيد برحلة كفاحها في أول أيام العيد.. محافظ القليوبية يستقبل القيادات التنفيذية والنواب لتبادل التهاني بالورد والبالونات.. محافظ القليوبية يشارك المواطنين البهجة ويوزع الهدايا بكورنيش بنها وسط أجواء من البهجة.. محافظ القليوبية يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد ناصر ببنها نتنياهو يثير الجدل بتصريحات صادمة: “القوة تحسم العالم” وخطط لبدائل هرمز وباب المندب تصريحات متضاربة لترامب حول إيران وإسرائيل.. مجاملات دبلوماسية وأسئلة عسكرية تثير الجدل الإفتاء : صلاة العيد سنة مؤكدة وإذا اتسع المسجد لأدائها يكون له الفضل وزارة الاتصالات ... تستعرض جهودها في إنشاء البوابة الالكترونية وتطبيق ”إِذاعة القرآن الكريم” بتوجيهات الإمام الأكبر .. وكيل الأزهر يطمئن على الشيخ إبراهيم البهنجاوي إمام القبلة بالجامع الأزهر إثر تعرضه لنزيف في المخ

مقالات

أمل خليفة تكتب: زيارة المفتي للمسجد الأقصي

أمل خليفة
أمل خليفة
صدم أنظارنا منذ عدة أيام ، خبر زيارة مفتي بلادنا ، الشيخ علي جمعة ، للمسجد الأقصي .وتعالت الأصوات الغاضبة ، مستنكرة أن يذهب مفتي مصر بثقله إلي الأقصي ، بإذن من الصهاينة ، وفي حمايتهم . وكلنا يعلم أن مؤسسات مصر كلها ، وعلي رأسها المؤسسة الدينية ، الإسلامية والمسيحية علي حد سواء ، سبق أن أعلنوا رفضهم لدخول القدس ، تحت الاحتلال ، باعتباره تطبيعاً مرفوضاً للعلاقات مع الكيان الصهيوني ، وإضفاءً لشرعية الاحتلال ، بل وتجميلاً لصورة المحتل ، الذي سيظهر أمام الإعلام العالمي ، كأنما هو حامي حمي المقدسات الدينية ، وأن الأبواب - وتحت مظلته وحمايته -مفتوحة لكل علماء الدين ، بما لهم من ثقل ، ليدخلوا إليها آمنين وقتما شاءوا .كلنا يعلم مقولة بابا الأرثوذكس الراحل ، البابا شنودة ، أن المسيحيين لن يدخلوا إلي القدس ، إلا وأيديهم في أيدي إخوانهم المسلمين ، يوم أن تتحرر من غاصبيها ، بالإضافة إلي تصريحات جميع مسئولي النقابات المهنية في مصر ، علي اختلافهم ، برفض التطبيع ، وتبادل الزيارات ، التي تدخل في إطار العلاقات الودية ، التي ما كان لها ان تكون بيننا وبين الصهاينة ، بينما نحن نراهم بصورة شبه يومية ، يقتلون ، ويشردون ، وينكلون بإخواننا في فلسطين ، بل ويقتحمون حرمة المسجد الأقصي ، ويهددون أهل القدس خاصة.الغريب أن هذه الزيارة جاءت ، في نفس اليوم الذي تسلم فيه الشيخ عكرمة صبري ، خطيب المسجد الأقصي ، خطاباً من السلطات الإسرائيلية ، يخبرونه فيه بأنه ممنوع من دخول المسجد الأقصي - الذي هو خطيب فيه لمدة شهرين ! كما اننا في اليوم التالي لزيارة المفتي ، علمنا أن الشيخ رائد صلاح ، أسد الأقصي العنيد ، الذي عاد إلي فلسطين من المملكة المتحدة ، ممنوع بدوره من زيارة القدس !أما الأسبوع الماضي ، فقد شهد سلسلة من الاعتقالات والترحيلات ، طالت عدداً من الناشطين الأجانب ، في مطار بن جوريون ، بتهمة أنهم جاءوا للتحريض ضد أمن البلاد ، رغم أنهم قد أتوا في زيارة سلمية للأراضي الفلسطينية ، والتضامن إنسانيا ، مع الفلسطينيين .تُري لماذا تمنع السلطات الإسرائيلية شيوخ الأقصي ، وأهله ، من دخول القدس ، وتقوم بالقبض علي الناشطين من كل بلاد العالم ، ممن جاءوا لمناصرة أهل فلسطين ، في الوقت الذي تفتح فيه ذراعيها مرحبةً بزيارة مفتي مصر ، ومن قبله الحبيب الجفري اليمني ليدخلوا المسجد الأقصي، بإذنهم ، وتحت حمايتهم ؟المفتي من جهته أراد أن يدفع عنه تهمة حصوله علي التأشيرة الإسرائيلية ، والدخول تحت حمايتهم ، فصرح أنه إنما دخل بإذن من السلطات الأردنية ، وحراسة الجنود الأردنيين ، وانه لم ير أياً من جنود الاحتلال ، لكن علماء القدس وأهلها للأسف كذبوه ، وذكروا أن جنود الأمن الإسرائيلي، كانوا منتشرين في كل أرجاء المسجد الأقصي ، لتأمين زيارته مع المسئول الأردني ، بينما أكدوا أنهم ، وهم أهل البلاد ، لا يستطيعون دخول القدس إلا بعد سماح سلطات المحتل الغاصب لهم بالدخول ، فكيف بضيف مصر الكريم ؟ألم يتساءل مفتي بلادنا لماذا أدخلوه إلي المسجد الأقصي من باب المغاربة ، وهو الباب الوحيد في المسجد ، الذي استولي الصهاينة علي مفتاحه عشية احتلالهم للمدينة المقدسة ، وهو ذاته الباب الذي سبق أن دخل منه المجرم شارون في حراسة الجنود، حين اقتحم المسجد الأقصي منذ أكثر من عشرة أعوام مضت !ما إن علت الأصوات ، مستنكرة ما فعله المفتي ، ومنها أصوات من الأزهر ذاته ، حتي بادر المفتي بالتصريح بأنه لم يذهب إلي المسجد الأقصي بصفته الرسمية ، وإنما ذهب بصفة شخصية !!والآن نري الوقفات الاحتجاجية ، ممثلاً بها مختلف الجهات ، ومنها جهات دينية ، بل وأزهرية ، تقف أمام دار الإفتاء المصرية ، تستنكر ما فعله المفتي ، وتتعالي المطالبات بعزله من منصبه ، وساعتها سيصبح حراً طليقاً ، يمكنه أن يذهب بصفته الشخصية إلي حيث يشاء .