النهار
الجمعة 3 أبريل 2026 02:28 مـ 15 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حملات مكثفة بالغربية تسقط مصنع سناكس مخالف ومخزن مواد خطرة بطنطا السكرتير العام لمحافظ قنا ورئيس المدينة خلال متابعة حريق مصنعي زيوت وعصائر بالمدينة الصناعية في نجع حمادي دون إصابات.. الدفع ب10 سيارات إطفاء للسيطرة على حريق مصنعي زيوت وعصائر في قنا مدير أمن قنا ومدير المباحث ينتقلان لمكان واقعة حريق مصنعين زيوت وعصائر في نجع حمادي إنقلاب مفاجئ.. سقوط سيارة ملاكي داخل ترعة في بنها دون إصابات جمعة ختام الصوم.. الكنيسة الأرثوذكسية تختتم صوم الأربعين المقدسة وتستعد لأسبوع الآلام المتحف المصري الكبير يُضيء واجهته باللون الأزرق احتفالًا باليوم العالمي للتوعية بالتوحد السفير عمرو الجويلي: كتابات الدبلوماسيين تحولت إلى أداة فاعلة للدبلوماسية العامة في العصر الرقمي أيو الغيط وجوتيريش يؤكدان : وقف الحرب صار ضرورة بسبب الآثار السلبية المتصاعدة لاستمرارها محافظ الدقهلية يشهد احتفالية يوم اليتيم باستاد المنصورة ويكرم الأمهات المثاليات مياه البحر الأحمر تشارك في ختام فعاليات الأسبوع البيئي بجامعة الغردقة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يستقبل القس ميخائيل وجدي في زيارة تهنئة وتأكيدًا لقيم الوحدة الوطنية

رئيس التحرير

أســـامة شرشر يكتب: انتخابات مجلس النواب.. بين القائمة والفردى

الكاتب الصحفي أسامة شرشر - عضو مجلس النواب
الكاتب الصحفي أسامة شرشر - عضو مجلس النواب

بدأ ماراثون انتخابات مجلس النواب، والذى يبدو أنه لغز سياسى يصعب فك شفراته، ومفرداته، خصوصًا مع التشابك الحادث فى أذهان الناس بين القائمة والمقاعد الفردية.

والتساؤل الذى يدور فى أذهان الجميع: هل هذا الوضع يتناسب مع المتغيرات السياسية التى تمر بها البلاد؟

القائمة الوطنية بالرغم من أنها تضم أحزابًا مختلفة المذاهب والتوجهات، إلا أنه من الناحية الواقعية لا توجد أحزاب لها تواجد فى الشارع، ولكن توجد بعض أسماء يسمع عنها الناس بين الحين والآخر دون ارتباط حقيقى بها.

وأتحدى إذا تم عمل استبيان لعدد من المواطنين من كل المستويات الاجتماعية والثقافية، ما بين النخب السياسية والمواطنين غير المتابعين، أو ما بين الحزبيين والمستقلين، أو ما بين العمال والفلاحين.. أن يعرف أحد عدد الأحزاب فى مصر أو توجهات معظمها، وهذا ليس تقليلًا من أحد ولكنه أمر واقع ناتج عن ضعف تلك الأحزاب.

ما زلت أعتقد أن انتخابات 2015 كانت أقرب للواقعية باهتمامها بالمقاعد الفردية، هذا الموروث السياسى الذى يحقق الصورة الذهنية للناخبين عن الانتخابات، خاصة أننا نتعامل حتى الآن من خلال الرمز الانتخابى نتيجة وجود أمية تعليمية أو سياسية.

نحن نظلم المواطن المصرى ونضعه فى حيرة وهو يدلى بصوته، فى ظل النظام الحالى؛ لأن عليه أن يفاضل بين مقاعد الفردى من ناحية وأن يختار القائمة من ناحية أخرى، كما أن تسمية القائمة بـ«الوطنية» توحى بأن مرشحى الفردى ليسوا وطنيين، رغم أن القائمة عبارة عن كوكتيل سياسى ليس له طعم أو تأثير، كما يردد المواطنون.

ناهيك عما يدور داخل الغرف المغلقة حول المال السياسى الذى يتم دفعه مقابل الحصانة، وهذا فى حد ذاته نكسة سياسية، بعدما كان البرلمان طوال تاريخه به مجموعة من الرموز التى لم تتربح منه بل أنفقت جهدها وأموالها على العمل البرلمانى.

الدولة نفسها بعيدة كل البعد عن هذه المهاترات الفوضوية، والأغرب والأخطر هو احتكار بعض الأحزاب المستحدثة للمقاعد على حساب أحزاب تاريخية.

وادعاء بعض العناصر أن الحزب الرئيسى فى هذه القائمة هو ممثل الدولة المصرية- ادعاء غير صحيح، وقد أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى مرارًا وتكرارًا أثناء لقاءاته معنا كرؤساء تحرير للصحف المصرية أنه ليس هناك حزب بعينه يقف وراءه.

فما يشاع وما يتردد من أكاذيب البعض هو محاولة لإعادة الحزب الوطنى للحياة بعد أن أسقطه الشعب المصرى فى كل ميادين مصر، وأسقط رموزه الذين احتكروا الحياة السياسية والاقتصادية، وكان الشعب لهم بالمرصاد.

ولكن الأمر الوحيد الذى يطمئن له المستقلون أو ما يسمى بالمعذبين فى الانتخابات القادمة هو الإشراف القضائى الكامل.

كما نثق جميعًا بأن الحكومة برئاسة المهندس مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، ستقف على الحياد الكامل من كل الأطراف، كما حدث فى انتخابات 2015 فى عهد المهندس شريف إسماعيل.

ولا ننسى الإشادة العالمية بنزاهة الانتخابات فى 2015، وهى شهادة تحسب للنظام المصرى وللدولة المصرية.

وننتظر خروج الدكتور مصطفى مدبولى ليعلن أن الحكومة على مسافة واحدة من كل القوائم وكل المرشحين المستقلين.

فمجلس النواب هو المجلس التشريعى الوحيد وهو ليس مجلسًا استشاريًّا، وبالتالى ستكون عيون الجميع عليه، وأدعو زميلى الدكتور ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات، أن يكون بالمرصاد لأى محاولات خبيثة من الإعلام المعادى للدولة المصرية لشق صفوف المصريين.

وأنا دائمًا أراهن على شعب مصر ووعيه، على الفلاح والعامل والمرأة المصرية، الذين أثبتوا على مر التاريخ أنهم عند مستوى تحدى التحدى، بعيدًا عن ثقافة الكراتين والأموال الدوارة من أباطرة الفساد والمحتكرين.