النهار
الثلاثاء 28 يوليو 2026 02:58 صـ 11 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كريم عيد: الشراكة بين «فودافون» والأهلي محطة استراتيجية مهمة في الرياضة المصرية محمد كامل: نجحنا مع «فودافون» في توقيع أكبر صفقة استثمارية للمنشآت الرياضية في الشرق الأوسط وإفريقيا جوهر نبيل: الشراكة بين الأهلي و«فودافون» من أفضل وأنجح الشراكات في المجال الرياضي الخطيب: عقد الاستثمار مع «فودافون» تاريخي.. وحلم الاستاد أصبح أقرب للواقع الأهلي يوقع عقد استثمار تاريخيًّا مع «فودافون» الفائزة بحقوق تسمية الاستاد والراعي ‏الرئيسي مفتي الجمهورية يعزي فضيلة الإمام الأكبر في وفاة الدكتور محمد الكامل نجل شقيقته الكريمة بعد إنطلاقها رسمياً.. محافظ القليوبية يتابع أداء العيادات المسائية ويشدد علي جودة الرعاية الصحية دعما للجهود التنموية السودانية : السفير محمدي أحمد الني يبحث مع وزير المالية السوداني سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة ”مسام” ينزع 1,367 لغمًا من مختلف الأراضي اليمنية خلال الأسبوع الرابع من الشهر الجاري نميرة نجم تستعرض رؤية إفريقيا للهجرة أمام وفد من الجامعات الأمريكية سجل حافل بالإنجازات يقود اللواء ”محمد فوزي” إلى مدير مباحث القليوبية الدفاع الروسية: إسقاط 182 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: مكافأة نتنياهو هدم الأقصى وإحراق الضفة

أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار
أسامة شرشر - رئيس تحرير جريدة النهار

أتساءل ويتساءل معى الكثيرون عن سر زيارة نتنياهو إلى واشنطن فى هذا التوقيت، وهل السبب هو مكافأة رئيس الوزراء الإسرائيلى من جانب ترامب من خلال منحه الضوء الأخضر لهدم المسجد الأقصى وحرق الضفة الغربية بعد عودته إلى بيت الطاعة الأمريكى وإجباره على وقف الحرب مع حزب الله اللبنانى وعدم القيام بأى عملية ضد إيران فى هذا التوقيت؟
ومع كل هذه التطورات هل يبقى الاتفاق الإبراهيمى إبراهيميًا رغم محاولات تهويد المسجد الأقصى؟
وكما قلتها مرارًا وتكرارًا (إن وعد ترامب أخطر من وعد بلفور)؛ لأنه يريد إزالة الأراضى الفلسطينية من على الخريطة لصالح مخطط إسرائيل الكبرى التى يروج له مع نتنياهو، ويبدو أن المخطط الصهيونى الأمريكى يسير بخطى سريعة فى ظل الصمت العربى والإسلامى على هدم المسجد الأقصى هو حلم بن غفير وسموتريتش ونتنياهو، الذى يسعون لتحقيقه فى هذا التوقيت ومعه حرق الضفة الغربية وضمها إلى الأراضى الإسرائيلى، وهو المخطط القادم لتصفية القضية الفلسطينية.
ولقد تابعت تعليقات نبيل فهمى، الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية - الذى تنتظر الشعوب العربية أن يكون أمينا على آمالها ويحقق أحلامها لأن الكيل قد طفح - والتى ترجمتها أن الموقف فى الضفة الغربية والقدس الشريف وصل إلى حالة الانفجار، وأصبح الملف الفلسطينى خارج السيطرة.. والتساؤل الآن: لماذا لا تدعو الجامعة العربية إلى عقد قمة عربية طارئة من أجل المسجد الأقصى والضفة؟
ولماذا لا تقوم المجموعة العربية والإسلامية بالأمم المتحدة بتقديم طلب بمجلس الأمن لاعتبار ميليشيات المستوطنين الإسرائيليين جماعات إرهابية؟

فماذا يتبقى بعد محاولات تهويد المسجد الأقصى أو هدمه؟
وماذا بعد حرق المساجد وقتل الأبرياء على الهواء مباشرة فى الضفة الغربية تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلى وفى وضح النهار؟
وماذا بعد محاكمة مروان البرغوثى الأسير المحبوس منذ 30 عامًا بتهم جديدة وعرضه أمام وسائل الإعلام مكبل الأيدى والأقدام فى مشهد يحرك الحجر قبل البشر؟
وماذا عن حرق كل أشجار الزيتون فى الضفة الغربية؟
ألا تتذكرون غصن الزيتون الذى رفعه ياسر عرفات على منصة الأمم المتحدة والذى كان رسالة أقوى من القنبلة النووية الإسرائيلية، وأصابت اليمين المتطرف بالرعب والجنون؟
هل سنظل مفعولًا بنا إلى أن نلقى الله؟ ومتى نكون فاعلين ونتحرك كحومات عربية لمواجهة هذا المد الصهيونى الذى اخترق كل القوانين وكل الأعراف الدولية وما زلنا نحن متمسكين بالسلام وضبط النفس؟
لقد أصبح عجزنا نفسه متمردًا علينا وعلى قلة حيلتنا.
أم أن العرب والمسلمين، وهم أكثر من 2 مليار إنسان أصبحوا لا يشعرون بفداحة هذه الجرائم بحق المسجد الأقصى والضفة والقضية الفلسطينية بأكملها، وهى الجريمة التى تعتبر أم الجرائم البشرية؟
أطلقوا الشعوب العربية – خاصة الشباب - لتعبر عن غضبها ورفضها هذه الجرائم التى طالت المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.
هل هان علينا إسلامنا وديننا وعقيدتنا؟
أم أننا أصبحنا محاصرين ومقيدين بتعليمات الشيطان الأكبر ترامب وإبليس القرن الجديد نتنياهو؟
هذه صرخة من أعلى مئذنة فى قاهرة المعز.. ارجع إلينا يا صلاح الدين يا محرر القدس، فالمسجد الأقصى أصبح مباحًا ومستباحًا لبن غفير وسموتريتش والمستوطنين الجدد الذين يفعلون ما يريدون ولا يقدر عليهم أحد، حتى الدول الأوروبية، فهل بعد أن قام بن غفير بحصار سفن السلام ووضع قدمه على رقاب أحرار العالم، ولم تتحرك حكوماتهم، لدينا أمل؟
ويبقى السؤال: متى يتم قطع العلاقات مع هذا الكيان الصهيونى الفاجر الذى استباح مقدساتنا وأطفالنا ونساءنا وشبابنا وشيوخنا.. وكيف نقف أمام الله يوم الحساب وماذا نقول؟
القضية ليست كلمات ولا شعارات، لكنها كما قال الشاعر على محمود طه وغنى موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب (أخى جاوز الظالمون المدى.. فحق الجهاد وحق الفدا.. أنتركهم يغصبون العروبة.. مجد الأبوة والسؤددا؟)
فهذه القصيدة هى ترجمة لكل المشاعر التى تسيطر علينا الآن ونحن صامتون.. فإلى متى؟
ارتضينا السلام ولم يرتضِ السلام بنا.. وارتضينا بالهم العربى.. ولم يرتضِ بنا الهم الإسرائيلى..
فهل سنظل خاضعين خانعين أمام الطوفان الأمريكى والمطرقة الإسرائيلية؟
الحقيقة أننا كعرب نمتلك كل أدوات القوة والمواجهة ضد هذا الكيان وما قام به خير أجناد الأرض فى حرب أكتوبر عام 1973 كان خير شاهد على ذلك، ولكن يجب أن يكون الصوت العربى واحدًا والقرار العربى واحد، بدلًا من الفرقة والتشرذم.
ويجب أن تكون قرارات القمة العربية الطارئة التى أدعو إليها قابلة للتنفيذ على أرض الواقع وليست توصيات أو إدانات خاصة بعدما ظلت الجامعة العربية على مدى 10 سنوات لا وجود لها.
إن ما يجرى فى الضفة الغربية والقدس الشريف هو نفس المخطط الذى جرى تنفيذه فى غزة الأبية، من إبادة البشر وتغيير هوية القرى، والاستيلاء على الأراضى والبيوت وحرق آلاف الأفدنة من الزيتون الذى يمثل لهم عقدة نفسية.
فأخشى ما أخشاه أن يحصل بنيامين نتنياهو على ضوء أخضر من ترامب والإدارة الأمريكية للبدء فى تنفيذ نفس مخطط غزة فى الضفة الغربية لتحقيق الحلم الصهيونى من البحر للنهر، بل إننى أخشى أن تكون الخطوة التالية هى الدخول على نهر الأردن لتصدير الفلسطينيين من الضفة مثلما أرادوا تهجير أهل غزة إلى سيناء.
المخطط يتسع أمام الصمت العربى والإسلامى والدولى، فماذا نحن فاعلون؟
ولماذا لا تقوم الدول العربية بقطع علاقتها مع إسرائيل؟
فبالأمس القريب كانت غزة واليوم الضفة وغدا الجنوب اللبنانى وسوريا.
أعتقد أنه آن الأوان أن تتحرك الأنظمة العربية والإسلامية وتتخذ موقفًا حاسمًا لوقف هذه المخططات، ووضع حل لهذه الفوضى الإسرائيلية، ولقد رأينا جميعًا كيف تحرك الاتحاد الأوروبى وهب لمساعدة أوكرانيا أمام الطوفان الروسى، فمتى نتحرك نحن كعرب ومسلمين لإنقاذ المسجد الأقصى والقدس الشريف ووقف مخططات تغيير جغرافية المكان؟
أشعر بالقلق والخطر فى آن واحد، من مفاجآت لقاء ترامب ونتنياهو، وأعتقد أنه سيكون مردوده سيئًا على الضفة الغربية والمسجد الأقصى.
المسجد الأقصى فى خطر.. فمتى تتحركون يا عرب؟
اتقوا الله يجعل لكم مخرجًا..
وارحموا من فى الأرض
يرحمكم من فى السماء..