النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 02:13 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نبيل فهمي يستقبل وزير خارجية السودان ويبحث تطورات الأوضاع وسبل حماية المدنيين والبنية التحتية وفاة لاعب ناشئ بنادي الجزيرة بعد إصابته بطوبة في الرأس خلال مباراة بكفر الحما بالمنوفية رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا: الاستراتيجية 2026-2030 ترتكز على الذكاء الاصطناعي لتعزيز سلاسل الإمداد العربية ”الرقابة المالية” تلزم مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي بتحديث نماذج التعرف على العملاء والتحقق من الهوية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل... زلزال سياسي يضرب إسرائيل.. ليبرمان وأيزنكوت في مواجهة مستميتة لإنهاء عصر نتنياهو سيتي كلوب تتصدر مسابقات الناشئين والبراعم في كرة القدم من خلف أروقة البرلمان.. كيف تخطط المعارضة الإسرائيلية لإسقاط نتنياهو بقوة القانون؟ محمد رمضان وأحمد العوضي.. رسائل متبادلة ومنافسة بطعم الأخوة محمد صلاح يطارد رقمًا قياسيًا جديدًا في مواجهة مرتقبة أمام فرايبورج ​ ​ الصين وإندونيسيا تختتمان تدريبا مشتركا لمكافحة الإرهاب نجم توتنهام يمنح الضوء الأخضر لبرشلونة وريال مدريد يترقب مهرجان القاهرة السينمائي و«بيجو» يجددان شراكتهما.. أسطول فرنسي لنقل نجوم الدورة الـ47

ثقافة

(ظبىٌ على ضفاف الذكريات).. قصيدة للشاعر محمد الزقم

الشاعر محمد الزقم
الشاعر محمد الزقم

(ظبىٌ على ضفاف الذكريات)

سرح البياض بشعرِهِ...

فمضى يجرُّ الذكريات

قفزت إليه تطلُّ مِنْ شبَّاك حلمٍ ضائعٍ...

لثم الشَّتات

كانت حبيبة قلبِهِ...

والحسن فى العينين بات

.... ....... ......

الَّليل ...

وخفوت مصباحٍ ...

يموج على ضفاف العين

وأميرةٌ تمشى تمشِّط حزن هذا الشَّط

تنسابُ فى بهوِ العيون...

تنسابُ مثل اليود فى بحرٍ حرون

ورأيتها...

شمساً ترتِّل دهشتى

قفز الفؤاد من الضُّلوع

وأراهُ رفرفَ...

كالفراش على الشموع

سربٌ العصافير المضيئة فى العيون...

رسمت خريطة عالمى...

ملأت دروب الكون عشقا

تنساب موجاً من عبير

....... ....... .......

سرح البياض بشعرهِ...

ومضى يجرُّ الذكريات...!!

والقلب أوسع من حدود الأرض...

يغسلهُ النَّدى عند الصَّباح

صبْر الوجوه السُّمر يشربهُ

دخان الشَّاى بعد العصرِ...

فى لحن السَّواقى

ويلمُّنا بيتٌ صغير

أيَّام كان الفرح يجمعنا...

وكان الحزن يجمعنا ...

وكان الحلم يجمعنا...

ويكفينا رغيف

ودموع تنُّورٍ تعلَّم من مشاعرنا...

الحنين

ولهيب تنُّور تعلَّم من مواجعنا...

الأنين

كُنَّا نحسُّ الدفءَ يسرى بين أوردة الكلام

كُنَّا نحسُّ الدفء فى الأنفاس...

وبراءةً نُقشت على كلِّ العيون

كنَّا نحسُّ بنشوة الأيام

قد كان صمت الَّليل موسيقى

وحزن النَّاى ...

يزرع فى العيون لظى دموع

الّلهُ فى كلِّ الأماكن والفؤاد

والقلب يرعشهُ الخشوع

ما زال يذكر ...

رفَّة الأحلام فى دمع النَّدى

ما زال يذكر ...

بلبلاً يشدو بلحنٍ عبقرىٍّ...

قد أحال الكون موسيقى...شذى

ما زال يذكر ...

همهمات النَّاى ...

فى ليل الصَّدى

ما زال يذكر كيف يعلو قلبهُ الذهبىّ...

يعلو...

لكنَّه ...قلبٌ وحيد!!

قلبٌ ويصهر فى أتون الكبرياء

وتكاد تلمح فى العيون عيونَها...

سحراً أضاءْ

كيف الجراح تشكَّلت حفراً...

خنادق فى الفؤاد

دمعٌ ترقرق بالعيون

....... ..... ....

سرح البياض بشعرِهِ

قد كان يحلم...

كيف تخضرُّ القصيدة فى الشِّفاه

برقٌ...ورعدٌ فى سماء الحرف

يمطر بالحنين...

وبالحياه

قد كان يحلم أن يكون السُّنبلات ِ الخضر ...

فى عين العزيز

قد كان يحلم أن تراودهُ النِّساء

قد كان يعلم أنَّه سيظلُّ طول العمر...

يرضعُ غيمةً...

بكت الجفاف

ما كان يعلم أنَّه سيظلُّ طول العمر منفيَّاً...

عن بلاد العشق...

شرَّده اغتراب

لو كان يعلم ما يكون

لنمَّق الحرف الجرئ...

أزال عن ليل القصيدة حزنها

ولشكَّل الأنثى ...

حروف براءةٍ...

تنسلُّ مِنْ كيدٍ عظيم

لو كان يعلم ما يكون...

لكان أكثر حيطةً

ولكان أبرع فى اختطاف السِّحر...

مِنْ كحل العيون

وكان أقدر فى مراوغة النِّساء

لو كان يعلم ما يكون ...

لكان أسرع فى اقتناص الصَّيد

أبطأ فى دروب الصَّبر

أدهى من بريق السِّحر فى ليل العيون

سرح البياض بشعرِهِ...

ومضى يرتِّل ...!!

لو كنت أعلم ما يكون!!