النهار
الأحد 22 فبراير 2026 10:43 مـ 5 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استعدادات مكثفة لانتخابات نقابة المهندسين.. أحمد فوزي: تجهيزات متكاملة لتيسير مشاركة المهندسين الجمعة المقبل في جولة مفاجئة...«أبو كيلة» تتفقد مدارس حدائق القبة وتشدد على الحضور والانضباط | صور الجامع الأزهر يواصل عقد ملتقى «باب الريان» ويناقش الإيمان وأثره الأخلاقي في المجتمع إطلاق ملتقى الفكر الإسلامي الدولي من مسجد الإمام الحسين بحضور نخبة من علماء العالم وآلاف الطلاب قانتين لله.. آلاف المصلين يحيون الليلة الخامسة من رمضان ويؤدون العشاء والتراويح برحاب الجامع الأزهر درس التراويح بالجامع الأزهر: رمضان شهر اختصه الله بخصيصة لا توجد في غيره من سائر الشهور تصوير جوي لبرج وزارة الشؤون الإسلامية السعودية يتوشّح بالأخضر احتفاءً بيوم التأسيس محافظ البحيرة تشارك عمال النظافة حفل إفطار جماعي رئيس جامعة الملك سلمان الدولية يقدم التهنئة لمحافظ جنوب سيناء بتوليه منصبه محافظ جنوب سيناء يتفقد الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بديوان عام المحافظة ويشيد بدورها الحيوي محافظ جنوب سيناء يعقد اجتماعًا موسعًا لبحث استعدادات الاحتفال بالعيد القومي في 19 مارس قيادات الأزهر بالبحر الأحمر يقدمون التهنئة لمحافظ البحر الأحمر بمناسبة توليه مهام منصبه

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: صفعة القرن

صفقة القرن، أو كما أسميها صفعة القرن، هى بكل المعايير والمقاييس صفعة للعرب، ومهانة لم تحدث لا فى التاريخ القديم ولا فى التاريخ الحديث، فهى ببساطة صفعة الأمر الواقع وموازين القوى، لتصبح فلسطين دولة بلا دولة، بلا سيادة وبلا حدود وبلا أى مقومات؛ فهى تنهى حق اللاجئين فى العودة وتجعل الفلسطينيين فى أرضهم المحتلة رهائن بيد إسرائيل.

وهى صفعة للأمم المتحدة والقانون الدولى وكل ما يسمى بالمواثيق والأعراف الدولية، وهى تحقيق للحلم الصهيونى فى أن تتحول إلى الدولة المعترف بها دوليًّا، وأن تصبح فلسطين بأرضها وشعبها وحدودها فى طى النسيان، وكل الاتفاقيات السابقة بلا قيمة.

ولأول مرة فى تاريخ المفاوضات يكون الاتفاق والتفاوض مع جانب واحد من طرفى الأزمة، فقد جلست الإدارة الأمريكية مع ممثلى إسرائيل فقط، ولم تكترث حتى بالحديث مع الجانب الفلسطينى، وكأن منظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها دوليًّا كمراقب فى الأمم المتحدة لا وجود لها.. وهذه للأسف مهزلة تتفوق على مقولة القذافى الذى قال إن حل المنطقة أن «يجعلوها دولة واحدة ويسموها إسراطين».

فهل هانت علينا القدس والضفة وغزة إلى هذا الحد؟!

وهل هانت علينا الأراضى الفلسطينية المحتلة إلى حد إعلان أن المستوطنات الإسرائيلية المبنية على أراضٍ فلسطينية مسروقة هى حدود إسرائيل الكبرى؟!

إن ما يجرى من اجتماعات فى واشنطن صفعة للعرب وللعالم الإسلامى، واستهتار بكل الاتفاقات والأعراف الدولية، وتمثل تهديدًا خطيرًا للعالم ورسالة بأن أمريكا هى صاحبة اليد العليا فى رسم حدود البلاد والعباد، ضاربة بالقرارات الدولية وبالأمم المتحدة عرض الحائط، وكأنه لا قيمة للقضية الفلسطينية ولا للشهداء الذين استشهدوا دفاعًا عن هذا الوطن العظيم الذى ارتوى بدماء وتضحيات السيدات والأطفال قبل الرجال والشباب الذين كانوا نموذجًا لأسمى معانى البطولة والمقاومة التى هزت أركان إسرائيل على مدى عشرات السنوات، بداية من ياسر عرفات، الأب الروحى للقضية الفلسطينية، مرورًا بأبو جهاد (خليل الوزير) الذى قال قولته المشهورة «إذا لم تستطع أن تحمل بندقية فاحمل حجرًا»، فكانت ثورة الحجارة، نهاية بشاعرنا محمود درويش الذى كتب أشعارًا للقضية الفلسطينية كانت أقوى من الرصاص، وأخيرًا وليس آخرًا، محمد الدرة، الشهيد الطفل، الذى ما زالت جريمة قتله وصمة عار فى جبين الإنسانية جمعاء.. أبعد كل هذا تكون هذه الصفقة الصفعة هى النتيجة؟!

فلذلك أطالب بأن يكون هناك اجتماع طارئ لقمة عربية بالقاهرة، لرد الصفعة بصفعة أخرى، ورفض هذه الصفقة جملة وتفصيلًا، بل التأكيد على أن القدس هى عاصمة فلسطين، وهذه ستكون الصفعة الكبرى لترامب وإسرائيل.. وإلا علينا أن ننتظر مزيدًا من الصفعات التى تهدد عالمنا العربى من المحيط إلى الخليج.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.
وشكر الله سعيكم.