النهار
الخميس 23 أبريل 2026 06:44 صـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في احتفالية بسفارة تركيا بالقاهرة ..تدشين كتاب الصدر الأعظم العثماني ”كامل باشا القبرصي ” بعنوان ”التاريخ السياسي للدولة العلية العثمانية” السفير محمد الحلواني يعزز العلاقات المصرية- الغينية من قلب المؤسسات التدريبية بالقاهرة المغرب والنمسا يؤكدان عزمهما على تدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة والحقيقية إنجاز جديد.. طالب بـ«القاهرة التكنولوجية» يحصد برونزية «هواوي» الدولية الوكيل في ملتقي فنلندا .. مصر أرض الفرص الواعده إصابة 4 أشحاص إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي في قنا انطلاق النسخة العاشرة لملتقى توظيف «رابطة خريجي الأكاديمية» بالإسكندرية بمشاركة 31 شركة انطلاق النسخة العاشرة لملتقى توظيف «رابطة خريجي الأكاديمية» بالإسكندرية بمشاركة 31 شركة الاثنين المقبل جامعة كفر الشيخ تستعد لانطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الأول لكلية التجارة تحت شعار “الثورة الرقمية وذكاء واستدامة الأعمال” ”تعليم البحيرة” ثانى الجمهورية فى مسابقة الإذاعة للتعليم العام والتربية الخاصة بالتنسيق مع التضامن الإجتماعي: إفتتاح معرض ملابس مجاني للأسر الأولى بالرعاية بمركز فوه في كفرالشيخ مأساة على قضبان القطار.. مصرع طفل “بائع عسلية” أسفل عجلات قطار بالشوبك

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: صفعة القرن

صفقة القرن، أو كما أسميها صفعة القرن، هى بكل المعايير والمقاييس صفعة للعرب، ومهانة لم تحدث لا فى التاريخ القديم ولا فى التاريخ الحديث، فهى ببساطة صفعة الأمر الواقع وموازين القوى، لتصبح فلسطين دولة بلا دولة، بلا سيادة وبلا حدود وبلا أى مقومات؛ فهى تنهى حق اللاجئين فى العودة وتجعل الفلسطينيين فى أرضهم المحتلة رهائن بيد إسرائيل.

وهى صفعة للأمم المتحدة والقانون الدولى وكل ما يسمى بالمواثيق والأعراف الدولية، وهى تحقيق للحلم الصهيونى فى أن تتحول إلى الدولة المعترف بها دوليًّا، وأن تصبح فلسطين بأرضها وشعبها وحدودها فى طى النسيان، وكل الاتفاقيات السابقة بلا قيمة.

ولأول مرة فى تاريخ المفاوضات يكون الاتفاق والتفاوض مع جانب واحد من طرفى الأزمة، فقد جلست الإدارة الأمريكية مع ممثلى إسرائيل فقط، ولم تكترث حتى بالحديث مع الجانب الفلسطينى، وكأن منظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها دوليًّا كمراقب فى الأمم المتحدة لا وجود لها.. وهذه للأسف مهزلة تتفوق على مقولة القذافى الذى قال إن حل المنطقة أن «يجعلوها دولة واحدة ويسموها إسراطين».

فهل هانت علينا القدس والضفة وغزة إلى هذا الحد؟!

وهل هانت علينا الأراضى الفلسطينية المحتلة إلى حد إعلان أن المستوطنات الإسرائيلية المبنية على أراضٍ فلسطينية مسروقة هى حدود إسرائيل الكبرى؟!

إن ما يجرى من اجتماعات فى واشنطن صفعة للعرب وللعالم الإسلامى، واستهتار بكل الاتفاقات والأعراف الدولية، وتمثل تهديدًا خطيرًا للعالم ورسالة بأن أمريكا هى صاحبة اليد العليا فى رسم حدود البلاد والعباد، ضاربة بالقرارات الدولية وبالأمم المتحدة عرض الحائط، وكأنه لا قيمة للقضية الفلسطينية ولا للشهداء الذين استشهدوا دفاعًا عن هذا الوطن العظيم الذى ارتوى بدماء وتضحيات السيدات والأطفال قبل الرجال والشباب الذين كانوا نموذجًا لأسمى معانى البطولة والمقاومة التى هزت أركان إسرائيل على مدى عشرات السنوات، بداية من ياسر عرفات، الأب الروحى للقضية الفلسطينية، مرورًا بأبو جهاد (خليل الوزير) الذى قال قولته المشهورة «إذا لم تستطع أن تحمل بندقية فاحمل حجرًا»، فكانت ثورة الحجارة، نهاية بشاعرنا محمود درويش الذى كتب أشعارًا للقضية الفلسطينية كانت أقوى من الرصاص، وأخيرًا وليس آخرًا، محمد الدرة، الشهيد الطفل، الذى ما زالت جريمة قتله وصمة عار فى جبين الإنسانية جمعاء.. أبعد كل هذا تكون هذه الصفقة الصفعة هى النتيجة؟!

فلذلك أطالب بأن يكون هناك اجتماع طارئ لقمة عربية بالقاهرة، لرد الصفعة بصفعة أخرى، ورفض هذه الصفقة جملة وتفصيلًا، بل التأكيد على أن القدس هى عاصمة فلسطين، وهذه ستكون الصفعة الكبرى لترامب وإسرائيل.. وإلا علينا أن ننتظر مزيدًا من الصفعات التى تهدد عالمنا العربى من المحيط إلى الخليج.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.
وشكر الله سعيكم.