النهار
الأحد 5 يوليو 2026 09:27 مـ 19 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنوفية يواصل المشاركة في أعمال لجنة إعداد رؤية وطنية لتطوير التعليم والتدريب الطبي وفق أحدث المعايير العالمية مكتبة الإسكندرية تستعرض الآثار المصرية المهاجرة في فيلم عيون مصر جامعة كفر الشيخ تعلن عن بدء التشغيل الرسمي لوحدة الرنين النووي المغناطيسي (NMR) بكلية العلوم اعتبارًا من يوليو الجاري ضبط 240 كجم زيت طعام مجهول المصدر بمركز سيدي سالم في كفرالشيخ تنفيذ 4 قرارات خلال الموجة الـ 29 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية ومخالفات البناء بالحامول في كفرالشيخ إسعاف 6 حالات في لجان الثانوية بالدقهلية.. أزمة قلبية لمراقب وهبوط وتشنجات للطلاب*ط إدريس ينقل دعوة جوهر نبيل إلى كيرستي كوفنتري لحضور «أفريقيا 2027».. وتحرك مصري لاستضافة أكبر تجمع أولمبي جامعة مصر للمعلوماتية تطلق تطبيق SoulPing Care لتعزيز سلامة كبار السن ومتابعة الأطفال والمرضى محافظ البحيرة: تعزيز كفاءة مراكز تنمية الأسرة والتوسع في خدماتها لضمان وصولها إلى الفئات المستهدفة منصة TOD by beIN تنقل بطولة ويمبلدون، وسباقات الفورمولا 1، زالأحداث الرياضية الفرنسي ليتكسير حكماً للقاء مصر والأرجنتين في دور ال16 بكأس العالم :- قرية حلوة بالمنيا تكتب مشهدًا جديدًا للوحدة الوطنية.. مسلمون وأقباط يتكاتفون في مواجهة حريق محدود بكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: صفعة القرن

صفقة القرن، أو كما أسميها صفعة القرن، هى بكل المعايير والمقاييس صفعة للعرب، ومهانة لم تحدث لا فى التاريخ القديم ولا فى التاريخ الحديث، فهى ببساطة صفعة الأمر الواقع وموازين القوى، لتصبح فلسطين دولة بلا دولة، بلا سيادة وبلا حدود وبلا أى مقومات؛ فهى تنهى حق اللاجئين فى العودة وتجعل الفلسطينيين فى أرضهم المحتلة رهائن بيد إسرائيل.

وهى صفعة للأمم المتحدة والقانون الدولى وكل ما يسمى بالمواثيق والأعراف الدولية، وهى تحقيق للحلم الصهيونى فى أن تتحول إلى الدولة المعترف بها دوليًّا، وأن تصبح فلسطين بأرضها وشعبها وحدودها فى طى النسيان، وكل الاتفاقيات السابقة بلا قيمة.

ولأول مرة فى تاريخ المفاوضات يكون الاتفاق والتفاوض مع جانب واحد من طرفى الأزمة، فقد جلست الإدارة الأمريكية مع ممثلى إسرائيل فقط، ولم تكترث حتى بالحديث مع الجانب الفلسطينى، وكأن منظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها دوليًّا كمراقب فى الأمم المتحدة لا وجود لها.. وهذه للأسف مهزلة تتفوق على مقولة القذافى الذى قال إن حل المنطقة أن «يجعلوها دولة واحدة ويسموها إسراطين».

فهل هانت علينا القدس والضفة وغزة إلى هذا الحد؟!

وهل هانت علينا الأراضى الفلسطينية المحتلة إلى حد إعلان أن المستوطنات الإسرائيلية المبنية على أراضٍ فلسطينية مسروقة هى حدود إسرائيل الكبرى؟!

إن ما يجرى من اجتماعات فى واشنطن صفعة للعرب وللعالم الإسلامى، واستهتار بكل الاتفاقات والأعراف الدولية، وتمثل تهديدًا خطيرًا للعالم ورسالة بأن أمريكا هى صاحبة اليد العليا فى رسم حدود البلاد والعباد، ضاربة بالقرارات الدولية وبالأمم المتحدة عرض الحائط، وكأنه لا قيمة للقضية الفلسطينية ولا للشهداء الذين استشهدوا دفاعًا عن هذا الوطن العظيم الذى ارتوى بدماء وتضحيات السيدات والأطفال قبل الرجال والشباب الذين كانوا نموذجًا لأسمى معانى البطولة والمقاومة التى هزت أركان إسرائيل على مدى عشرات السنوات، بداية من ياسر عرفات، الأب الروحى للقضية الفلسطينية، مرورًا بأبو جهاد (خليل الوزير) الذى قال قولته المشهورة «إذا لم تستطع أن تحمل بندقية فاحمل حجرًا»، فكانت ثورة الحجارة، نهاية بشاعرنا محمود درويش الذى كتب أشعارًا للقضية الفلسطينية كانت أقوى من الرصاص، وأخيرًا وليس آخرًا، محمد الدرة، الشهيد الطفل، الذى ما زالت جريمة قتله وصمة عار فى جبين الإنسانية جمعاء.. أبعد كل هذا تكون هذه الصفقة الصفعة هى النتيجة؟!

فلذلك أطالب بأن يكون هناك اجتماع طارئ لقمة عربية بالقاهرة، لرد الصفعة بصفعة أخرى، ورفض هذه الصفقة جملة وتفصيلًا، بل التأكيد على أن القدس هى عاصمة فلسطين، وهذه ستكون الصفعة الكبرى لترامب وإسرائيل.. وإلا علينا أن ننتظر مزيدًا من الصفعات التى تهدد عالمنا العربى من المحيط إلى الخليج.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.
وشكر الله سعيكم.