النهار
الأربعاء 1 يوليو 2026 06:07 مـ 15 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
طلاب مصريون يحصدون المركز الأول عالميًا والجائزة الكبرى في مسابقة الطاقة الدولية ”Power The Community 2026” بعد حبيب العادلي وعاطف عبيد ومحمد صلاح.. تقرير يكشف عن الشخصيات البارزة التي تعرضت للسرقة في مصر بعد معاناة مع الغسيل الكلوي.. نجاح زراعة كلى للطفل ياسين بمستشفى المقطم للتأمين الصحي «مستقبل مصر» يبدأ الدراسة بـ26 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية إبراهيم حسن يكشف برنامج الفراعنة قبل لقاء أستراليا ضبط سيدة لسرقة مشغولات ذهبية من شقة بالمهندسين.. والحقيقة تكشف ملكيتها السابقة للسيد حبيب العدلي وزير الداخلية الأسبق بعد 3 سنوات من إطلاقها.. هل نجحت سياسة ملكية الدولة في جذب المستثمرين 26 مدرسة و8 تخصصات حديثة.. انطلاق الدراسة بمدارس «مستقبل مصر» للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية محافظة الإسكندرية تطلق الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية المشروعات الفندقية تعزز مستقبل السياحة في بورسعيد.. واستثمارات جديدة تواكب الطفرة التنموية مصرع سائق كراكة في ترعة الإسماعيلية أثناء أعمال التطهير قرب أبوصوير.. وجارٍ البحث عن الجثمان محافظ جنوب سيناء يشهد إنطلاق المعسكر الرابع لبرلمان الطلائع والشباب والشيوخ لمناقشة الرؤية التطويرية للمحافظات الحدودية

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: صفعة القرن

صفقة القرن، أو كما أسميها صفعة القرن، هى بكل المعايير والمقاييس صفعة للعرب، ومهانة لم تحدث لا فى التاريخ القديم ولا فى التاريخ الحديث، فهى ببساطة صفعة الأمر الواقع وموازين القوى، لتصبح فلسطين دولة بلا دولة، بلا سيادة وبلا حدود وبلا أى مقومات؛ فهى تنهى حق اللاجئين فى العودة وتجعل الفلسطينيين فى أرضهم المحتلة رهائن بيد إسرائيل.

وهى صفعة للأمم المتحدة والقانون الدولى وكل ما يسمى بالمواثيق والأعراف الدولية، وهى تحقيق للحلم الصهيونى فى أن تتحول إلى الدولة المعترف بها دوليًّا، وأن تصبح فلسطين بأرضها وشعبها وحدودها فى طى النسيان، وكل الاتفاقيات السابقة بلا قيمة.

ولأول مرة فى تاريخ المفاوضات يكون الاتفاق والتفاوض مع جانب واحد من طرفى الأزمة، فقد جلست الإدارة الأمريكية مع ممثلى إسرائيل فقط، ولم تكترث حتى بالحديث مع الجانب الفلسطينى، وكأن منظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها دوليًّا كمراقب فى الأمم المتحدة لا وجود لها.. وهذه للأسف مهزلة تتفوق على مقولة القذافى الذى قال إن حل المنطقة أن «يجعلوها دولة واحدة ويسموها إسراطين».

فهل هانت علينا القدس والضفة وغزة إلى هذا الحد؟!

وهل هانت علينا الأراضى الفلسطينية المحتلة إلى حد إعلان أن المستوطنات الإسرائيلية المبنية على أراضٍ فلسطينية مسروقة هى حدود إسرائيل الكبرى؟!

إن ما يجرى من اجتماعات فى واشنطن صفعة للعرب وللعالم الإسلامى، واستهتار بكل الاتفاقات والأعراف الدولية، وتمثل تهديدًا خطيرًا للعالم ورسالة بأن أمريكا هى صاحبة اليد العليا فى رسم حدود البلاد والعباد، ضاربة بالقرارات الدولية وبالأمم المتحدة عرض الحائط، وكأنه لا قيمة للقضية الفلسطينية ولا للشهداء الذين استشهدوا دفاعًا عن هذا الوطن العظيم الذى ارتوى بدماء وتضحيات السيدات والأطفال قبل الرجال والشباب الذين كانوا نموذجًا لأسمى معانى البطولة والمقاومة التى هزت أركان إسرائيل على مدى عشرات السنوات، بداية من ياسر عرفات، الأب الروحى للقضية الفلسطينية، مرورًا بأبو جهاد (خليل الوزير) الذى قال قولته المشهورة «إذا لم تستطع أن تحمل بندقية فاحمل حجرًا»، فكانت ثورة الحجارة، نهاية بشاعرنا محمود درويش الذى كتب أشعارًا للقضية الفلسطينية كانت أقوى من الرصاص، وأخيرًا وليس آخرًا، محمد الدرة، الشهيد الطفل، الذى ما زالت جريمة قتله وصمة عار فى جبين الإنسانية جمعاء.. أبعد كل هذا تكون هذه الصفقة الصفعة هى النتيجة؟!

فلذلك أطالب بأن يكون هناك اجتماع طارئ لقمة عربية بالقاهرة، لرد الصفعة بصفعة أخرى، ورفض هذه الصفقة جملة وتفصيلًا، بل التأكيد على أن القدس هى عاصمة فلسطين، وهذه ستكون الصفعة الكبرى لترامب وإسرائيل.. وإلا علينا أن ننتظر مزيدًا من الصفعات التى تهدد عالمنا العربى من المحيط إلى الخليج.
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.
وشكر الله سعيكم.