النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 10:45 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

مقالات

شعبان خليفة يكتب : ما بين الحب و السياسة

شعبان خليفة
شعبان خليفة

تلخص حياة الشاعرة الإنجليزية إليزابيث باريت براونينغ (6 مارس 1806- 29 يونيو 1861) الفارق الجوهرى بين الحب ، و السياسة ... الأول حالة تعافى ،  و الثانية مصادر انتكاسة ....، فقد كانت إليزابيث تعانى المرض بعد تعرضها لحادثة جعلتها تؤثر الوحدة و الإنعزال بصحبة أبيها بمنزلها لا تلتقى أحداً على كثرة المعجبين بشعرها متعللة بحجج مختلفة بينما السبب الحقيقى كان يكمن فى أنها لا ترغب فى أن يرى أى شخصٍ غير والدها إعتلال صحتها وفى التاسعة عشر من عمرها و ما بين المرض و صدمة غرق أخيها الكبير أصابها الشلل ، و صارت قعيدة الفراش يخدمها الاب الذى جمع بين ثروة موروثة ، وثقافة واسعة ظلت على هذه الحال حتى بلغ عمرها 39 عاماً  .. حينها وصلها خطاب من الشاعر الإنجليزى ، و الكاتب المسرحى روبرت براونينغ و وهو يصغرها فى السن قليلاً .. فى هذه الرسالة  يعلن لها روبرت أنه يحب أشعارها و أنه يحبها هى ، و تبادلا رسائل الغرام و التى تعد من اشهر رسائل الغرام فى هذه الفترة ، و طلب لقائها ،و حدثت المفأجاة التى اذهلت الأطباء فقد وقفت على قدميها بعد اليأس من علاجها ،و تركت بعد ذلك منزلها رقم 50 شارع ويمبول في لندن أو للدقة محبسها و سافرت مع روبرت إلى عدة دول أوربية و استقرا فى ايطاليا الدافئة نسبياً مقارنة بلندن  و تزوجا وانجبا ، وواصلا ابداعهما فى شعر و أدب يفيض بالحب و الرومانسية .. لكنها قررت ربما بدافع التغير ربما ، أو بدافع الولوج لساحةٍ  ابداعية جديدة الإتجاه للكتابة السياسية فكانت اشعارها أقل قيمة و أهمية مع أدبها الرومانسى ، فما انتجته من شعر سياسى لم يرق للنقاد و لا للمتلقى  ، و تدهورت صحتها على وقع هذا الانتقال الإبداعى  حتى وافتها المنية .....و ظنى أن الكثير من المبدعين  تحل بهم هذه الآفه ..ينتقلون لساحة السياسة وهى تبدو كميدانٍ فيه متسعٌ للمبارزة بينما فى الحقيقة هو ميدانٌ فيه متسعٌ للكآبة والحزن والوجع ... من قصائدها الجميلة قصيدة “كيف أحبك؟” التي كتبتها في حب زوجها الشاعر روبرت براوننغ تقول فيها : -

تريد أن تعرف مقدار حبي لك؟ دعني أحصي لك السبل..

أحبك حتى آخر عمق, وآخر عرض, وآخر ارتفاع تصله روحي,

فحبي لك لا حجم له, هو أكبر من كل الأشياء التي تطالها عيني ولا تصلها يدي.

إن حبي لك حاجة ديمومة يومية, كحاجتي لنور الشمس أو ضوء الشموع.

حبي لك لا يرضى بالقيود

فهو متمرد كإصرار الثوار على إحقاق الحق.

حبي لك طاهر ونقي كصفاء نية الثوار عندما يخجلهم الإطراء.

أنا هائمة بحبك كما ترى, معك صبأت عن آلام الماضي وتركت أديان الطفولة.

حبك جدد عاطفتي وأحيا عشقا نسيته مذ ضاع أبطال الخيال وصناع البراءة,…

أحبك بكل نفس خرج من روحي وبكل ابتسامة اختطت على وجهي وبكل دمعة ذرفتها في عمري!..

وإذا اختارني الله يوما, سأحبك أكثر بعد أن يفرقنا وبعد مماتي

 

موضوعات متعلقة