النهار
الأحد 26 يوليو 2026 11:30 مـ 10 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة يتفقد تطوير مستشفى أورام الإسماعيلية ويوجه بصرف العلاج فورًا للمرضى دون انتظار القرارات وزير الصحة يفتتح مصنع «إيبيكو 3» باستثمارات تتجاوز 100 مليون دولار.. نقلة جديدة لتوطين صناعة الأدوية الحيوية الانتخابات تشعل الضفة الغربية.. هل يوظف اليمين الإسرائيلي التصعيد لكسب أصوات الناخبين؟ نائب وزير الصحة: تخريج 40 مقيّمًا لاعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل ضمن خطة تطوير الرعاية الصحية عاجل.. نعترف بوجود قصور.. أول ردّ من وزير الصحة على أزمة مدير مستشفى قنا البلشي: الصحفيون حريصون على نقل صورة مهنية تليق بالقضاء المصري هل تتجه واشنطن إلى هجوم بري على إيران؟.. برنت سادلر يكشف السيناريوهات جهاز التنفس وقف.. مراتي هتموت.. صرخة مُسن تهز حملة إزالة أبراج المرج أمام محافظ القاهرة انتهاء التصحيح يفتح المرحلة الأخيرة.. ماذا يحدث داخل الكنترولات قبل إعلان نتيجة الثانوية العامة؟ تداعيات اقتصادية مرتقبة.. قرار ترامب المفاجئ يربك كوريا الجنوبية ميشيل الجمل: توجيهات الرئيس للحكومة تمثل خارطة طريق لتطوير منظومة التعليم نتنياهو يتحدى ممداني: سأدخل نيويورك.. وسجال سياسي يتجاوز حدود المدينة

المحافظات

في مئوية تأسيس سحر الشرق على أرض مصر.. سافر اليابان بـ 10 جنيهات.

10 جنيهات هي ثمن تذكرة سفرك الفوري من مصر إلى اليابان في ثوان، هنا في "الحديقة اليابانية" أو كما تسمى "سحر الشرق" بطرازها الآسيوي غير المألوف بمصر وأماكن عبادة رمزية لديانة مختلفة وهي "البوذية".

 

"العلم، الجمال، الحماية، والحكمة"، كل ما تم تصميمه بهذا المكان يرمز إلى واحدة منهن، فقد صمم المهندس ذو الفقار باشا هذه الحديقة على أسس درسها مسبقا لينقل سحر الشرق إلى مصر، فاختار حي حلوان بمدينة القاهرة ليستقطع منها مساحة قدرها 10 أفدنة لإقامة الحديقة، وفضل أن يكون كل جزء فيها على الطراز الشرقي.

 

3 أعوام هي الوقت الذي استغرقه ذو الفقار باشا للانتهاء من تنفيذها حيث افتتحها في عام 1922، وكل مكان له اسم ومغزى، ففور الدخول من البوابة الرئيسية يسير المار في ممر طويل يجاوره على اليمين واليسار أعمدة للإضاءة على الطراز الياباني بلونها البرتقالي.

 

بمجرد الدخول من البوابة على اليمين يوجد تمثال أبيض قد نُحت لوجه امرأة، هذه السيدة يتضح عليها أنها يابانية، وتم نحتها وهي مغمضة عينيها وتبتسم ابتسامة رقيقة، في إشارة منه لتقديس المرأة ودورها في المجتمع وتعتبر أيضا رمزا للجمال، وحرص على أن تكون الجهة المقابلة لوجه السيدة عبارة عن حدائق كثيفة ممتلئة بالزهور.

 

«كشك الحياة» كما لقبه ذو الفقار باشا والذي قرر أن يكون مكان تخليد جهوده، فهذا المكان هو صورة واضحة للجمع بين الرموز المصرية واليابانية، ففي المنتصف يوجد تمثال باللون الأبيض لزهرة اللوتس المصرية (وهي رمز المصريين القدماء) ويعلوها تمثال لشخص بالملابس اليابانية وهو ذو الفقار باشا، ويحرس تمثاله ثلاثة تماثيل لأفيال صغيرة الحجم.

 

بعد السير لخمسة مترات تقريبا يتضح شكل جميل عبارة عن قصة رويت بالتماثيل، ففي البداية ترى عشرات التماثيل الجالسة ويعلوها تمثال يشبههم ولكن أكبر حجما، هذه التماثيل وعددهم 48 تمثالاً هم تلاميذ يابانيون يجلسون بجوار معلمهم (شيبا)، في وضع تلقي التعاليم الخاصة بالديانة البوذية، وحرص ذو الفقار باشا على تقديس العلم بهذه التماثيل خاصة وأن تمثال المعلم أكبر حجما من التلاميذ.

 

واستكمالا للقصة ينتهي التلاميذ من تلقي الدرس ويذهبون في رحلة بالسفينة، وقد صمم ذو الفقار بحيرة مائية يتوسطها سفينة باللون الأزرق الفاتح، ليذهبون إلى المعبد لتأدية طقوس الصلاة الخاصة بالديانة البوذية.

 

ويذهب بعدها التلاميذ متنقلين عبر الممر الخشبي ليصلوا إلى مكان تمثال بوذا ليصلون، وبعدها يستعدون لتلقي الحكمة التي ستلازمهم أينما ذهبوا، حيث حرص ذو الفقار باشا على نحت رمز لحكمة يابانية شهيرة، تنصح بعدم التدخل في شئون الآخرين، وهي عبارة عن ثلاثة قرود أحدهم يغمض عينيه، والآخر يغلق فمه والثالث يغلق أذنيه، وهذه الحكمة هي (لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم).

 

لم ينس المهندس المصري تخليد الأساطير حيث حرص على نحت ثلاثة تماثيل متجاورة تمثل واحدة من أساطير اليابان وهما تنينان وسلحفاة، ويعدا رمز القوة والتأني، وبعدها بخطوات يوجد «كشك الموسيقى» والذي يمتنع التواجد به حاليا لأنه يخضع للترميم والتجديد.

 

وأخيرا يزين الحديقة مئات الاشجار العتيقة التي يتخطى عمرها عشرات الأعوام، هذه الأشجار العتيقة أصبحت جزءا من هذا المكان فضلا عن وجود البحيرات بتصميماتها الجذابة كبحيرة اللوتس.

 

بمرور الوقت تعرضت الحديقة للإهمال، حتى ضمتها محافظة القاهرة لمشروع الحدائق المتخصصة في عام 1990، وبمرور الوقت تعرضت للإهمال مجددا، فتم إعادتها لما كانت عليه وتطويرها بشكلها الحالي بتكلفة وصلت إلى خمسة ملايين جنيه، واستغرق تطويرها أكثر من عام كامل في رحلة بدأت في بداية عام 2005 وانتهت في يونيو عام 2006.