النهار
الإثنين 31 أغسطس 2026 11:07 مـ 17 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بوتين: منتدى الشرق الاقتصادي الحادي عشر منصة للحوار المفتوح بين مجتمع الأعمال والهيئات الحكومية طارق الإبياري ل ” النهار” : الإسكندرية تشهد حركة فنية ومسرحية قوية..وبيومى فؤاد أستاذى ارتفاع عدد المفقودين في كارثة غرق العبارة القبرصية الشمالية إلى 20 شخصًا بعد جدل «الأفروسنتريك».. محافظة القاهرة تتحرك لإزالة رسومات ميدان عبد المنعم رياض| خاص روبيو: واشنطن تتطلع لتعزيز شراكتها مع قيرغيزستان وآسيا الوسطى إيرادات بـ 1.39 مليار جنيه وتحالف مرتقب للمطارات.. كيف تحضر «أوراسكوم» لخريطة 2026؟ قرار حكومي جديد.. مصر تفرض رسم 15 دولاراً على التأشيرات والعمل القنصلي بدءاً من 2027 معارك جوية واختبارات معقدة.. هل رسمت القواعد المصرية مستقبل التعاون العسكري مع بيكين؟ الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي من النفط يتراجع إلى أدنى مستوى منذ 1982 الاعلام الصيني: زيارة الرئيس شي جين بينج لمصر تفتح فصلا جديدا أمام الجنوب العالمي 40 مليون مسافر وبذكاء اصطناعي.. كيف سيغير «مبنى الركاب 4» وجه مطار القاهرة للأبد؟ بعد وصف صوته بـ«النشاز».. بلال صبري يدافع عن مصطفى كامل: «اسم كبير.. ونجاحك أكبر رد»

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: السودان بين العصيان المدنى وأطماع الخارج

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

دخلت الأزمة فى السودان مرحلة الخطر، فالمعتصمون مصرون على مواصلة حملة العصيان حتى تحقيق مطلب تسليم السلطة إلى حكومة مدنية والمجلس العسكرى له خارطة طريق مختلفة، حيث يضع الأمن القومى للبلاد فوق أى اعتبار، والتدخل الخارجى يتواصل ويعقّد الوضع، فإلى أين يتجه السودان؟

هل يتجه إلى الصدام بين المجلس العسكرى الحاكم فى السودان، والمحتجين السودانيين، وهل تصل الأزمة لطريق مسدود؟

إن أصعب ما فى المشهد السودانى هو أنه لا يوجد طرف يمكنه حسم الأزمة ولا طرف مستعد لتقديم تنازلات فى ظل تشبث الأطراف بمواقفها من جهة والتدخلات الخارجية من جهة أخرى.

فالمتظاهرون وقوى المعارضة مصرون على ضرورة انتقال الحكم فى السودان إلى سلطة مدنية ويتعهدون بمواصلة الإضراب والعصيان المدنى  حتى تحقيق مطالبهم. فى المقابل يقاوم المجلس العسكرى الانتقالى هذه المطالب لأنه يرى أنها يمكن أن تنزلق بالبلاد لمخاطر لا يمكن مواجهتها.

وليس خافيًا أن بعض الدول المعروفة تتدخل فى الشئون الداخلية للسودان، وتحاول إفساد الوضع  خاصة (قطر وتركيا) اللتين تحركان الأحداث فى إطار التصعيد، كما أن الإخوان يحاولون استغلال الأمر لتصدر المشهد، لإعادة تجميع أنصارهم من الشتات وجعلها مقراً لهم، ليكونوا شوكة فى ظهر مصر.

والمواطن السودانى هو الخاسر الأكبر من هذا الأمر، الذى يضع أيضا الدولة السودانية نفسها فى خطر.

إن السودان الشقيق يعيش أزمة ثقة بين أطراف الأزمة تجلت فى العصيان المدنى الذى جاء بعد زيارة رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد للخرطوم، لعرض وساطة بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكرى الذى يحكم السودان منذ الإطاحة بعمر البشير.

تجمع المهنيين الذى يقود التظاهرات أكد إصراره على العصيان المدنى والإضراب وإقامة المتاريس فى الشوارع، وإعادتها إذا أزالتها قوات الأمن وقوات الدعم السريع فى محاولة لفرض شهرته، ما يعنى أن الأزمة لا يظهر فى الأفق حل لتحاوها سريعاً.

لقد اتهم المجلس العسكرى قوى الحرية والتغيير بأنها تعمل على إثارة البلبلة وتحويل المدن إلى ساحات للحرب الأهلية. وأكد أن إغلاق الطرق تسبب فى خسائر مادية وبشرية، مشيراً إلى أن القوات الأمنية ستعزز من انتشارها الأمنى فى المدن «لتحقيق الأمن والاستقرار، ما يعنى أن الأزمة ستستمر».

إن أسلوب إغلاق الطرق وبناء الحواجز الذى تمارسه قوى إعلان الحرية والتغيير فى رأى المجلس العسكرى عمل يتعارض مع القانون والأعراف والدين ويتعدى حدود ممارسة العمل السياسى ويمثل جريمة كاملة الأركان بالتعدى على حرية المواطنين.

بينما تجمع المهنيين السودانيين يصر على أن العصيان لن ينتهى إلا بقيام حكومة مدنية بإذاعة «إعلان بيان تسلم السلطة» عبر التليفزيون السودانى.

همسة فى أذن الإخوة فى السودان أنه إما طريق التنمية الذى تسلكه مصر، وإما طريق الخراب الذى حل بسوريا الشقيقة واليمن غير السعيد فاختاروا مصيركم.