النهار
الخميس 5 مارس 2026 04:14 مـ 16 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصنع الموت الصامت.. أطنان مياه غير صالحة للإستهلاك الآدمي بشبرا الخيمة في الحلقة الأخيرة من مسلسل ”مناعة”.. اللواء عصام الترساوي يكشف كواليس القبض على أشهر تاجرة مخدرات في الباطنية برلمانية تشيد بتوجيهات الرئيس السيسي لضمان مخزون استراتيجي من الوقود مدحت الكمار: تحركات الحكومة الاستباقية تثبت قوة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات ”قوام سليم وغذاء صحي”.. جامعة بنها تنقل التوعية لطلاب المدارس في شبلنجة لقاء مفتوح بين المحافظ والصحفيين بالقليوبية.. رسائل هادفة حول الخدمات والتنمية تجديد حبس عامل متهم بهتك عرض طفل أعلى سطح أحد عقارات كرداسة وزيرة الثقافة تبحث مع لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان دور الدبلوماسية الثقافية المصرية تحديد جلسة النطق بالحكم على المنتجة سارة خليفة في قضية حيازة ”موبايل” داخل الزنزانة حبس عامل بتهمة التحرش بسيدة داخل ميكروباص بالدقي اعرف توقيت عرض وإعادة مسلسل ”اللون الأزرق” الحلقة الأولى رئيس حزب الوفد: سنقدم مشروع قانون جديد للإدارة المحلية

تقارير ومتابعات

هل ينجح الإسلام السياسي بدون نفط؟

قال الكاتب الأميركي توماس فريدمان إن أمام الإسلاميين الذين أوشكوا على تحقيق الأغلبية في البرلمان المصري تحديات وقرارات هامة ينبغي التعاطي معها، ولا سيما أن بلادهم لا تملك ما تملكه السعودية وإيران من نفط.واستهل مقاله بصحيفة نيويورك تايمز بتساؤل: ماذا سيحدث عندما يصطدم الإسلام السياسي مع الحداثة والعولمة في ظل غياب النفط؟وتابع أن الحركات الإسلامية في إيران والسعودية تمكنت من الجمع بين أيديولوجيتها والحداثة، والسبب أنها تملك ثروة نفطية هائلة تستطيع من خلالها أن تسوي التناقضات.فقد تمكنت السعودية -والكلام للكاتب- من تهميش النساء وفرض قيود دينية مشددة على المجتمع والبنوك والمدارس.كما أن الملالي في إيران يعاملون العالم بازدراء ويتابعون في الوقت نفسه جهودهم النووية ويفرضون قيودا دينية وسياسية مشددة.وفي الحالتين، تمكنت الحركات الإسلامية من توفير مستويات معيشية جيدة لشعوبها، وذلك لأنها تملك النفط.انفتاحأما الأحزاب الإسلامية في مصر -يقول فريدمان- فلا تملك تلك الرفاهية، لذا يتعين عليها الانفتاح على العالم، وهي تدرك ذلك على ما يبدو، حسب تعبيره.ويوضح الكاتب الأميركي أن مصر ستحتاج إلى مساعدة صندوق النقد الدولي الذي يعد الاستثمار الخارجي الرئيسي لتحديث التعليم وتوفير فرص العمل لجميع الشباب الذين صنعوا الثورة المصرية.فبما أن مصر تستورد النفط و40% من الغذاء، وتشكل السياحة خمس عائدات الإنتاج الإجمالي، وتعاني من بطالة متفاقمة وتراجع في قيمة العملة، وأنها تحتاج بالتالي إلى مساعدات خارجية، فيتعين على قادتها الجدد الانفتاح على العالم.وفي حين أن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين تمكن من استمالة الطبقات الوسطى وقطاعات الأعمال الصغيرة، يهمين على حزب النور رجال الدين والفقراء من الريف والمدينة.وكان عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة أعرب للكاتب عن أمله بأن يتمكن حزبه من استمالة السلفيين إلى جانبه وليس العكس.ولطمأنة الغرب وإسرائيل على وجه الخصوص، أكد العريان أن حزبه سيحترم التزامات الدولة، ومنها اتفاقية السلام مع إسرائيل، مشيرا إلى أن علاقة بلاده مع تل أبيب ستكون مرهونة بطبيعة المعاملة التي تتعاطي بها (إسرائيل) مع الفلسطينيين.وينقل أيضا فريدمان عن محمد خيرت الشاطر نائب رئيس الإخوان المسلمين وخبيرها الاقتصادي قوله إن المسألة لم تعد مسألة الاختيار بين مع وضد العولمة، بل أصبحت حقيقة.وأكد قائلا: من وجهة نظرنا، فإننها نفضل الاندماج في العولمة على أوسع نطاق ضمن سياسية الجميع يربح.من جانبه أكد نادر بكار المتحدث الرسمي باسم حزب النور أن الباب سيكون مفتوحا أمام جميع المفكرين في مختلف الميادين، وقال لن نتخذ النموذج الدكتاتوري وأضاف أستطيع أن أعدك بأننا لن نكون دكتاتورية أخرى، والشعب المصري لن يمنحنا فرصة حتى نكون دكتاتوريين.وفي الختام يرى الكاتب أن أمام الإسلاميين قرارات هامة، مشيرا إلى أنه كان من السهل الحفاظ على النقاء الأيديولوجي في هذه السنوات التي كانوا فيها خارج السلطة.غير أن صعودهم إلى قمة السياسات المصرية في ظل انهيار الاقتصاد في البلاد -حسب فريدمان- يحملهم مسؤولية كبيرة لإصلاح هذا الاقتصاد، مؤكدا أن ما سيحققونه سيحمل تأثيرا كبيرا على مستقبل الإسلام السياسي في المنطقة.