النهار
الإثنين 30 مارس 2026 05:19 مـ 11 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تشكيل بيراميدز في مواجهة ليفلز وديا «المهن التعليمية» تعلن بدء صرف دفعة معاشات أبريل للأعضاء والورثة الأربعاء المقبل مصر تتابع أزمة نقل المتوفين المصريين من الكويت وتيسير عودة المواطنين إلى أرض الوطن تركيا : الادعاءات بالتدخل في الحرب لصالح ايران أو لبنان ..عارية تماما من الصحة سفير العراق في القاهرة يبحث مع مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية تطورات الأوضاع الإنسانية والتوترات الإقليمية رئيس جامعة المنوفية ومحافظ الإقليم يبحثان تعزيز الشراكة لدعم مشروعات التنمية والخدمات المقدمة للمواطنين ضربة تموينية جديدة بالفيوم.. ضبط 16 طنًا و750 كجم دقيق بلدي مخلوط بردة ناعمة رفض برلماني لاتفاق قرض بـ300 مليون دولار مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وزير البترول: برامج طموحة لحفر آبار جديدة.. وشركات عالمية تعلن التوسع وزيادة الاستثمارات في مصر مدبولي يبحث مع كبرى شركات الطاقة زيادة الإنتاج وتسريع الاستثمارات على هامش «إيجبس 2026» السيسي يشهد اتفاقًا مصريًا قبرصيًا لتعزيز التعاون في الغاز على هامش «إيجبس 2026» ألوان صيف 2026.. جرأة تعكس روح الانطلاق والتجدد

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ابتزاز السعودية والعرب بخاشقجى

بالأصول أين الحقيقة فى اختفاء الصحفى السعودى جمال خاشقجى؟ وماذا وراء هذا الاختفاء وعلاقته بالحملة المسعورة التى تقوم بها أجهزة مخابرات غربية ضد المملكة العربية السعودية؟، وما سر التحرك السريع للأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان قبل أن تتكشف حقائق ما جرى؟ أسئلة عديدة يطرحها الحدث الأبرز على الساحة الآن، والذى ينسج حوله الغرب والميديا الأمريكية المكتوبة والمسموعة والمرئية أساطير بهدف ابتزاز المملكة العربية السعودية للسيطرة على نفطها وأموالها، وهو ما أعلنه صراحة أكثر من مرة ترامب.. وليس الهدف السعودية وحدها بل كل دول المنطقة ذات الثقل والتأثير، خاصة مصر والإمارات.

كل هذه الضجة لاستنزاف ثروات وأموال المملكة بسبب شخص واحد لم تنجل الحقائق الكاملة حول اختفائه، فى حين أن عشرات بل مئات الفلسطينيين والسوريين والعراقيين يتم قتلهم على يد الإرهاب بدم بارد ولا يحرك هذا ساكناً لا للأمريكان ولا للأوروبيين .

بل منذ وقت قريب تم قتل السفير الروسى فى تركيا رمياً بالرصاص، ومع هذا لم تتعرض تركيا لأى حملة أو عقاب لأنه لم يكن هناك نفط ولا أموال ولا ترامب ولا إخوان يسعون للتآمر على تركيا، كما يتم التآمر الآن على المملكة العربية السعودية بل على كل العرب؛ لهذا أطالب لجنة الشئون العربية بالبرلمان بالتحرك واتخاذ موقف واضح فى مساندة المملكة ضد ما يتم تدبيره ضدها من هؤلاء.

 وأنا كصحفى وعضو بمجلس النواب ضد اختفاء أى صحفى أو تعرضه لأى مكروه لكننى أيضاً ضد الحملة المسعورة التى يقودها ترامب وأردوغان ضد المملكة العربية السعودية بهدف ابتزازها وعيونهم على أموالها ونفطها لمعالجة أزماتهم الداخلية على حسابها .

لقد ظن ترامب وأردوغان ومن على شاكلتهما أن الوقت المناسب قد حان لتنفيذ مخططاتهم ومؤامراتهم ضد المملكة العربية السعودية، وقد وجدوا فى قصة الصحفى السعودى جمال خاشقجى الصيد الثمين لتنفيذ المؤامرة ضد بلد الحرمين الشريفين.. لكن المملكة العربية السعودية فطنت لهذه المؤامرة وجاء ردها قوياً وحاسماً فى أنها سترد على أى عقوبة بعقوبة أشد، وهى هنا لا تهدد بل تبعث برسالة جادة وصادقة، وهو ما فهمه ترامب وأردوغان فغيرا من لغة التهديد والوعيد إلى لغة الحوار والتفاهم .

ويجب على الدول العربية ألا تترك السعودية بمفردها، خاصة مصر والإمارات؛ فكلنا تابع بعد 30 يونيو كيف تصدى وزير الخارجية السابق سعود الفيصل لأوروبا فى عقر دارها وقالها من باريس إن المملكة مع مصر وستتصدى لأى عقوبات ضدها؛ ما دفع دول أوروبا لتغير موقفها وتتراجع عن فرض عقوبات على مصر لصالح التنظيم الدولى للإخوان الذى تآمر على مصر وشعبها .

إن هذه الحملة المسعورة ضد السعودية لا يردعها سوى الوقوف العربى، خاصة المصرى الإماراتى والجزائرى، واتخاذ مواقف موحدة بأن الرد العربى على أى عقوبات سيكون موحداً بسحب الاستثمارات العربية من أمريكا وأوروبا وتركيا؛ حتى يرتدع ترامب وأردوغان، فاللعب بورقة اختفاء جمال خاشقجى مفضوح ومكشوف، فكم من خاشقجى اختفى ولم يتحرك ساكن لهؤلاء الطامعين فى أموال ونفط السعودية والساعين للتحكم فى أسعاره والسيطرة عليه .!

فلماذا هذا الصمت الدولى أمام ممارسات إسرائيل فى عملية الإبادة الجماعية للفلسطينيين فى الأرض المحتلة، وما يجرى فى سوريا والعراق؟ فانتبهوا يا عرب، العالم لا يحترم إلا لغة الأقوياء، وتوحدكم فى هذه المرحلة هو أكبر رد على المؤامرة القذرة، التى تحاك ضد السعودية وبعدها مصر والإمارات.. وسجن جوانتانامو خير دليل على انتهاكهم حقوق الإنسان والحيوان وكل الأعراف والقوانين الدولية.

وأخيراً.. أقولها كنائب برلمانى وكصحفى علينا أن ننتظر الحقيقة كاملة ومجردة، وحين تظهر الحقيقة كاملة ومجردة فإن لكل مقام مقالاً.