النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 11:03 صـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
من رحلة المياه إلى رحلة التاريخ.. سور مجرى العيون يعود للحياة بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ابتزاز السعودية والعرب بخاشقجى

بالأصول أين الحقيقة فى اختفاء الصحفى السعودى جمال خاشقجى؟ وماذا وراء هذا الاختفاء وعلاقته بالحملة المسعورة التى تقوم بها أجهزة مخابرات غربية ضد المملكة العربية السعودية؟، وما سر التحرك السريع للأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان قبل أن تتكشف حقائق ما جرى؟ أسئلة عديدة يطرحها الحدث الأبرز على الساحة الآن، والذى ينسج حوله الغرب والميديا الأمريكية المكتوبة والمسموعة والمرئية أساطير بهدف ابتزاز المملكة العربية السعودية للسيطرة على نفطها وأموالها، وهو ما أعلنه صراحة أكثر من مرة ترامب.. وليس الهدف السعودية وحدها بل كل دول المنطقة ذات الثقل والتأثير، خاصة مصر والإمارات.

كل هذه الضجة لاستنزاف ثروات وأموال المملكة بسبب شخص واحد لم تنجل الحقائق الكاملة حول اختفائه، فى حين أن عشرات بل مئات الفلسطينيين والسوريين والعراقيين يتم قتلهم على يد الإرهاب بدم بارد ولا يحرك هذا ساكناً لا للأمريكان ولا للأوروبيين .

بل منذ وقت قريب تم قتل السفير الروسى فى تركيا رمياً بالرصاص، ومع هذا لم تتعرض تركيا لأى حملة أو عقاب لأنه لم يكن هناك نفط ولا أموال ولا ترامب ولا إخوان يسعون للتآمر على تركيا، كما يتم التآمر الآن على المملكة العربية السعودية بل على كل العرب؛ لهذا أطالب لجنة الشئون العربية بالبرلمان بالتحرك واتخاذ موقف واضح فى مساندة المملكة ضد ما يتم تدبيره ضدها من هؤلاء.

 وأنا كصحفى وعضو بمجلس النواب ضد اختفاء أى صحفى أو تعرضه لأى مكروه لكننى أيضاً ضد الحملة المسعورة التى يقودها ترامب وأردوغان ضد المملكة العربية السعودية بهدف ابتزازها وعيونهم على أموالها ونفطها لمعالجة أزماتهم الداخلية على حسابها .

لقد ظن ترامب وأردوغان ومن على شاكلتهما أن الوقت المناسب قد حان لتنفيذ مخططاتهم ومؤامراتهم ضد المملكة العربية السعودية، وقد وجدوا فى قصة الصحفى السعودى جمال خاشقجى الصيد الثمين لتنفيذ المؤامرة ضد بلد الحرمين الشريفين.. لكن المملكة العربية السعودية فطنت لهذه المؤامرة وجاء ردها قوياً وحاسماً فى أنها سترد على أى عقوبة بعقوبة أشد، وهى هنا لا تهدد بل تبعث برسالة جادة وصادقة، وهو ما فهمه ترامب وأردوغان فغيرا من لغة التهديد والوعيد إلى لغة الحوار والتفاهم .

ويجب على الدول العربية ألا تترك السعودية بمفردها، خاصة مصر والإمارات؛ فكلنا تابع بعد 30 يونيو كيف تصدى وزير الخارجية السابق سعود الفيصل لأوروبا فى عقر دارها وقالها من باريس إن المملكة مع مصر وستتصدى لأى عقوبات ضدها؛ ما دفع دول أوروبا لتغير موقفها وتتراجع عن فرض عقوبات على مصر لصالح التنظيم الدولى للإخوان الذى تآمر على مصر وشعبها .

إن هذه الحملة المسعورة ضد السعودية لا يردعها سوى الوقوف العربى، خاصة المصرى الإماراتى والجزائرى، واتخاذ مواقف موحدة بأن الرد العربى على أى عقوبات سيكون موحداً بسحب الاستثمارات العربية من أمريكا وأوروبا وتركيا؛ حتى يرتدع ترامب وأردوغان، فاللعب بورقة اختفاء جمال خاشقجى مفضوح ومكشوف، فكم من خاشقجى اختفى ولم يتحرك ساكن لهؤلاء الطامعين فى أموال ونفط السعودية والساعين للتحكم فى أسعاره والسيطرة عليه .!

فلماذا هذا الصمت الدولى أمام ممارسات إسرائيل فى عملية الإبادة الجماعية للفلسطينيين فى الأرض المحتلة، وما يجرى فى سوريا والعراق؟ فانتبهوا يا عرب، العالم لا يحترم إلا لغة الأقوياء، وتوحدكم فى هذه المرحلة هو أكبر رد على المؤامرة القذرة، التى تحاك ضد السعودية وبعدها مصر والإمارات.. وسجن جوانتانامو خير دليل على انتهاكهم حقوق الإنسان والحيوان وكل الأعراف والقوانين الدولية.

وأخيراً.. أقولها كنائب برلمانى وكصحفى علينا أن ننتظر الحقيقة كاملة ومجردة، وحين تظهر الحقيقة كاملة ومجردة فإن لكل مقام مقالاً.