النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 05:44 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
القليوبية علي موعد مع التطوير.. إنشاء وحدة مرور متكاملة تنهي معاناة المواطنين شوارع كفر شكر في ثوب جديد.. المحافظ يتفقد أعمال التطوير ويشدد على الجودة من الإستماع إلي التنفيذ.. محافظ القليوبية يدعم الشباب وذوي الهمم بقرارات عاجلة للعام الثاني.. تامر ناصر ضمن قائمة فوربس لقادة العقار الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط 2026 أمين سراج للعام الثاني ضمن قائمة فوربس لقادة العقار الأكثر تأثيرًا في الشرق الأوسط 2026 وزير الشباب والرياضة يبحث مع سفيرة فنلندا سبل التعاون في المجالات الرياضية وتبادل الوفود الشبابية وزيرة الإسكان ومحافظ الفيوم يتفقدان محطة معالجة صرف صحي أبو شنب بمركز أبشواي 12 توصية في ختام النسخة الخامسة من «The Investor» أبرزها دعم تصدير العقار والمدن الخضراء الرقابة المالية: إطلاق منصات استثمار عقاري جديدة وتطوير أدوات تمويل لدعم القطاع السياحي والعقاري «إي اف چي هيرميس» تعلن إتمام الإصدار الثامن لسندات توريق بقيمة 1.91 مليار جنيه لصالح شركة «بداية» للتمويل العقاري ”LMD” و”شنايدر إلكتريك” توقّعان مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز تطوير المدن الذكية والمستدامة في مصر مجانا بدون أي رسوم.. محافظ القاهرة يكشف تفاصيل لأول مرة من داخل مستشفى الناس

استشارات

بدون إدمان.. مسكّن آلام جديد أقوى بمائة مرة من مسكّنات المورفين

 

أعلن فريق بحثي أنه اكتشف مادة جديدة لتسكين الآلام الشديدة، أقوى بمائة مرة من المسكّنات الأفيونية أو مسكّنات المورفين التي تصاحبها أعراض جانبية أقلها شلل الجهاز التنفسي والإدمان. فكيف تعمل المادة الجديدة؟

سواء كانت الأوجاع في الظهر أو الرأس أو المفاصل، فإن ملايين الأشخاص حول العالم يعانون من آلام مزمنة، لا تخفف منها إلا المسكّنات المشتقة من الأفيون، التي تمنع محفزات الألم من خلال التصاق هذه المواد في جسم الإنسان بما يعرف بمستقبلات مشتقات المورفين. من بين هذه المستقبلات ما يعرف بمستقبل "أم او بي" تستهدف الكثير من المواد الفعالة المسكنة للألم مثل مادة فينتانيل أو مادة أوكسيكودون هذا المستقبل الذي له تأثير شديد فعالية على تسكين الألم.

وتعد المسكّنات الأفيونية من أقوى المسكنات والمخدِرات فعالية، إذ تحتوي الأفيونات وأشباه الأفيونات على مادة الأفيون أو المواد المشتقة منها والتي تستخرج من نبات الخشخاش. ويضم تعبير الأفيونات الأكثر شمولاً مواد لها تأثير شبيه بتأثير المورفين.

ولكن المشكلة هي أن علاج الآلام بهذه المسكنات يجلب معه الكثير من الآثار الجانبية، كشلل الجهاز التنفسي واضطرابات في القلب والدورة الدموية و التعود والحكة، إضافة إلى أن العلاج غير المتخصص بهذه المستحضرات يجعل المريض يدمنها. كما أنها تؤدي – على عكس المنتظر منها - إلى تقوية ذاكرة الألم بدلاً من إخمادها، بحسب ما جاء في المجلة العلمية لموقع scinexx الألماني.

وجود الآثار الجانبية لهذه المسكّنات دفع العلماء للبحث عن مسكن جديد، له التأثير نفسه، لكنه يخلو من تلك الآثار، ومن أولها مشكلة الإدمان. ويبدو أن هويبينغ دينغ من كلية وايك فورست الطبية في الولايات المتحدة وفريقه البحثي قد تمكن من اكتشاف هذا المخدر المنشود، حيث جربوا مادة على الحيوانات وجدوا أن لها تأثير المورفين ولكنها لا تجعل متعاطيها مدمناً لها. وقال الباحثون في دراستهم المنشورة نتائجها هذا الأسبوع في مجلة "ساينس ترانسليشونال ميديسين"، إن هذه المادة الفعالة ربما تصلح أيضا لعلاج الإدمان الفعلي لمسكنات الألم.

ووجد الفريق البحثي ضالته المنشودة في مادة أيه تي - 121 واختبروها في البداية خلال تجارب على الحيوانات ثم على قردة المكاك الريسوسي. وبرهن الباحثون خلال الدراسة على أن هذه المادة آمنة ولا تصيب بالإدمان، ومع ذلك فعالة في تسكين الألم، حسبما أوضح ماي شوان كو، وهو أحد المشاركين في الدراسة. ووجد الباحثون أن هذه المادة الفعالة لها نفس تأثير المورفين، عندما تعطي بجرعة أقل مئة مرة منه.

كما لم تظهر خلال التجارب على الحيوانات بعض الآثار الجانبية المعروفة عن الأفيون، إضافة إلى أن خطر الإدمان على هذه المادة كان ضئيلاً على ما يبدو. واختبر الباحثون أيضاً، ما إذا كانت القردة تلجأ لتعاطي هذه المادة بإفراط عندما تتاح لها الفرصة لذلك. ولكنها لم تفعل. كما وجد الباحثون أن سرعة التعود المعروفة بالنسبة لعقاقير أخرى لم تحدث مع هذه المادة.

وهناك تأثير إيجابي آخر لمادة أيه تي - 121 حيث إنها تحد من تأثير مادة أوكسيكودون المخدرة، وبذلك فإن هذه المادة الفعالة ربما كانت صالحة أيضاً لعلاج الإدمان على المسكنات. ولأن هناك أوجه تشابه وثيق نسبياً بين الإنسان وقردة المكاك الريسوسي، فإن الباحثين يعتقدون بأن لهذه المادة تأثير جيد نسبياً لدى الإنسان أيضاً. وهذا هو ما ينتظر أن تظهره التجارب الميدانية على مادة أيه تي – 121.

يُذكر أن انتشار تعاطي المسكّنات الأفيونية تسبب فيما يمكن تسميته بـ "وباء الأفيون" الذي أصاب أعداداً لا حصر لها من الأشخاص، خصوصاً في الولايات المتحدة، بالإدمان وأدى لوفاة عشرات الآلاف بسبب تعاطي جرعة زائدة من الأفيون.