النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 08:53 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي وشعرت بالقهر.. وكلامي للشخص المتحرش خلاه يعيط ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية ملتقى التميز والابداع العربى يحتفى بنخبة من المبدعين العرب يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة في ذكرى وفاتها.. ابنة مريم فخر الدين تكشف أسرار نشأتها وتدخل عبد الناصر لسفر والدتها بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر

استشارات

بدون إدمان.. مسكّن آلام جديد أقوى بمائة مرة من مسكّنات المورفين

 

أعلن فريق بحثي أنه اكتشف مادة جديدة لتسكين الآلام الشديدة، أقوى بمائة مرة من المسكّنات الأفيونية أو مسكّنات المورفين التي تصاحبها أعراض جانبية أقلها شلل الجهاز التنفسي والإدمان. فكيف تعمل المادة الجديدة؟

سواء كانت الأوجاع في الظهر أو الرأس أو المفاصل، فإن ملايين الأشخاص حول العالم يعانون من آلام مزمنة، لا تخفف منها إلا المسكّنات المشتقة من الأفيون، التي تمنع محفزات الألم من خلال التصاق هذه المواد في جسم الإنسان بما يعرف بمستقبلات مشتقات المورفين. من بين هذه المستقبلات ما يعرف بمستقبل "أم او بي" تستهدف الكثير من المواد الفعالة المسكنة للألم مثل مادة فينتانيل أو مادة أوكسيكودون هذا المستقبل الذي له تأثير شديد فعالية على تسكين الألم.

وتعد المسكّنات الأفيونية من أقوى المسكنات والمخدِرات فعالية، إذ تحتوي الأفيونات وأشباه الأفيونات على مادة الأفيون أو المواد المشتقة منها والتي تستخرج من نبات الخشخاش. ويضم تعبير الأفيونات الأكثر شمولاً مواد لها تأثير شبيه بتأثير المورفين.

ولكن المشكلة هي أن علاج الآلام بهذه المسكنات يجلب معه الكثير من الآثار الجانبية، كشلل الجهاز التنفسي واضطرابات في القلب والدورة الدموية و التعود والحكة، إضافة إلى أن العلاج غير المتخصص بهذه المستحضرات يجعل المريض يدمنها. كما أنها تؤدي – على عكس المنتظر منها - إلى تقوية ذاكرة الألم بدلاً من إخمادها، بحسب ما جاء في المجلة العلمية لموقع scinexx الألماني.

وجود الآثار الجانبية لهذه المسكّنات دفع العلماء للبحث عن مسكن جديد، له التأثير نفسه، لكنه يخلو من تلك الآثار، ومن أولها مشكلة الإدمان. ويبدو أن هويبينغ دينغ من كلية وايك فورست الطبية في الولايات المتحدة وفريقه البحثي قد تمكن من اكتشاف هذا المخدر المنشود، حيث جربوا مادة على الحيوانات وجدوا أن لها تأثير المورفين ولكنها لا تجعل متعاطيها مدمناً لها. وقال الباحثون في دراستهم المنشورة نتائجها هذا الأسبوع في مجلة "ساينس ترانسليشونال ميديسين"، إن هذه المادة الفعالة ربما تصلح أيضا لعلاج الإدمان الفعلي لمسكنات الألم.

ووجد الفريق البحثي ضالته المنشودة في مادة أيه تي - 121 واختبروها في البداية خلال تجارب على الحيوانات ثم على قردة المكاك الريسوسي. وبرهن الباحثون خلال الدراسة على أن هذه المادة آمنة ولا تصيب بالإدمان، ومع ذلك فعالة في تسكين الألم، حسبما أوضح ماي شوان كو، وهو أحد المشاركين في الدراسة. ووجد الباحثون أن هذه المادة الفعالة لها نفس تأثير المورفين، عندما تعطي بجرعة أقل مئة مرة منه.

كما لم تظهر خلال التجارب على الحيوانات بعض الآثار الجانبية المعروفة عن الأفيون، إضافة إلى أن خطر الإدمان على هذه المادة كان ضئيلاً على ما يبدو. واختبر الباحثون أيضاً، ما إذا كانت القردة تلجأ لتعاطي هذه المادة بإفراط عندما تتاح لها الفرصة لذلك. ولكنها لم تفعل. كما وجد الباحثون أن سرعة التعود المعروفة بالنسبة لعقاقير أخرى لم تحدث مع هذه المادة.

وهناك تأثير إيجابي آخر لمادة أيه تي - 121 حيث إنها تحد من تأثير مادة أوكسيكودون المخدرة، وبذلك فإن هذه المادة الفعالة ربما كانت صالحة أيضاً لعلاج الإدمان على المسكنات. ولأن هناك أوجه تشابه وثيق نسبياً بين الإنسان وقردة المكاك الريسوسي، فإن الباحثين يعتقدون بأن لهذه المادة تأثير جيد نسبياً لدى الإنسان أيضاً. وهذا هو ما ينتظر أن تظهره التجارب الميدانية على مادة أيه تي – 121.

يُذكر أن انتشار تعاطي المسكّنات الأفيونية تسبب فيما يمكن تسميته بـ "وباء الأفيون" الذي أصاب أعداداً لا حصر لها من الأشخاص، خصوصاً في الولايات المتحدة، بالإدمان وأدى لوفاة عشرات الآلاف بسبب تعاطي جرعة زائدة من الأفيون.