النهار
الجمعة 9 يناير 2026 03:01 مـ 20 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بكين: سنواصل دعم فنزويلا في الدفاع عن سيادتها وضمان أمنها القومي وزير الخارجية اللبناني يحث إيران على إيجاد ”مقاربة جديدة” تتعلّق بسلاح حزب الله تركيا : الغاء جميع رحلات الجمعة بين إسطنبول وطهران غدًا .. انطلاق القرعة العلنية لإسكان نقابة المهندسين بـ3 مدن جديدة واستلام فوري وتسهيلات سداد القاصد: قوافل جامعة المنوفية المتكاملة نجحت في تشخيص وعلاج أكثر من 15 ألف مواطن وتفعيل 6 مبادرات رئاسية توعوية خلال عام 2025 خلافات أسرية.. سيدة بقنا تستغيث من تعدي زوجها عليها والأمن يفحص الواقعة الصين تعلق على تصريحات ترامب ..حل مسألة تايوان لا يقبل أي تدخل خارجي رئيس هيئة الرعاية الصحية يتابع جودة خدمات السياحة العلاجية ويستطلع آراء المرضى الطبية بمستشفى شرم الشيخ ماتت من الضرب.. حبس عامل بتهمة قتل زوجته الحامل بسبب خلافات زوجية في قنا مكتب العمل بمدينة شرم الشيخ والاستمرار في الحملات التفتيشية على المنشآت إصابة 6 عمال إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا المجلس الاقتصادي لسيدات الأعمال ناقش إنجازات 2025 ورسم ملامح خطة 2026

المرأة والبيت

دينا نجم تكتب : صباح الخير يا عانس!

دينا نجم
دينا نجم

من يومين حكالي شخص قصة أصابتني بقشعريرة ممزوجة بالإشمئزاز.. عن بنت من بيئة تحت المتوسطة لو جاز التعبير و ساكنة في حي شعبي و عندها ٣٥ سنة و مش متزوجة.. البنت جيلها عريس مش مقتنعة به بس مضطرة تقبله.. فلما سألته و إيه اللي يجبرها على كده؟ قالي نفسيتها تعبت عشان في الطلعة و النزلة جيرانها مش بينادوها غير “يا عانس”.. “صباح الخير يا عانس”.. “مساء الخير يا عانس” .. “هتتجوزي إمتي يا عانس” .. طبعا هو الفكر نفسه مش غريب بس تطبيقه بالشكل الفج ده صدمني الصراحة!

الموضوع بقي بيختلف شوية عند الناس اللارچ الهاي كلاس.. هم أه حظهم أوفر في التعليم من الناس الغلابة اللي مجتلهمش الفرصة، بس في الموضوع ده بالذات معظمهم مش فارقين أي حاجة في طريقة التفكير عن اللي متعلموش خالص.. البنت تبقي قاعدة في أمان الله و تيجي طنط صاحبة مامي تقولها بمنتهي القلاطة و تقل الدم “و إيه، مفيش حاجة كده ولا كده” .. و”لا يا حبيبتي ماهو كده مش حينفع، لازم تتحركي شوية، السنين بتجري” .. و فيه اللي يعمل نفسه عارف و فاهم كل حاجة و يتبرع بأرائه المبهرة “إنتي تلاقيكي حطة شروط صعبة، لازم تتنازلي شوية”..

ده مش بس كده.. تيجي البنت تفكر إنها تعمل دكتوراه مثلا فيبقى رد الفعل حاجة كده زي “هي طبعا حاجة كويسة بس إنتي لسه صغيرة و كده بتصعبي عليكي الأمور أوي.. حيتقال هي كويسة و بنت ناس و محترمة بس عاملة دكتوراه.. “بس”؟ “بس” إزاي؟؟

مجتمعنا العظيم عنده قناعة إن الجواز هو الغاية الأزلية لأي بنت و إنها قايمة نايمة تحلم بيه.. و إنها المفروض تفكر فيه قبل ماتاخد أي قرار مصيري في حياتها.. حتكمل دراسة، بس الجواز؟ جايلها فرصة شغل كويسة بره البلد، طب و الجواز؟ ما طز في الجواز! طزين تلاتة أربعة!

يعني إيه نطلب من البنت إنها تقف محلك سر و تكبت طموحها عشان تلاقي اللي علي قداها؟ و يعني إيه نقولها متحلميش و لو حلمتي متنفذيش، الحلم ممنوع و النجاح مرفوع من الخدمة حتي يصل العريس المنتظر! و يعني إيه حد يربط مصيره بحاجة يا تحصل يا متحصلش؟! و لو مكتوبلها تحصل فحتحصل بصرف النظر عن أي إعتبارات و ظروف و شروط!

و بعدين هو كون البنت ناجحة في حياتها و عندها شخصية و طموح و مش مستنية اللي يسندها دي حاجات من الطبيعي و المنطقي إنها تشجع الشخص إنه يعرفها و يتعلم منها كمان؟! مش بس كده.. مش ده حيخليها زوجة ناجحة و مثل أعلي لولادها؟ و حتي لو مشجعتوش و حتي لو مبقتش زوجة أصلا، في النهاية هي حرة ترسم حياتها لنفسها زي ماهي عايزة مش زي ما الناس شايفة

الجواز سنة الحياة، أه، بس مش فرض من فروض الدين.. الجواز رزق زيه زي الشغل و الفلوس.. لو ربنا كتبه حيبعته و لو مش كتبه حيمنعه لحكمة يعلمها هو وحده مش حد غيره.. و لحد ما البني آدم يعرف ربنا كاتبله إيه، البديهي و المنطقي إنه يعيش حياة طبيعية كشخص مستقل بذاته مش يلاقي ناس حشرية جوه حياته!

نقلا عن بوابة يناير