النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 09:07 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أزمة أغنية رامي صبري «أنا».. لماذا تأخر طرحها رغم عرض فيلم «ريد فلاج»؟ شكاوى من قلة الموظفين وتعطل إجراءات بطاقات «تكافل وكرامة».. والسيدات وكبار السن الأكثر معاناة وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس دولة فلسطين تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة مدارس نموذجية ومختبرات جامعية وتأهيل للمعلمين.. خريطة الدعم السعودي للتعليم في اليمن المحكمة العربية للتحكيم توقّع بروتوكول تعاون مع المعهد الدولي للتحكيم والدراسات القانونية بالمغرب سقوط تاجري آثار في المنيا.. ضبط 521 قطعة أثرية من الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية حصيلة تنقيب غير مشروع ”القومي للاتصالات” يخرّج 601 متدرب ببرنامج سفراء الذكاء الاصطناعي قمة الاستثمار العربي الإفريقي بالأقصر تختتم فعالياتها بتوقيع 7 مذكرات تفاهم واتفاقيات استثمارية محافظ القليوبية يتحرك لمواجهة اختناقات بنها.. ودراسة ميدانية لحسم أزمة التكدسات صلاح يقود تشكيل طرابزون سبور لمواجهة هارتس في دوري المؤتمر رفض إعطاءه «فلوس المخدرات» فقتله.. المؤبد لسائق أنهي حياة والده بالخانكة تحت شعار حالة طوارئ في المتوسط.. مكتبة الإسكندرية تحتفل بيوم البيئة الأحد المقبل

صحافة محلية

باسم يوسف .. الشيطان الذى سيهدى التيارات المدنية

باسم يوسف
باسم يوسف

 


بقلم الدكتور| ناجح إبراهيم

الدكتور باسم منذ أكثر من عام كتبت فى نفس هذا المكان مقالاً عن بعض الإسلاميين الذين شنوا حرباً ضروساً على د. باسم يوسف وبرنامجه واعتبروه شيطاناً رضع من ثدى الشياطين.. فقلت اعتبروه شيطانا يدلنا على أخطائنا لنصححها.. وقلت يومها: إن المادة التى يطرحها باسم هى من إنتاجنا وكلماتنا ومواقفنا وفيديوهاتنا.. ولو أن أصحاب هذه الفيديوهات استفادوا من سخرية د. باسم اللاذعة وصوّبوا خطابهم وصححوا مسارهم أو استفادت مؤسسة الرئاسة أيام د. مرسى من الأخطاء القاتلة التى ذكر بعضها- ما وصلنا إلى ضياع كل شىء. لقد قلت يومها: اعتبروه- مجازاً- شيطاناً يهدينا لعيوبنا ويبصرنا بأخطائنا ويعرفنا بمواطن العطب والخلل فى خطابنا ومسيرتنا. واليوم وبعد أن انقضى زمن الإسلاميين فى السلطة وحلت القوى المدنية محلهم كان من الطبيعى أن ينالهم د.باسم بالنقد.. فإذا بصدورهم تضيق بنقده فى حلقة واحدة أكثر من ضيق الإسلاميين به طوال عام كامل.. ويذهب حِلمهم وتضيع دعوتهم إلى قبول النقد والترحيب بالنقد الذاتى من الآخر.. وتذهب معها فرحتهم وسعادتهم بالبرنامج.. ويضيق صدر بعضهم لدرجة حصار المسرح الذى يسجل فيه حلقاته.. مكررين سيناريو أولاد أبوإسماعيل فى حصارهم لمدينة الإنتاج.. ليتكرر الخطأ.. ولكن هذه المرة دون نكير أو استهجان. إن خطاب القوى المدنية يحتاج إلى مراجعة وإلى شجاعة التصحيح والتصويب.. فبعضهم يتحدث عن الوطنية وحب الوطن، وكأن الله قد اختصهم بذلك دون سواهم.. ليقعوا فى نفس الخطأ الذى وقع فيه بعض الإسلاميين الذين ظهروا وكأنهم قد احتكروا الإسلام دون سواهم. والحقيقة المرة الماثلة للعيان أن أكثر عوام المصريين قد يكونون أكثر وطنية وإسلاماً وتجرداً وإخلاصاً من بعض أبناء الفريقين.. فبعض أقطاب القوى المدنية لم يقدموا صك الوطنية الحقيقية ولا تضحياتها المطلوبة حتى اليوم.. إن لم يكونوا قد استفادوا من الوطن أضعاف ما قدموه له. كما أن بعض القوى المدنية تعانى من الانفصال المعيب بين واقعها على الأرض وخطابها فى السماوات المفتوحة. فقد تجد الاشتراكى أو اليسارى مليونيراً ولم يؤثر عنه رحمة بفقير أو مسكين أو أرملة، ولم يشارك فى أى مشروع خيرى وقد تراه يتعامل مع الفقراء باستعلاء أعظم من استعلاء قارون.. أو تجد الليبرالى يؤيد دوماً الممارسات الاستبدادية ويقصى الآخرين دون خجل أو حياء.. وقد يقصى الليبرالى الآخر قبل الإسلامى. إننا لا نريد أن نكرر أن باسم هو «سوستة» تارة، و«صرصور» أخرى.. فلتعتبر القوى المدنية د. باسم شيطاناً-مجازاً- يهديها إلى الأفضل ويصحح ازدواجية معاييرها.. رغم سخريته المفرطة التى أرفضها لأننى لا أقبل تجريح الأشخاص والهيئات. وقد قلت له فى مناظرتنا إن السخرية من الناس نهى عنها القرآن «لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ». وأرجو منه إن حانت له فرص أخرى لتقديم البرنامج فى أى مكان أن يترك كل الإيحاءات الجنسية، وأن يتعلم من أدب القرآن العظيم الذى تحدث عن العلاقة الحميمة بين الزوجين تارة بقوله «وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ» وتارة بقوله «هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ».. وثالثة بقوله «أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء»، ويحرم القرآن إتيان المرأة من الخلف بآية رقيقة رائعة «نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ» فلا يكون الحرث إلا فى موضع الزرع. أما معنى «وقدموا لأنفسكم» فهو ما يكون بين الرجل وزوجته من مداعبات بين يدى اللقاء الحميم.. كل ذلك عبر عنه القرآن بمنتهى اللياقة والشياكة والرقة حتى يقرأه الجميع فى كل الأعمار فلا يجدوا منه حرجاً. 

موضوعات متعلقة