النهار
الأربعاء 8 يوليو 2026 06:31 صـ 22 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدولة للإعلام: أحداث المنطقة أثبتت أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من مصير كارثي التحول الرقمي يضع مؤتمر صحة القاهرة على الخريطة الدولية.. منصة إلكترونية متطورة وهوية بصرية تتجاوز مليون زائر رئيس قطاع صحة القاهرة لـ«النهار»: نؤهل أطفال العناية المركزة وأسرهم نفسيًا.. ونقود نقلة نوعية في التعليم الطبي اتحاد طلبة الهند يكرّم د. سيمور نصيروف ”رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر” برنامج شؤون لاتينية بالحوار وسفارة المكسيك يناقشان”المكسيك والدبلوماسية النسوية” خلال مؤتمر شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية.. دار الإفتاء المصرية صمام أمان اجتماعي ومؤسسة لبناء الوعي عضو المكتب الفني لمفتي الجمهورية يؤكد: حسن اختيار شريك الحياة هو القرار الأخطر في بناء الأسرة خاص لـ”النهار” الشبراوي يشكر المنتخب ويهيب باستقبال شعبي ويلمح لدور التحكيم في توجيه المباريات البرلمان العربي يدين استهداف الناقلة القطرية ويطالب بوقف الممارسات الإيرانية المهددة لأمن المنطقة وأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز نبيل فهمي: تفجيرا دمشق عملية جبانة تستهدف تقويض جهود سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار رئيس جامعة العاصمة: شكرًا لاعبي مصر..شرفتونا وكنتم خير سفراء للكرة المصرية في قرار لرئيس الوزراء: وزير التعليم العالي قائما بأعمال وزير الثقافة لحين تعيين وزير جديد

صحافة محلية

باسم يوسف .. الشيطان الذى سيهدى التيارات المدنية

باسم يوسف
باسم يوسف

 


بقلم الدكتور| ناجح إبراهيم

الدكتور باسم منذ أكثر من عام كتبت فى نفس هذا المكان مقالاً عن بعض الإسلاميين الذين شنوا حرباً ضروساً على د. باسم يوسف وبرنامجه واعتبروه شيطاناً رضع من ثدى الشياطين.. فقلت اعتبروه شيطانا يدلنا على أخطائنا لنصححها.. وقلت يومها: إن المادة التى يطرحها باسم هى من إنتاجنا وكلماتنا ومواقفنا وفيديوهاتنا.. ولو أن أصحاب هذه الفيديوهات استفادوا من سخرية د. باسم اللاذعة وصوّبوا خطابهم وصححوا مسارهم أو استفادت مؤسسة الرئاسة أيام د. مرسى من الأخطاء القاتلة التى ذكر بعضها- ما وصلنا إلى ضياع كل شىء. لقد قلت يومها: اعتبروه- مجازاً- شيطاناً يهدينا لعيوبنا ويبصرنا بأخطائنا ويعرفنا بمواطن العطب والخلل فى خطابنا ومسيرتنا. واليوم وبعد أن انقضى زمن الإسلاميين فى السلطة وحلت القوى المدنية محلهم كان من الطبيعى أن ينالهم د.باسم بالنقد.. فإذا بصدورهم تضيق بنقده فى حلقة واحدة أكثر من ضيق الإسلاميين به طوال عام كامل.. ويذهب حِلمهم وتضيع دعوتهم إلى قبول النقد والترحيب بالنقد الذاتى من الآخر.. وتذهب معها فرحتهم وسعادتهم بالبرنامج.. ويضيق صدر بعضهم لدرجة حصار المسرح الذى يسجل فيه حلقاته.. مكررين سيناريو أولاد أبوإسماعيل فى حصارهم لمدينة الإنتاج.. ليتكرر الخطأ.. ولكن هذه المرة دون نكير أو استهجان. إن خطاب القوى المدنية يحتاج إلى مراجعة وإلى شجاعة التصحيح والتصويب.. فبعضهم يتحدث عن الوطنية وحب الوطن، وكأن الله قد اختصهم بذلك دون سواهم.. ليقعوا فى نفس الخطأ الذى وقع فيه بعض الإسلاميين الذين ظهروا وكأنهم قد احتكروا الإسلام دون سواهم. والحقيقة المرة الماثلة للعيان أن أكثر عوام المصريين قد يكونون أكثر وطنية وإسلاماً وتجرداً وإخلاصاً من بعض أبناء الفريقين.. فبعض أقطاب القوى المدنية لم يقدموا صك الوطنية الحقيقية ولا تضحياتها المطلوبة حتى اليوم.. إن لم يكونوا قد استفادوا من الوطن أضعاف ما قدموه له. كما أن بعض القوى المدنية تعانى من الانفصال المعيب بين واقعها على الأرض وخطابها فى السماوات المفتوحة. فقد تجد الاشتراكى أو اليسارى مليونيراً ولم يؤثر عنه رحمة بفقير أو مسكين أو أرملة، ولم يشارك فى أى مشروع خيرى وقد تراه يتعامل مع الفقراء باستعلاء أعظم من استعلاء قارون.. أو تجد الليبرالى يؤيد دوماً الممارسات الاستبدادية ويقصى الآخرين دون خجل أو حياء.. وقد يقصى الليبرالى الآخر قبل الإسلامى. إننا لا نريد أن نكرر أن باسم هو «سوستة» تارة، و«صرصور» أخرى.. فلتعتبر القوى المدنية د. باسم شيطاناً-مجازاً- يهديها إلى الأفضل ويصحح ازدواجية معاييرها.. رغم سخريته المفرطة التى أرفضها لأننى لا أقبل تجريح الأشخاص والهيئات. وقد قلت له فى مناظرتنا إن السخرية من الناس نهى عنها القرآن «لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ». وأرجو منه إن حانت له فرص أخرى لتقديم البرنامج فى أى مكان أن يترك كل الإيحاءات الجنسية، وأن يتعلم من أدب القرآن العظيم الذى تحدث عن العلاقة الحميمة بين الزوجين تارة بقوله «وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ» وتارة بقوله «هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ».. وثالثة بقوله «أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء»، ويحرم القرآن إتيان المرأة من الخلف بآية رقيقة رائعة «نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ» فلا يكون الحرث إلا فى موضع الزرع. أما معنى «وقدموا لأنفسكم» فهو ما يكون بين الرجل وزوجته من مداعبات بين يدى اللقاء الحميم.. كل ذلك عبر عنه القرآن بمنتهى اللياقة والشياكة والرقة حتى يقرأه الجميع فى كل الأعمار فلا يجدوا منه حرجاً. 

موضوعات متعلقة