النهار
الجمعة 7 أغسطس 2026 10:55 مـ 22 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مركز الحوار والصالون البحري يناقشان المشروعات الزراعية وكيفية تحقيق الاكتفاء الذاتي النيابة العامة الإسبانية تطالب الأقاليم بالاستقبال الفوري للأطفال المهاجرين ترامب يشن حملة واسعة على ”سياحة الولادة”.. عقوبات تطال الوسطاء وشبكات التأشيرات ترامب يطالب بخفض أسعار الفائدة وينتقد أداء الاحتياطي الفيدرالي رغم تغيير إدارته ليبيا تخطط لرفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً بدعم استثمارات جديدة مدريد تصعد ضد روما : مهلة أخيرة حتي الأحد قبل اتخاذ إجراءات ردًا على تعليق ”شنغن” الخارجية الأمريكية: واشنطن تتحرك لقطع شريان التمويل غير المشروع الذي تعتمد عليه إيران ماذا قال وزير الدفاع السعودي عن ”اتفاقية مكة للدفاع المشترك”؟ محكمة أمريكية توجه ضربة كبيرة لترامب تستهدف حلمه ببناء قاعة احتفالات بـ400 مليون دولار قبل انطلاق الموسم.. 8 أسماء خارج حسابات الأهلي في الميركاتو الصيفي تسريبات الكابينيت: إسرائيل لم توافق على خارطة طريق غزة وحماس وافقت على نزع السلاح لتقييد الهجمات القاهرة : نسعى لشراكة اقتصادية أكثر عمقا مع روسيا

صحافة محلية

باسم يوسف .. الشيطان الذى سيهدى التيارات المدنية

باسم يوسف
باسم يوسف

 


بقلم الدكتور| ناجح إبراهيم

الدكتور باسم منذ أكثر من عام كتبت فى نفس هذا المكان مقالاً عن بعض الإسلاميين الذين شنوا حرباً ضروساً على د. باسم يوسف وبرنامجه واعتبروه شيطاناً رضع من ثدى الشياطين.. فقلت اعتبروه شيطانا يدلنا على أخطائنا لنصححها.. وقلت يومها: إن المادة التى يطرحها باسم هى من إنتاجنا وكلماتنا ومواقفنا وفيديوهاتنا.. ولو أن أصحاب هذه الفيديوهات استفادوا من سخرية د. باسم اللاذعة وصوّبوا خطابهم وصححوا مسارهم أو استفادت مؤسسة الرئاسة أيام د. مرسى من الأخطاء القاتلة التى ذكر بعضها- ما وصلنا إلى ضياع كل شىء. لقد قلت يومها: اعتبروه- مجازاً- شيطاناً يهدينا لعيوبنا ويبصرنا بأخطائنا ويعرفنا بمواطن العطب والخلل فى خطابنا ومسيرتنا. واليوم وبعد أن انقضى زمن الإسلاميين فى السلطة وحلت القوى المدنية محلهم كان من الطبيعى أن ينالهم د.باسم بالنقد.. فإذا بصدورهم تضيق بنقده فى حلقة واحدة أكثر من ضيق الإسلاميين به طوال عام كامل.. ويذهب حِلمهم وتضيع دعوتهم إلى قبول النقد والترحيب بالنقد الذاتى من الآخر.. وتذهب معها فرحتهم وسعادتهم بالبرنامج.. ويضيق صدر بعضهم لدرجة حصار المسرح الذى يسجل فيه حلقاته.. مكررين سيناريو أولاد أبوإسماعيل فى حصارهم لمدينة الإنتاج.. ليتكرر الخطأ.. ولكن هذه المرة دون نكير أو استهجان. إن خطاب القوى المدنية يحتاج إلى مراجعة وإلى شجاعة التصحيح والتصويب.. فبعضهم يتحدث عن الوطنية وحب الوطن، وكأن الله قد اختصهم بذلك دون سواهم.. ليقعوا فى نفس الخطأ الذى وقع فيه بعض الإسلاميين الذين ظهروا وكأنهم قد احتكروا الإسلام دون سواهم. والحقيقة المرة الماثلة للعيان أن أكثر عوام المصريين قد يكونون أكثر وطنية وإسلاماً وتجرداً وإخلاصاً من بعض أبناء الفريقين.. فبعض أقطاب القوى المدنية لم يقدموا صك الوطنية الحقيقية ولا تضحياتها المطلوبة حتى اليوم.. إن لم يكونوا قد استفادوا من الوطن أضعاف ما قدموه له. كما أن بعض القوى المدنية تعانى من الانفصال المعيب بين واقعها على الأرض وخطابها فى السماوات المفتوحة. فقد تجد الاشتراكى أو اليسارى مليونيراً ولم يؤثر عنه رحمة بفقير أو مسكين أو أرملة، ولم يشارك فى أى مشروع خيرى وقد تراه يتعامل مع الفقراء باستعلاء أعظم من استعلاء قارون.. أو تجد الليبرالى يؤيد دوماً الممارسات الاستبدادية ويقصى الآخرين دون خجل أو حياء.. وقد يقصى الليبرالى الآخر قبل الإسلامى. إننا لا نريد أن نكرر أن باسم هو «سوستة» تارة، و«صرصور» أخرى.. فلتعتبر القوى المدنية د. باسم شيطاناً-مجازاً- يهديها إلى الأفضل ويصحح ازدواجية معاييرها.. رغم سخريته المفرطة التى أرفضها لأننى لا أقبل تجريح الأشخاص والهيئات. وقد قلت له فى مناظرتنا إن السخرية من الناس نهى عنها القرآن «لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ». وأرجو منه إن حانت له فرص أخرى لتقديم البرنامج فى أى مكان أن يترك كل الإيحاءات الجنسية، وأن يتعلم من أدب القرآن العظيم الذى تحدث عن العلاقة الحميمة بين الزوجين تارة بقوله «وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ» وتارة بقوله «هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ».. وثالثة بقوله «أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء»، ويحرم القرآن إتيان المرأة من الخلف بآية رقيقة رائعة «نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ» فلا يكون الحرث إلا فى موضع الزرع. أما معنى «وقدموا لأنفسكم» فهو ما يكون بين الرجل وزوجته من مداعبات بين يدى اللقاء الحميم.. كل ذلك عبر عنه القرآن بمنتهى اللياقة والشياكة والرقة حتى يقرأه الجميع فى كل الأعمار فلا يجدوا منه حرجاً. 

موضوعات متعلقة