النهار
السبت 10 أكتوبر 2026 04:22 مـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إقبال 30% على شواطئ الإسكندرية واستمرار استقبال الرواد حتى 20 أكتوبر الاتحاد البرتغالي يعلن إيقاف رونالدو مؤقتًا ويفتح تحقيقًا بشأن مغادرته المعسكر تأجيل محاكمة 10 متهمين بالاستيلاء على 41 مليون جنيه بالجيزة باحث فلسطيني: 90% من المواطنين جددوا سجلاتهم الانتخابية والطبقة السياسية تخشى اختبار الصندوق وليد دعبس: نتمنى عودة الإسماعيلي لمكانه الطبيعي.. ومستعدون لتقديم دعم أكبر في يناير محافظ البحر الأحمر يكرم رموز الأطباء ويؤكد دعم المنظومة الصحية تعذر حضور المتهم بارتكاب جريـ ـمة «النرجس» عن ثاني جلسات محاكمته تلال من القمامة بمصرف مردوم.. أهالي منطقة طريق بني سويف - الفيوم يناشدون المسؤولين بإزالتها محمد صلاح أساسيًا في تشكيل طرابزون أمام سامسون سبور بالدوري التركي أم ترفض نسب نجلها لمدة 6 سنوات.. والقضاء يحسم القضية بحكم نهائي الداخلية تضبط 109 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة وتكشف تعاطي 28 سائقًا للمخدرات كيف يستعد عموتة للقاء القمة أمام الزمالك في غياب ياسر إبراهيم؟

صحافة محلية

باسم يوسف .. الشيطان الذى سيهدى التيارات المدنية

باسم يوسف
باسم يوسف

 


بقلم الدكتور| ناجح إبراهيم

الدكتور باسم منذ أكثر من عام كتبت فى نفس هذا المكان مقالاً عن بعض الإسلاميين الذين شنوا حرباً ضروساً على د. باسم يوسف وبرنامجه واعتبروه شيطاناً رضع من ثدى الشياطين.. فقلت اعتبروه شيطانا يدلنا على أخطائنا لنصححها.. وقلت يومها: إن المادة التى يطرحها باسم هى من إنتاجنا وكلماتنا ومواقفنا وفيديوهاتنا.. ولو أن أصحاب هذه الفيديوهات استفادوا من سخرية د. باسم اللاذعة وصوّبوا خطابهم وصححوا مسارهم أو استفادت مؤسسة الرئاسة أيام د. مرسى من الأخطاء القاتلة التى ذكر بعضها- ما وصلنا إلى ضياع كل شىء. لقد قلت يومها: اعتبروه- مجازاً- شيطاناً يهدينا لعيوبنا ويبصرنا بأخطائنا ويعرفنا بمواطن العطب والخلل فى خطابنا ومسيرتنا. واليوم وبعد أن انقضى زمن الإسلاميين فى السلطة وحلت القوى المدنية محلهم كان من الطبيعى أن ينالهم د.باسم بالنقد.. فإذا بصدورهم تضيق بنقده فى حلقة واحدة أكثر من ضيق الإسلاميين به طوال عام كامل.. ويذهب حِلمهم وتضيع دعوتهم إلى قبول النقد والترحيب بالنقد الذاتى من الآخر.. وتذهب معها فرحتهم وسعادتهم بالبرنامج.. ويضيق صدر بعضهم لدرجة حصار المسرح الذى يسجل فيه حلقاته.. مكررين سيناريو أولاد أبوإسماعيل فى حصارهم لمدينة الإنتاج.. ليتكرر الخطأ.. ولكن هذه المرة دون نكير أو استهجان. إن خطاب القوى المدنية يحتاج إلى مراجعة وإلى شجاعة التصحيح والتصويب.. فبعضهم يتحدث عن الوطنية وحب الوطن، وكأن الله قد اختصهم بذلك دون سواهم.. ليقعوا فى نفس الخطأ الذى وقع فيه بعض الإسلاميين الذين ظهروا وكأنهم قد احتكروا الإسلام دون سواهم. والحقيقة المرة الماثلة للعيان أن أكثر عوام المصريين قد يكونون أكثر وطنية وإسلاماً وتجرداً وإخلاصاً من بعض أبناء الفريقين.. فبعض أقطاب القوى المدنية لم يقدموا صك الوطنية الحقيقية ولا تضحياتها المطلوبة حتى اليوم.. إن لم يكونوا قد استفادوا من الوطن أضعاف ما قدموه له. كما أن بعض القوى المدنية تعانى من الانفصال المعيب بين واقعها على الأرض وخطابها فى السماوات المفتوحة. فقد تجد الاشتراكى أو اليسارى مليونيراً ولم يؤثر عنه رحمة بفقير أو مسكين أو أرملة، ولم يشارك فى أى مشروع خيرى وقد تراه يتعامل مع الفقراء باستعلاء أعظم من استعلاء قارون.. أو تجد الليبرالى يؤيد دوماً الممارسات الاستبدادية ويقصى الآخرين دون خجل أو حياء.. وقد يقصى الليبرالى الآخر قبل الإسلامى. إننا لا نريد أن نكرر أن باسم هو «سوستة» تارة، و«صرصور» أخرى.. فلتعتبر القوى المدنية د. باسم شيطاناً-مجازاً- يهديها إلى الأفضل ويصحح ازدواجية معاييرها.. رغم سخريته المفرطة التى أرفضها لأننى لا أقبل تجريح الأشخاص والهيئات. وقد قلت له فى مناظرتنا إن السخرية من الناس نهى عنها القرآن «لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ». وأرجو منه إن حانت له فرص أخرى لتقديم البرنامج فى أى مكان أن يترك كل الإيحاءات الجنسية، وأن يتعلم من أدب القرآن العظيم الذى تحدث عن العلاقة الحميمة بين الزوجين تارة بقوله «وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ» وتارة بقوله «هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ».. وثالثة بقوله «أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء»، ويحرم القرآن إتيان المرأة من الخلف بآية رقيقة رائعة «نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ» فلا يكون الحرث إلا فى موضع الزرع. أما معنى «وقدموا لأنفسكم» فهو ما يكون بين الرجل وزوجته من مداعبات بين يدى اللقاء الحميم.. كل ذلك عبر عنه القرآن بمنتهى اللياقة والشياكة والرقة حتى يقرأه الجميع فى كل الأعمار فلا يجدوا منه حرجاً. 

موضوعات متعلقة