بمشاركة 5 دول عربية.. انطلاق الدورة 112 لدعم تعليم الطلاب في الأراضي المحتلة
انطلقت اليوم، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، أعمال الدورة 112 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، بمشاركة السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، وأعضاء اللجنة من الدول العربية، وهي (الأردن - سوريا - فلسطين - لبنان - مصر)، وكذلك اتحاد إذاعات الدول العربية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، بالإضافة إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وستستمر أعمال اللجنة لمدة خمسة أيام لمناقشة جدول أعمالها الذي يتضمن 10 بنود رئيسية، تتناول متابعة الانتهاكات الإسرائيلية، وتطوير البرامج التعليمية الإذاعية والتليفزيونية والإلكترونية، وظروف إنتاجها وبثها، كما تناقش اللجنة سبل مواجهة مخططات استهداف المناهج التعليمية الفلسطينية، ورفض المحاولات والضغوط السياسية والمادية التي تتعرض لها، والدعم العربي والدولي للعملية التعليمية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة، والعمل على رفع المعاناة عن الطلبة الفلسطينيين ودعم صمودهم في المواجهة والتحدي، وكذلك مناقشة العنف ومستوى مضامين العنصرية في المناهج الإسرائيلية، التي تشكل انتهاكًا جسيمًا وخطيرًا للمواثيق الحقوقية الدولية، وانتهاكًا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
وفي كلمته، أكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع شؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن دور اللجنة لا يقتصر على مناقشة البرامج والمناهج التعليمية، بل يرتبط بمسؤولية عربية أصيلة تجاه حق الإنسان في التعليم، وحق الشعب الفلسطيني في حماية هويته الوطنية وصون ذاكرته الجماعية وضمان مستقبل أجياله القادمة.
وأشار إلى أن أعمال هذه الدورة تأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وجريمة الإبادة الجماعية على قطاع غزة للعام الرابع على التوالي، وما خلفه ذلك من آثار واسعة على قطاع التعليم، حيث تعرضت المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية لدمار واسع، وتحول العديد منها إلى أنقاض، فيما استُخدم بعضها أماكن لإيواء آلاف الأسر التي دُمرت منازلها، الأمر الذي حرم مئات الآلاف من الطلبة من حقهم الأساسي في التعليم، وترك آثارًا عميقة على مستقبل جيل كامل.
وأوضح أن ما يتعرض له قطاع التعليم الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد خسائر مادية خلفتها الحرب، إذ إن تدمير المدارس والجامعات وحرمان الطلبة من مقاعدهم الدراسية والمعلمين من أداء رسالتهم لا يهدد الحاضر فحسب، بل يمتد ليهدد مستقبل جيل كامل.
ولفت إلى أن الوضع الصعب الذي يعيشه قطاع التعليم الفلسطيني يفرض تجاوز لغة الأسف والتضامن التقليدية إلى خطوات عملية شاملة تضع إنقاذ التعليم في صدارة الأولويات العربية، مشيرًا إلى أن كل يوم يُحرم فيه طفل من مدرسته، وكل فصل دراسي يفقد فيه الطالب فرصته في التعلم، وكل معلم يُحرم من ممارسة رسالته، يمثل خسارة لا تخص الفلسطينيين وحدهم، بل تمس ضمير الإنسانية وقيمة التعليم ذاتها.
وشدد على أن حماية التعليم الفلسطيني ليست مسألة إغاثية مؤقتة، بل التزام قانوني وأخلاقي وإنساني يتطلب تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا، إلى جانب ضرورة حماية المناهج التعليمية الفلسطينية من التزييف والطمس، وصون حق الأجيال في معرفة تاريخها وثقافتها وهويتها الوطنية.
وأكد أن جامعة الدول العربية ستظل إطارًا للعمل العربي المشترك دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن دعم التعليم الفلسطيني يجب أن يبقى أولوية عملية في البرامج والقرارات والمواقف، مشيرًا إلى أن المدارس قد تُدمر، والكتب قد تُفقد، والمقاعد قد تتحول إلى ركام، لكن إرادة المعرفة لا ينبغي أن تُهزم، وحق الأجيال الفلسطينية في التعليم والمستقبل لا يجوز أن يُترك رهينة للواقع المفروض عليها.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)


.jpg)

 (1).jpg)



