النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 12:50 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعليم البحيرة يحصد المركزين الأول والخامس بمسابقة الإعلامي الصغير كانت متجهة للسوق.. مصرع ربة منزل صدمها قطار أثناء عبورها السكة الحديد بشبين القناطر حملة رقابية تكشف المستور في مطاعم شبرا الخيمة.. ضبط 55 كيلو أغذية ومكونات مخالفة انتشار مسبق لسيارات مياة القناة لشفط الأمطار وفرق الطوارئ بالمناطق الأكثر عرضة لتجمع المياه الأهلي يمنح لاعبيه راحة 4 أيام بعد الفوز على السكة الحديد.. وموعد مواجهة بيراميدز بعد تحديث مقاتلات إف-16 الباكستانية.. الهند تتهم واشنطن بازدواجية المعايير ”أنا مش باربى”.. مريم الخشت ترد على انتقادات بشرتها وتكشف كواليس مسلسل «طالع نازل» مصر تشارك في مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات (PP-26) بقطر فالكو ترفع إنتاجها في مصر خلال الربع الثالث.. وتستكمل حفر 7 آبار ضمن برنامجها التوسعي رئيس ICT Misr خلال Cairo ICT: رؤية الرئيس السيسي وضعت التكنولوجيا ضمن أولويات الجمهورية الجديدة ياسر جلال يهنىء أحمد حلمي بانضمام تمثاله إلى متحف الشمع في دبي وكيل تعليم المنوفية يراجع مستوى الطلاب داخل فصول جنزور.. ويشدد على علاج ضعف القراءة والكتابة

عربي ودولي

بعد تحديث مقاتلات إف-16 الباكستانية.. الهند تتهم واشنطن بازدواجية المعايير

طائرة إف-16
طائرة إف-16

تثير موافقة الولايات المتحدة على صفقة عسكرية بقيمة 686 مليون دولار لتحديث أسطول مقاتلات إف-16 الباكستانية انتقادات في الهند، وسط تساؤلات بشأن دعم واشنطن لقدرات عسكرية لدولة تمتلك أسلحة نووية، في الوقت الذي تمارس فيه ضغوطًا على إيران بسبب برنامجها النووي.

ورغم أن الصفقة لا تتضمن تزويد باكستان بأسلحة نووية أو معدات جديدة مخصصة لإطلاقها، يرى محللون هنود أن التحديثات قد تعزز قدرة الطائرات الباكستانية على تنفيذ مهام عسكرية معقدة، بما في ذلك توجيه ضربات نووية محتملة ضد الهند في حال اندلاع مواجهة بين البلدين.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، أثارت الصفقة انتقادات في الأوساط الهندية، التي اعتبرت أن الموقف الأمريكي يعكس تناقضًا في التعامل مع القدرات النووية لكل من باكستان وإيران.

تحديث 70 مقاتلة باكستانية حتى عام 2040

تتضمن الحزمة العسكرية، التي وافقت عليها وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية في ديسمبر الماضي، تحديث إلكترونيات الطيران وأنظمة الاتصالات والتشفير، إلى جانب توفير الدعم الفني والتقني اللازم لأسطول باكستان من مقاتلات إف-16.

ومن المتوقع أن تسهم هذه التحديثات في إطالة العمر التشغيلي لنحو 70 طائرة من هذا الطراز حتى عام 2040، فضلًا عن تحسين قدرتها على البقاء في ساحة المعركة ورفع كفاءة أنظمة الملاحة والاتصالات.

وبحسب سرينيفاسان بالاكريشنان، المحلل في مركز "منتدى الباحثين الهنود" ومقره نيودلهي، فإن التحديثات لا تمنح باكستان أسلحة نووية جديدة، لكنها تطور منصات جوية سبق أن صنفتها تقديرات استخباراتية أمريكية ضمن الخيارات المحتملة لإيصال الأسلحة النووية الباكستانية.

وأضاف أن الهند ترى تناقضًا في السياسة الأمريكية، إذ تفرض واشنطن ضغوطًا على إيران بسبب برنامجها النووي، بينما تدعم تحديث أسطول عسكري لدولة تمتلك بالفعل ترسانة نووية.

مخاوف هندية نقلها وزير الدفاع إلى واشنطن

وبحسب التقرير، نقل وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ مخاوف نيودلهي بشأن برنامج تحديث مقاتلات إف-16 إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال لقاء جمعهما على هامش اجتماع وزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في مدينة سيبو الفلبينية أواخر أكتوبر الماضي.

وتشير المعلومات إلى أن المحادثات تناولت الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب العابر للحدود، إلى جانب المخاوف الهندية من احتمال تسرب التكنولوجيا العسكرية الحساسة إلى أطراف ثالثة.

وتأتي هذه الانتقادات رغم تنامي التعاون الدفاعي بين الهند والولايات المتحدة، والذي شمل تحديث إطار الشراكة الدفاعية بين البلدين عام 2025، إلى جانب تدريبات عسكرية مشتركة وصفقات تسليح أمريكية، من بينها صواريخ جافلين المضادة للدبابات، ومحركات الطائرات GE F404، ومروحيات أباتشي، وطائرات النقل C-130J هيركوليز.

واشنطن: الصفقة لا تغير التوازن العسكري

في المقابل، دافعت الولايات المتحدة عن حزمة التحديث، معتبرة أنها تهدف إلى الحفاظ على التعاون العسكري مع باكستان، خصوصًا في مجال مكافحة الإرهاب، وليس إلى تغيير موازين القوى في جنوب آسيا.

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية، في إخطارها الموجه إلى الكونغرس في ديسمبر الماضي، إن التحديثات ستساعد باكستان على مواصلة العمل المشترك مع القوات الأمريكية في مهام مكافحة الإرهاب، ومعالجة مخاوف سلامة الطيران، وإطالة العمر التشغيلي للمقاتلات.

وأكدت الوكالة أن بيع المعدات والخدمات المقترح لن يؤدي إلى تغيير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة.

لكن بالاكريشنان اعتبر أن التناقض لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى أن واشنطن تعاقب دولة تسعى إلى تطوير قدراتها النووية، بينما تقدم في الوقت نفسه تحديثات عسكرية لباكستان، التي تمتلك ترسانة نووية وتاريخًا من المخاوف المتعلقة بانتشار التكنولوجيا النووية.

وتتهم الهند باكستان بدعم وتمويل وتسهيل أنشطة إرهابية عابرة للحدود، فيما تنفي إسلام آباد هذه الاتهامات.

اشتباكات مايو تعيد ملف إف-16 إلى الواجهة

وتتزامن المخاوف الهندية مع استمرار التوتر العسكري بين نيودلهي وإسلام آباد، خصوصًا بعد المواجهات التي اندلعت في مايو 2025، عقب هجوم باهالغام في أبريل من العام نفسه، والذي أسفر عن مقتل 26 مدنيًا.

وردت الهند بإطلاق عملية "سيندور"، التي تضمنت ضربات جوية وصاروخية استهدفت تسعة مواقع قالت إنها معسكرات تابعة لجماعات مسلحة في باكستان وإقليم جامو وكشمير الخاضع للإدارة الباكستانية.

وخلال المواجهات التي استمرت نحو 88 ساعة، أفاد مسؤولون في القوات الجوية الهندية والحكومة بأن باكستان نشرت مقاتلات بينها طائرات إف-16، وتكبدت خسائر عسكرية. في المقابل، نفت إسلام آباد فقدان أي طائرات، وقال جيشها إنه اعتمد بصورة أساسية على مقاتلات صينية الصنع، من بينها J-10C وJF-17.

هل تعزز الصفقة القدرات النووية الباكستانية؟

يرى بالاكريشنان أن تحديث مقاتلات إف-16 سيحسن قدرتها على البقاء في الأجواء، ويرفع مستوى الوعي الميداني ودقة الملاحة، بما قد يجعل استخدامها في مهام استراتيجية أكثر فاعلية.

وأوضح أن هذه التحسينات قد تجعل خيار إيصال الأسلحة النووية جوًا أكثر مصداقية خلال الأزمات، حتى في حال عدم تغيير الرؤوس الحربية أو إضافة أسلحة نووية جديدة.

وأشار إلى أن تقييمات أمريكية تعود إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي خلصت إلى أن باكستان أجرت تعديلات على مقاتلات إف-16 لتكون قادرة على حمل أسلحة نووية.

لكن المارشال الجوي الهندي المتقاعد غورشاران سينغ بيدي قدم تقييمًا أكثر تحفظًا، موضحًا أن الحزمة لا تتضمن أسلحة نووية أو معدات مخصصة لإيصالها، وبالتالي لن تؤدي إلى زيادة كبيرة في القدرة الباكستانية على تنفيذ ضربات نووية.

وأضاف أن تحسين أنظمة البقاء والوعي الظرفي والاتصالات المقاومة للتشويش قد يجعل أي قدرة قائمة على استخدام الطائرات في إيصال الأسلحة النووية أكثر موثوقية خلال الأزمات العسكرية.

الهند تتجه لتعزيز دفاعاتها الجوية

في ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات داخل الهند إلى تسريع برامج التصنيع العسكري المحلي وتطوير منظومات الدفاع الجوي، لمواجهة أي تطور محتمل في القدرات العسكرية الباكستانية.

وتتبنى الهند رسميًا سياسة عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية، أي الالتزام بعدم شن ضربة نووية أولى في أي نزاع، كما تمتلك وسائل متعددة لإيصال أسلحتها النووية، تشمل الصواريخ والطائرات المقاتلة والغواصات.

ودعا بيدي نيودلهي إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات، وتطوير قدرات المراقبة بعيدة المدى والحرب الإلكترونية، إلى جانب تحسين كفاءة المقاتلات والصواريخ، خصوصًا في مواجهة الأسلحة بعيدة المدى التي يمكن إطلاقها من طائرات إف-16.

كما شدد على أهمية توسيع قدرة الهند على تنفيذ ضربة نووية ثانية مضمونة، بما يعزز قدرتها على الردع في مواجهة أي تهديد استراتيجي محتمل.

موضوعات متعلقة