بعد عروض استحواذ متنافسة على كابريكورن.. مستقبل أصول بدر الدين للبترول في مصر تحت المتابعة
أعادت مباحثات وزير البترول والثروة المعدنية مع شركة DNO النرويجية على هامش مؤتمر أديبك 2026، ملف انتقال ملكية حصص شركة كابريكورن إنرجي في امتيازات الصحراء الغربية إلى الواجهة، في ظل عروض استحواذ متنافسة شهدتها الشركة خلال الأشهر الماضية، وأهمية أصولها الإنتاجية في مصر.
وكانت DNO قد أعلنت في الأول من سبتمبر 2026 اتفاقًا للاستحواذ نقدًا على شركة كابريكورن، في صفقة قدرت قيمتها وقت الإعلان بنحو 396 مليون دولار، قبل تعديل شروط العرض لاحقًا.
غير أن مسار الصفقة شهد تطورًا جديدًا بعد تقدم شركة جينيل إنرجي بعرض منافس محسّن، فيما أعلنت DNO أن شروط عرضها المعدل نهائية ولن تزيد المقابل المالي، ما يجعل تحديد الوضع النهائي للاستحواذ مرتبطًا بأحدث الإفصاحات والإجراءات التنظيمية.
وتكتسب المنافسة أهمية بالنسبة لمصر، نظرًا إلى امتلاك كابريكورن حصصًا في امتيازات لإنتاج البترول والغاز بالصحراء الغربية، ضمن العمليات التي تنفذها شركة بدر الدين للبترول بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة كايرون.
وبحسب نتائج كابريكورن للنصف الأول من عام 2026، بلغ إنتاج الشركة في مصر على أساس حصتها في مناطق الامتياز نحو 19.3 ألف برميل مكافئ نفط يوميًا، فيما سجلت إيرادات من البترول والغاز في مصر بلغت نحو 100 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
وتوضح هذه البيانات أن الصفقة لا تتعلق بدخول مستثمر إلى مناطق استكشاف جديدة فقط، وإنما بالاستحواذ المحتمل على شركة تمتلك حصصًا في أصول منتجة بالفعل.
وكانت DNO قد أعلنت رغبتها في تحويل مصر إلى منطقة نشاط رئيسية ثالثة إلى جانب بحر الشمال وإقليم كردستان العراق، مع التوسع مستقبلًا من خلال تنمية الأصول والاستكشاف والاستحواذات الجديدة.
وفي أحدث مباحثات مع وزارة البترول، تناول الجانبان فرص تسريع حفر الآبار الجديدة وإصلاح الآبار القائمة وزيادة معدلات استخلاص الزيت الخام والمتكثفات والغاز الطبيعي في مناطق عمل كابريكورن.
لكن انتقال ملكية أسهم الشركة، حال اكتمال الاستحواذ، لا يعني تلقائيًا ضخ قيمة الصفقة في الحقول المصرية، إذ يختلف المقابل الذي يحصل عليه مساهمو الشركة عن الاستثمارات الجديدة التي تخصص لتطوير الأصول وحفر الآبار.
كما لم يعلن بيان المباحثات عن برنامج استثماري جديد بقيمة محددة أو زيادة إنتاج مستهدفة نتيجة الصفقة.
وتظل الموافقات التنظيمية، والوضع النهائي لعروض الاستحواذ، وخطط الإنفاق الرأسمالي بعد تغيير الملكية، من العناصر الأساسية لتحديد الأثر الفعلي على أنشطة كابريكورن في مصر.
وبين المنافسة على ملكية الشركة وخطط التوسع المعلنة، يبقى المؤشر الاقتصادي الأهم هو حجم الاستثمارات التي ستوجه إلى امتيازات الصحراء الغربية، ومدى انعكاسها على إنتاج البترول والغاز خلال السنوات المقبلة.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






