توطين صناعة الخلايا الشمسية في مصر..تحرك جديد بين وزارتي الكهرباء والإنتاج الحربي وشركة صينية لنقل التكنولوجيا
تتحرك وزارتا الكهرباء والإنتاج الحربي نحو توسيع قاعدة التصنيع المحلي لمهمات ومعدات الطاقة المتجددة، عبر بحث إقامة مصنع للخلايا الشمسية في مصر بالتعاون مع مجموعة Boomy Intelligent الصينية وشركة Atomsafe التابعة لها، في خطوة تستهدف نقل التكنولوجيا المتطورة وتعزيز القيمة المضافة للمكونات المحلية، بما يدعم خطط الدولة للتحول الطاقي وتقليل الاعتماد على استيراد المهمات الكهربائية.
وفي هذا السياق، استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، بمقر وزارة الكهرباء في العاصمة الجديدة، حيث عقد الوزيران اجتماعًا مع ممثلي المجموعة الصينية والشركة التابعة لها، لبحث فرص التعاون المشترك في توطين صناعة الخلايا الشمسية وتصنيع المعدات الكهربائية ونقل التكنولوجيا.
مصنع للخلايا الشمسية في مصر.. ماذا عرضت الشركة الصينية؟
ناقش الاجتماع نماذج العمل التي نفذتها الشركة الصينية خارج الصين، وخطتها لدخول السوق المصرية، إلى جانب نماذج الشراكة والتعاون المقترحة في مجال تصنيع المهمات والمعدات الكهربائية المرتبطة بمحطات الطاقة الشمسية.
وتطرق اللقاء إلى استعدادات الشركة لإقامة مصنع للخلايا الشمسية في مصر، ونقل وتوطين التكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها في هذا المجال، بما يفتح المجال أمام بناء قاعدة إنتاجية محلية قادرة على دعم التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة.
كما استعرض الجانبان مجالات عمل المجموعة الصينية، التي تشمل تصنيع مهمات ومعدات محطات الطاقة الشمسية، إلى جانب المبادرات الرقمية وتطبيقات التكنولوجيا الذكية، بما يسهم في تطوير منظومات الطاقة والخدمات الذكية، ويدعم توجه الدولة لزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.
وشارك في الاجتماع الدكتور أحمد فرغل، رئيس الجهاز التنفيذي للإشراف على المشروعات النووية، والمهندس طارق بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب، وعدد من قيادات وزارتي الكهرباء والإنتاج الحربي.
محمود عصمت: توطين صناعة مهمات الطاقة الشمسية والرياح أولوية
وأكد الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء يواصل العمل على توطين تكنولوجيا تصنيع مهمات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وإنشاء صناعة وطنية متخصصة في هذا المجال، مشيرًا إلى وجود خطة عمل تستهدف نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعة، مع الانفتاح على مختلف أشكال التعاون والشراكات، خاصة المشروعات التي تعتمد على مهمات يتم تصنيعها محليًا.
وأوضح وزير الكهرباء أن الدولة تتبنى استراتيجية لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا في مختلف المجالات والقطاعات، وتقدم أوجه الدعم اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، لافتًا إلى أن الباب مفتوح أمام الشركات العاملة في مجالات الطاقة المتجددة للمشاركة في تنفيذ خطة الدولة للتحول الطاقي.
وأشار عصمت إلى أن قطاع الكهرباء قطع شوطًا كبيرًا في مساعيه لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة وصناعة المهمات الكهربائية، مؤكدًا منح الأفضلية للمنتج المحلي في تنفيذ مشروعات الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وكذلك مشروعات دعم وتحديث الشبكة القومية الموحدة.
وأضاف أن الوزارة تعمل وفق اشتراطات وضوابط تستهدف زيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وفتح المجال أمام الشركات التي تمتلك التكنولوجيا والخبرات اللازمة، مشيرًا إلى توافر فرص استثمارية في ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
الإنتاج الحربي: قاعدة صناعية لدعم تصنيع الألواح الشمسية
من جانبه، أكد الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع وزارة الكهرباء والشركات العالمية، لدراسة فرص تنفيذ مشروعات استراتيجية في مجالي إنتاج ألواح الطاقة الشمسية وتكنولوجيات الطاقة المستدامة، بما يدعم توطين التكنولوجيا الحديثة وتعميق التصنيع المحلي.
وأوضح أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة، إلى جانب كوادر بشرية مؤهلة وإمكانات فنية وهندسية متنوعة، يمكن الاستفادة منها في تنفيذ المشروعات المستهدفة، والمشاركة في تصنيع المكونات محليًا وتنمية الصناعات المغذية، فضلًا عن نقل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة وتأهيل القدرات التصنيعية الوطنية.
دراسات فنية لتطبيق تكنولوجيات الطاقة المستدامة
وأشار جمبلاط إلى أن التعاون المقترح في مجال تكنولوجيات الطاقة المستدامة يمثل فرصة لدراسة سبل تطبيق هذه التكنولوجيا في مصر، من خلال إجراء الدراسات والأبحاث الأولية، والتحقق من مدى ملاءمتها للاحتياجات المحلية، وتحديد المتطلبات الفنية والتنظيمية اللازمة، وبحث فرص تنمية الصناعات المحلية المرتبطة بها.
كما يتضمن التعاون تعزيز تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى جانب دراسة التطبيقات المتكاملة لتكنولوجيات الطاقة المستدامة، بما يشمل الاستفادة من الطاقة الكهربائية والحرارية وتوظيفها في تطبيقات صناعية وتكنولوجية متقدمة.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن هذه التطبيقات يمكن أن تسهم في تلبية احتياجات القطاعات الصناعية والتكنولوجية من الطاقة، ورفع كفاءة استخدامها وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، فضلًا عن دعم تطوير البنية التحتية التكنولوجية والتحول الرقمي في مصر.
وتعكس المباحثات توجهًا نحو ربط التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة ببناء قدرات تصنيعية محلية، بحيث لا يقتصر التعاون مع الشركات العالمية على توريد المعدات، وإنما يمتد إلى نقل التكنولوجيا وإنتاج المكونات داخل مصر، بما يعزز فرص الاستثمار ويدعم الصناعة الوطنية.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






