النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 12:29 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل يصل الدولار إلى 70 أو 80 جنيهًا بنهاية 2026؟.. 3 خبراء يكشفون تأثير الأموال الساخنة والديون على سعر الصرف د. هبة العشري لـ«النهار»: 4 تحديات أمام رواد الأعمال.. والتوجيه و«نموذج الأعمال» يسبقان التمويل صادرات مصر أمام فرصة جديدة مع اكتمال تحرير التجارة مع تكتل الميركسور نجوم الفن والإعلام في فعالية «THE POWER OF HER».. رسائل ملهمة للمرأة في أكتوبر الوردي حمادة الحلو يطمئن الجمهور على والده وينفي خضوعه لست عمليات جراحية بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان 144 سفينة و25 مليار دولار .. ماذا حقق الحصار الأمريكي على إيران؟ أكرم حسني وآية سماحة يلتقيان في «السادة الأعضاء» على مسرح محمد العلي بموسم الرياض الغائبون عن الأهلي في مواجهة المقاولون.. إمام عاشور على رأس المستبعدين فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية

اقتصاد

صادرات مصر أمام فرصة جديدة مع اكتمال تحرير التجارة مع تكتل الميركسور

صادرات مصر أمام فرصة جديدة مع اكتمال تحرير التجارة مع تكتل الميركسور
صادرات مصر أمام فرصة جديدة مع اكتمال تحرير التجارة مع تكتل الميركسور

دخلت اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتكتل «الميركسور» مرحلتها الحاسمة والتاريخية، مع بدء التطبيق الفعلي للمرحلة العاشرة والأخيرة من تحرير التجارة بين الطرفين في سبتمبر 2026.

وتضع هذه الخطوة المبادلات التجارية بين مصر والبرازيل على عتبة «صفر جمارك» لمعظم السلع والمنتجات، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة لإعادة رسم خريطة الشراكات الاستثمارية والتجارية مع دول أمريكا الجنوبية.

وتبحث جمعية رجال الأعمال المصريين مع غرفة التجارة العربية البرازيلية سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وفتح قنوات تواصل أوسع بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يدعم زيادة الصادرات المصرية والتعريف بالمنتجات والفرص الاستثمارية، ويساعد الشركات على الوصول إلى شركاء وأسواق جديدة.

وفي سياق قراءة أبعاد هذا التحول، قال مايكل جمال، رئيس المكتب الإقليمي لغرفة التجارة العربية البرازيلية، إن مصر تنفرد بكونها الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط المرتبطة باتفاقية تجارة حرة مع تكتل «الميركسور»، الذي يضم البرازيل والأرجنتين وباراجواي وأوروجواي، منذ توقيع الاتفاقية في أغسطس 2010 ودخولها حيز النفاذ عام 2017.

وتأتي هذه الخطوة في وقت كشفت فيه مؤشرات التجارة عن تحول لافت في العلاقات الاقتصادية بين البلدين؛ حيث قفزت الصادرات المصرية إلى السوق البرازيلية من 94 مليون دولار عام 2016 إلى نحو 1.35 مليار دولار بنهاية 2025، بما يعكس نجاح المنتج المصري في تنويع قاعدته وزيادة قدرته التنافسية داخل أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية في أمريكا اللاتينية.

وأوضح أن اكتمال التحرير الجمركي يعزز موقع مصر للتوسع التجاري والاستثماري في أمريكا الجنوبية، مشيرًا إلى أن هيكل الصادرات المصرية شهد تحولًا ملحوظًا؛ فبعدما اعتمد بصورة أساسية على الأسمدة، أصبح يشمل منتجات غذائية وزراعية وصناعية وطبية، مقابل واردات تتركز في اللحوم والسكر والبن والذرة وفول الصويا.

وتكشف مؤشرات السوق البرازيلية عن امتلاك المنتجات المصرية مزايا تنافسية، أبرزها استحواذ الفراولة المجمدة المصرية على نحو 83% من سوق يبلغ حجمها 200 مليون دولار، بما يعكس قدرة المنتج المصري على بناء حصة سوقية قوية رغم البعد الجغرافي.

وتشمل الفرص التصديرية الواعدة الموالح والثوم والخضروات المجمدة وزيتون المائدة والبطاطس نصف المقلية والنباتات الطبية والعطرية، إلى جانب أدوات المائدة والزجاج المسطح والمستلزمات الطبية.

كما برزت نماذج للتكامل التجاري، من بينها استيراد شركات مصرية للبن البرازيلي الخام وإعادة تصنيعه من خلال خلطات «التحويجة» العربية والمصرية، ثم تصديره مجددًا إلى البرازيل لتلبية احتياجات الجاليات العربية، فضلًا عن نجاح منتجات العطور ومستحضرات التجميل المصرية في أسواق أمريكا اللاتينية.

وفي المقابل، تظل دراسة احتياجات المستهلك البرازيلي عاملًا حاسمًا في استدامة النفاذ إلى السوق. ودعا محمد يوسف، المدير التنفيذي لجمعية رجال الأعمال المصريين، إلى مراعاة تفضيلات المستهلك، موضحًا أن تسويق التمور يتطلب الاعتماد على العبوات الصغيرة، بينما يحتاج زيتون المائدة إلى تعديل نسب الملوحة لتكون معتدلة بما يتناسب مع الذوق المحلي.

وعلى الصعيد اللوجستي، قد تقل تكلفة الشحن البحري إلى البرازيل أحيانًا عن الشحن إلى بعض الأسواق العربية والأفريقية، نتيجة استغلال المساحات الشاغرة في رحلات العودة، إلا أن الرحلة التي تستغرق نحو 40 يومًا تتطلب الالتزام باشتراطات النقل والتبريد والتحكم في درجات الحرارة والرطوبة للحفاظ على جودة المنتجات الغذائية.

وبذلك تنتقل العلاقات التجارية المصرية البرازيلية من مرحلة التيسيرات الجمركية إلى اختبار القدرة التنافسية للشركات، حيث يتوقف تعظيم العوائد على تطوير المنتجات وفهم الأسواق وإدارة سلاسل الإمداد، وتحويل الفرص المتاحة إلى تعاقدات وصادرات واستثمارات مستدامة في أمريكا الجنوبية.

موضوعات متعلقة