أوبك تخفض نمو الطلب على النفط إلى 200 ألف برميل يوميًا للمرة السادسة
خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 للشهر السادس على التوالي، في أحدث مراجعة تعكس تباطؤ الاستهلاك العالمي وتأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية على أسواق الطاقة.
وبحسب تقرير المنظمة لشهر أكتوبر، تراجعت توقعات نمو الطلب إلى 200 ألف برميل يوميًا، مقابل 400 ألف برميل يوميًا في التقديرات السابقة، بانخفاض قدره 200 ألف برميل يوميًا.
وبذلك تكون «أوبك» قد خفضت تقديراتها لنمو الطلب خلال العام الجاري بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا مقارنة بتوقعات أبريل الماضي، التي كانت تشير إلى زيادة تبلغ 1.4 مليون برميل يوميًا.
تراجع الطلب في الاقتصادات المتقدمة
وأظهرت التقديرات المنشورة توقع انكماش الطلب على النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 210 آلاف برميل يوميًا خلال 2026، مقابل نمو متوقع بنحو 390 ألف برميل يوميًا في الاقتصادات غير الأعضاء بالمنظمة.
وتعكس هذه الأرقام تفاوت اتجاهات الاستهلاك بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة، في ظل الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة.
إنتاج «أوبك+» يرتفع رغم تباطؤ نمو الطلب
وفي جانب المعروض، أظهرت البيانات التي أوردتها «الشرق بلومبرغ» ارتفاع إنتاج تحالف «أوبك+» بنحو 1.36 مليون برميل يوميًا خلال شهرين، فيما قادت السعودية نمو إنتاج المنظمة خلال سبتمبر بإضافة نحو 744 ألف برميل يوميًا.
ويضع ارتفاع الإنتاج بالتزامن مع خفض توقعات نمو الطلب مسألة التوازن بين العرض والاستهلاك تحت متابعة الأسواق، خاصة مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية على تدفقات الخام وتكاليف الشحن والتأمين.
أوبك» تتوقع انتعاش الطلب في 2027
وعلى عكس التوقعات الضعيفة للعام الجاري، رفعت المنظمة تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط في 2027 إلى 2.6 مليون برميل يوميًا، مقابل 2.4 مليون برميل في توقعاتها السابقة.
كما خفضت تقديرات إجمالي الطلب العالمي خلال الربع الأخير من 2026 إلى 107.73 مليون برميل يوميًا، مقابل 107.85 مليون برميل سابقًا، بينما رفعت توقعات إجمالي الطلب في 2027 إلى 108.28 مليون برميل يوميًا.
ماذا تعني التوقعات الجديدة لمصر؟
تكتسب هذه المراجعات أهمية للاقتصاد المصري، باعتباره مستوردًا لجزء من احتياجاته البترولية، إذ قد يؤدي تباطؤ نمو الطلب العالمي إلى تخفيف بعض الضغوط السعرية إذا استقرت الإمدادات.
لكن خفض توقعات نمو الطلب لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار النفط؛ فقد تستمر الأسعار مرتفعة نتيجة اضطرابات الإنتاج والنقل وارتفاع تكاليف التأمين والشحن.
كما أن انعكاس أي تراجع عالمي على فاتورة الاستيراد المصرية يتوقف على أسعار التعاقدات والكميات المستوردة وسعر الصرف، ولا يعني تلقائيًا خفض أسعار البنزين والسولار محليًا.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






