النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 05:45 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حين عطش مستشفى السويس.. سيدة الكمشوشي تروي حكايتها من جرحى أكتوبر إلى تكريم الرؤساء غياب البورصة السلعية يؤرق مصانع الشوكولاتة والحلوى.. كيف تسعّر منتجات 2027؟ دراجات نارية مهربة .. ضبط طالب بأسيوط يدير صفحة لبيعها بأسعار مخفضة والاستيلاء على أموال راغبي الشراء بحجة الشحن «جيبنا عساف ياجوري صاحي».. سلام دياب يروي لـ«النهار» حكاية كتيبته في حرب أكتوبر لأول مرة.. «المعهد القومي للاتصالات» يطلق دبلوماً مهنياً في الأمن السيبراني التطبيقي أشرف عباس يكتب: الصحافة لا تكتب التاريخ سفير كوبا لـ«النهار»: 746 مقاتلًا كوبيًا شاركوا في حرب أكتوبر برعاية انتصار السيسي .. فتح باب التقدم لجائزة ”الدولة للمبدع الصغير” في دورتها السابعة بالأقصر أبطال حرب أكتوبر يفتحون صندوق الذكريات.. ماذا بقي في الذاكرة بعد 53 عاما؟ الصحفي على جبهة أكتوبر.. حكايات أبعد من صورة الشاشة عفت السادات لـ«النهار»: أنور عرف باستشهاد عاطف في بداية المعركة وقال «كل الطيارين ولادي» 7 دول تتنافس على استضافة أولمبياد 2036

تقارير ومتابعات

أكتوبر بعيون من لم يعيشوها.. كيف يرى الصغار والشباب حرب العبور؟

أرشيفية
أرشيفية

من الجندي والسلاح إلى خط بارليف واستعادة الأرض.. المدرسة والأسرة والقراءة تشكل صورة الحرب بعد أكثر من نصف قرن

لم يعيشوا حرب أكتوبر، ولم يشاهدوا الجنود المصريين وهم يعبرون قناة السويس، ولم يعرفوا انتظار أخبار الجبهة كما عاشها آباؤهم وأجدادهم. لكن الحرب وصلت إليهم، كل بطريقته، عبر المدرسة والأسرة والاحتفالات وما قرأوه عنها.

سليم، طفل في الخامسة، يرى أكتوبر في صورتها الأقرب إلى عالمه الجنود والسلاح، أيسل، تلميذة في الصف الرابع الابتدائي، تعرف خط بارليف وعبور الجنود واستعادة الأرض. وفي المرحلة الإعدادية، يستعيد ياسين ومؤمن ما درساه عن الحرب في المدرسة، بينما تتسع الصورة لدى محمد، الطالب الجامعي، مع الدراسة والقراءة.

أعمار مختلفة لم تعش الحرب، لكنها تعرفها بدرجات مختلفة.

سليم، 5 سنوات، هو الأصغر بينهم. لا يعرف تفاصيل الحرب أو أسبابها، وحين يسمع عنها يستحضر الجنود والسلاح، وهي الصورة التي تبدو الأقرب إلى إدراك طفل في هذا العمر، ومشاهد تشبه ألعاب الحرب التي يعرفها.

بالنسبة إليه، تظل أكتوبر حتى الآن صورة بسيطة للجنود والسلاح، قبل أن تدخل إليها أسماء الأحداث وتفاصيلها.

وتختلف الصورة عند أيسل، تلميذة الصف الرابع الابتدائي من القاهرة، التي تعرف أن إسرائيل احتلت جزءًا من الأراضي المصرية، وتتحدث عن خط بارليف وعبور الجنود المصريين واستعادة الأرض.

عرفت أيسل جانبًا مما تعرفه عن الحرب في المدرسة، إلى جانب ما سمعته من والدها المهندس أحمد عباس، وتقول إنها تشعر بالسعادة بما حققه الجنود المصريون في أكتوبر.

ومع الوصول إلى المرحلة الإعدادية، تصبح المدرسة مصدرًا أكثر وضوحًا في معرفة تفاصيل الحرب.

ياسين، الطالب بالصف الثالث الإعدادي، يقول إنه درس حرب أكتوبر في مادة الدراسات الاجتماعية، كما شارك في الاحتفال بذكراها داخل المدرسة، لذلك ترتبط أكتوبر لديه بما درسه وما شاهده خلال الاحتفالات المدرسية.

أما مؤمن، الطالب بالصف الأول الإعدادي، فيختصر ما يعرفه عن الحرب في عبارة مباشرة: «انتصارنا على إسرائيل وأصبحنا أحرارًا».

وعند محمد، الطالب بالفرقة الرابعة من الفيوم، لم تعد أكتوبر مجرد مناسبة سنوية أو احتفال اعتاده خلال سنوات الدراسة، وإنما حدث تاريخي عرف عنه تفاصيل أكثر مع الدراسة والقراءة، ويراه مصدرًا للفخر والاعتزاز.

من سليم إلى محمد، تتغير صورة أكتوبر مع العمر من طفل يراها في الجنود والسلاح، إلى تلميذة تعرف خط بارليف والعبور من المدرسة والأسرة، ثم طلاب ترتبط معرفتهم بالحرب بما درسوه وشاركوا فيه داخل المدرسة، وصولًا إلى شاب اتسعت معرفته بها مع الدراسة والقراءة.

وبعد أكثر من نصف قرن على الحرب، لا تقوم معرفة هؤلاء بأكتوبر على ذاكرة شخصية؛ فلا أحد منهم شاهد العبور أو عاش أيام الحرب. ما لديهم هو صورة انتقلت إليهم عبر مصادر مختلفة، بدأت من الأسرة والمدرسة، ثم اتسعت مع العمر والقراءة.

هكذا تتغير التفاصيل من جيل إلى آخر، ومن طفل إلى شاب، بينما تبقى أكتوبر حاضرة في ذاكرة من وُلدوا بعد الحرب بعقود، لا باعتبارها ذكرى عاشوها، وإنما حكاية عرفوها وتعلموها وتناقلوها.

موضوعات متعلقة