محمد كامل خبير الشئون الإسرائيلية والعبرية لـ«النهار»: إسرائيل استغلت زلزال فنزويلا لفتح باب التقارب مع كاراكاس
أكد محمد كامل، الخبير في الشئون الإسرائيلية والعبرية، أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تجاه فنزويلا تأتي في إطار مساعٍ أوسع لتوسيع حضور تل أبيب في أمريكا اللاتينية، معتبرًا أن إسرائيل تحاول تجاوز حالة العزلة والرفض الشعبي التي واجهتها دوليًا على خلفية حربها على قطاع غزة
وقال كامل، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، إن فنزويلا كانت من الدول التي اتخذت مواقف شديدة الانتقاد لإسرائيل، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، واستضافت خلال السنوات الماضية فعاليات مناهضة للصهيونية، وهو ما يمنح التحول الجاري في العلاقة بين الجانبين أهمية سياسية تتجاوز مسألة تقديم الخدمات القنصلية
وأضاف أن التحركات الإسرائيلية تجاه فنزويلا اكتسبت زخمًا عقب التطورات السياسية التي شهدتها البلاد مطلع العام الجاري وما أعقبها من تغيرات داخل السلطة في كاراكاس، معتبرًا أن إسرائيل سعت إلى استثمار البيئة السياسية الجديدة لفتح قنوات اتصال مع فنزويلا بعد سنوات من القطيعة
وأشار كامل إلى أن الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا في 24 يونيو الماضي وفرا مساحة إضافية للتحرك الإسرائيلي، بعدما أرسلت إسرائيل وفدًا فنيًا وإنسانيًا للمشاركة في جهود التعامل مع تداعيات الكارثة
ورأى أن إسرائيل لم تتعامل مع المساعدات باعتبارها تحركًا إنسانيًا فقط، وإنما سعت كذلك إلى توظيفها في تحسين صورتها داخل المجتمع الفنزويلي وفتح المجال أمام تطوير الاتصالات مع كاراكاس
ولفت كامل إلى ما أورده الصحفي الإسرائيلي يهوناتان ليس في صحيفة «هآرتس» بشأن التحركات بين الجانبين بعد سنوات من القطيعة، والاتصالات التي جرت بين مسئولين إسرائيليين وفنزويليين بالتزامن مع مشاركة الوفد الإسرائيلي في جهود التعامل مع تداعيات الزلزال
وكانت فنزويلا وإسرائيل قد أعلنتا، في 11 أغسطس الماضي، الاتفاق على استمرار التعاون الفني الثنائي الناشئ عن جهود الطوارئ والتعافي من آثار الزلزالين، إلى جانب إنشاء آلية تنسيق تسمح بتقديم الخدمات القنصلية لمواطني البلدين المقيمين لدى الطرف الآخر
وجاء الإعلان بعد أيام من تسلم وزير الخارجية الفنزويلي طلبًا من كبير حاخامات الجمعية الإسرائيلية في فنزويلا يدعو إلى النظر في استعادة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بين البلدين
واعتبر كامل أن هذه التحركات تكشف عن رغبة إسرائيلية في تجاوز حدود التعاون الفني والقنصلي واستعادة مساحة للحضور داخل فنزويلا، بالتزامن مع توجه أكثر انفتاحًا في السياسة الخارجية الفنزويلية وإعادة كاراكاس ترتيب جانب من شبكة علاقاتها الدولية
وتعود القطيعة الدبلوماسية بين البلدين إلى يناير 2009، عندما اتخذت حكومة الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز خطوات تصعيدية تجاه إسرائيل على خلفية الحرب على قطاع غزة، انتهت بقطع العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين
وكان تشافيز قد تبنى خلال سنوات حكمه موقفًا داعمًا للقضية الفلسطينية، واتخذت العلاقات بين كاراكاس وتل أبيب منحى أكثر توترًا مع تصاعد انتقاداته للعمليات العسكرية الإسرائيلية
واختتم كامل تصريحاته بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة لا ينبغي قراءتها فقط في إطار المساعدات الإنسانية أو الخدمات القنصلية، معتبرًا أنها تعكس محاولة إسرائيلية لاستعادة موطئ قدم في فنزويلا وتوسيع مساحة تحركها داخل أمريكا اللاتينية بعد سنوات من القطيعة


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)






