النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 12:30 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

فن

دراما أكتوبر.. مسلسلات جسدت بطولات المصريين في معركة استعادة سيناء

رأفت الهجان
رأفت الهجان

لم تكن حرب أكتوبر 1973 مجرد معركة عسكرية في تاريخ مصر، وإنما ملحمة وطنية امتدت فصولها إلى ساحات أخرى، كان من أبرزها العمل الاستخباراتي والمقاومة الشعبية داخل سيناء. ومن هنا، وجدت هذه البطولات طريقها إلى الشاشة المصرية، التي قدمت على مدار عقود أعمالًا درامية استند بعضها إلى ملفات حقيقية للمخابرات العامة المصرية، فيما تناولت أعمال أخرى قصص الجنود وأبناء سيناء ودورهم في مواجهة الاحتلال.

واستطاعت هذه المسلسلات أن تقدم للأجيال قصصًا عن العمليات السرية، وشبكات التجسس، والمهام التي سبقت حرب أكتوبر ومهدت الطريق للنصر، لتبقى مجموعة من الأعمال الدرامية شاهدة على جانب مهم من تاريخ تلك المرحلة.

«دموع في عيون وقحة».. جمعة الشوان في مواجهة الموساد

يأتي مسلسل «دموع في عيون وقحة»، الذي عرض عام 1980 وقام ببطولته الفنان عادل إمام، في مقدمة الأعمال التي تناولت بطولات المخابرات العامة المصرية.

وتدور أحداث المسلسل حول شخصية جمعة الشوان، الذي نجح في العمل لصالح المخابرات المصرية والتسلل إلى إسرائيل، وتمكن من تمرير معلومات مضللة إلى الجانب الإسرائيلي، فضلًا عن الحصول على جهاز إرسال متطور ونادر في ذلك الوقت، لم تكن تملكه سوى إسرائيل، في مهمة دعمت جهود مصر خلال مرحلة الاستعداد للحرب.

«رأفت الهجان».. رحلة جاسوس مصري داخل إسرائيل

ويعد مسلسل «رأفت الهجان»، بطولة محمود عبد العزيز، أحد أشهر الأعمال المصرية التي اقتربت من ملفات المخابرات، حيث قدم في ثلاثة أجزاء.

ويرصد العمل قصة رفعت علي سليمان الجمال، المعروف باسم «رأفت الهجان»، والذي نجحت المخابرات المصرية في زرعه داخل المجتمع الإسرائيلي لجمع المعلومات، ليؤدي دورًا مهمًا في توفير المعلومات خلال مرحلة الإعداد لحرب أكتوبر.

«الثعلب».. عمليات سرية في مواجهة الموساد

وفي عام 1993، قدمت الشاشة مسلسل «الثعلب»، بمشاركة نور الشريف وصلاح ذو الفقار، مستعرضًا عددًا من العمليات التي نفذها الفريق رفعت جبريل خلال فترة عمله ضابطًا في المخابرات العامة المصرية.

وسلط العمل الضوء على مجموعة من العمليات الاستخباراتية الناجحة في مواجهة جهاز الموساد الإسرائيلي، كما تناول جانبًا من مسيرة أحد أبرز رجال المخابرات المصرية.

«السقوط في بئر سبع».. قصة من قلب سيناء

وفي عام 1994، ظهر مسلسل «السقوط في بئر سبع»، بطولة سعيد صالح وإسعاد يونس، مستندًا إلى قصة حقيقية مستوحاة من ملفات المخابرات المصرية، واشتهرت باسم بطلتها الحقيقية انشراح موسى.

وتبدأ الأحداث في مدينة العريش بعد الاحتلال الإسرائيلي لسيناء عام 1967، حيث يتناول العمل قصة أسرة مصرية عاشت في سيناء قبل أن تنخرط في أعمال تخدم الجانب الإسرائيلي، كاشفًا جانبًا من الصراع الاستخباراتي الذي شهدته تلك الفترة.

«الحفار».. مهمة مصرية لتدمير مخطط إسرائيلي

أما مسلسل «الحفار»، الذي شارك في بطولته حسين فهمي ومحمد وفيق ومصطفى فهمي، فتناول واحدة من العمليات المهمة التي نفذتها المخابرات المصرية.

وتدور الأحداث حول الحفار الإسرائيلي «كينتنج 1»، الذي استقدمته إسرائيل بعد نكسة 1967 للتنقيب عن البترول في سيناء، في محاولة لدعم اقتصادها وإحراج الدولة المصرية. ويرصد المسلسل تفاصيل العملية التي انتهت بتدمير الحفار وإخراجه من الخدمة نهائيًا في أبيدجان بساحل العاج.

«وادي فيران».. مقاومة أبناء سيناء للاحتلال

وقدم مسلسل «وادي فيران»، الذي شارك في بطولته جمال عبد الناصر وحنان ترك وغادة عبد الرازق، قصة تدور في جنوب سيناء وتستند إلى أحداث حقيقية.

ويرصد العمل الفترة من نكسة يونيو 1967 وحتى نصر أكتوبر 1973، مع التركيز على مقاومة أهالي سيناء للاحتلال الإسرائيلي ومحاولاتهم المستمرة للتصدي لسيطرته على أرضهم.

«العميل 1001».. مهمة داخل إسرائيل

وفي عام 2005، قدم مصطفى شعبان ونيللي كريم مسلسل «العميل 1001»، المستوحى من ملفات المخابرات العامة المصرية.

ويروي العمل قصة العميل المصري الذي جرى زرعه داخل إسرائيل خلال فترة السبعينيات، والمهام التي نفذها لصالح مصر، ودوره في دعم جهود الدولة خلال مرحلة الإعداد لحرب أكتوبر.

«حرب الجواسيس».. من محاولة تجنيد إلى العمل مع المخابرات المصرية

وفي عام 2009، تناول مسلسل «حرب الجواسيس»، بطولة منة شلبي وشريف سلامة، جانبًا من الصراع الاستخباراتي بين مصر وإسرائيل في الفترة الممتدة من نكسة 1967 وحتى حرب أكتوبر.

وتدور الأحداث حول محاولة المخابرات الإسرائيلية تجنيد فتاة تدعى سامية فهمي للعمل لصالحها، إلا أنها تكشف المحاولة للمخابرات المصرية، وتقرر التعاون معها، لتتحول من هدف للتجنيد إلى عنصر يشارك في مواجهة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

وهكذا، شكلت الدراما المصرية على مدار سنوات نافذة لاستعادة ذكريات مرحلة حاسمة من تاريخ الوطن، فوثقت قصصًا عن رجال المخابرات، وأبطال المقاومة، وأبناء سيناء، وقدمت للأجيال جانبًا من التضحيات والعمليات التي سبقت انتصار أكتوبر، لتظل هذه الأعمال حاضرة في ذاكرة المشاهد المصري مع كل ذكرى لنصر أكتوبر.

موضوعات متعلقة