ورقة ضغط غير مباشرة.. كيف تستثمر إيران أزمة باب المندب للتعويض عن قيود مضيق هرمز؟
كشف محمد خيري، باحث بوحدة الشؤون الإيرانية بمركز الدراسات الاستراتيجية وتنمية القيم، عن رؤية إيران للتطورات اليمنية، موضحاً أن طهران تنظر إلى اليمن باعتباره إحدى أهم ساحات الضغط غير المباشر في صراعها الإقليمي مع الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج. ولذلك فإن اتساع المجال الجغرافي الذي يتحرك فيه الحوثيون، خصوصًا بالقرب من باب المندب، يمنح إيران ورقة استراتيجية إضافية يمكن استخدامها في إدارة صراع أوسع لا يقتصر على الساحة اليمنية.
وبحسب الباحث، تزداد أهمية هذه الورقة إذا وُضعت في سياق التوتر حول مضيق هرمز. فإيران لا تواجه فقط تحدي العقوبات والضغوط الاقتصادية، وإنما تواجه أيضًا محاولات تقليص قدرتها على استخدام الطاقة والممرات البحرية كورقة ضغط. وفي هذه الحالة، يصبح وجود حليف مسلح وقادر على التأثير في باب المندب عاملًا مكملًا للضغط الإيراني في هرمز؛ أي أن طهران تستطيع، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الربط بين نقطتين بحريتين تتحكمان في جزء مهم من حركة الطاقة والتجارة بين الخليج العربي والمحيط الهندي والبحر الأحمر.
وهنا تظهر أهمية خط الأنابيب السعودي شرق ـ غرب، المعروف باسم «بترولاين»، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، بما يوفر للسعودية منفذًا لتصدير جزء من إنتاجها بعيدًا عن مضيق هرمز. ومن منظور إيراني، فإن استمرار قدرة السعودية ودول الخليج على استخدام بدائل برية أو بحرية لتجاوز هرمز يقلل من فاعلية المضيق كورقة ضغط إيرانية؛ ولذلك فإن ارتفاع المخاطر في باب المندب يمكن أن يعيد جزءًا من الضغط إلى منظومة الطاقة والنقل التي تحاول دول الخليج حمايتها عبر طرق بديلة، وفق محمد خيري.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







