واشنطن تحاصر البرهان دبلوماسياً.. التأشيرة مقابل هدنة السودان
تواجه مشاركة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عقبة دبلوماسية، بعدما أفادت وكالة رويترز بأن الولايات المتحدة لم تصدر له تأشيرة دخول إلى أراضيها، قبل كلمته المقررة الخميس. وبحسب مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من مسؤولين أميركيين وسودانيين، يبدو أن إصدار التأشيرة مرتبط بموافقة البرهان على مقترح هدنة لمدة 90 يوماً طرحه مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
ويضع التطور الجديد مساعي وقف الحرب في السودان أمام اختبار دبلوماسي جديد، خصوصاً أن الهدنة المقترحة تأتي ضمن تحرك أميركي أوسع للدفع نحو وقف القتال وتهيئة الطريق أمام مفاوضات تقود إلى اتفاق دائم. وكانت واشنطن قد طرحت في وقت سابق هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها بحث وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سياسي مدني.
وفي المقابل، أبدت قيادة الجيش السوداني تحفظات على المقترح الأميركي، خصوصاً ما يتعلق بانسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، إذ اشترطت الخرطوم انسحابها من المدن التي استولت عليها خلال الحرب.
وطلب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث، تدخل المنظمة الدولية لدى واشنطن لضمان إصدار التأشيرة، محذراً من أن استمرار الوضع قد يحول دون مشاركة قائد دولة عضو في الأمم المتحدة شخصياً في أعمال الجمعية العامة. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن أنطونيو جوتيريش يشعر بقلق عميق إزاء عدم إصدار التأشيرة، وإن المنظمة أثارت الأمر مع السلطات الأميركية.
ورغم حساسية الأزمة، لم تؤكد وزارة الخارجية الأميركية أو السلطات السودانية رسمياً أن إصدار التأشيرة مشروط بقبول الهدنة، فيما يستمر التحرك الأميركي والإقليمي للضغط باتجاه وقف الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتكشف أزمة التأشيرة عن تداخل المسار الدبلوماسي مع جهود إنهاء الحرب، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة، بالتنسيق مع مصر والسعودية والإمارات، إلى الدفع نحو هدنة تفتح الباب أمام تسوية سياسية شاملة في السودان.


.jpg)

.png)












.jpg)


.jpg)







