النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:20 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحالف أبناء الشمال السوداني يرحب بتكليف زيد الصبان مبعوثاً للسودان ”بلانكو” يؤكد عمله على اعتماد دبلوماسية تهدف لتحقيق «نتائج ملموسة»، قتلت زوجها وابن شقيقه في واقعتين منفصلتين.. إحالة أوراق ربة منزل للمفتي بكفر شكر عباءة شقيقته تتحول إلى سبب في وفاته.. مصرع شاب على طريق شبين القناطر وزير الدولة للإعلام يستقبل رئيس اتحاد الصحفيين العرب خلاف جيرة انتهى بحكم 10 سنوات.. كواليس إعادة نشر فيديو التلويح بسلاح أبيض في بنها تحت شعار ”شاهد عش قدر”.. مصر مع 55 دولة في افتتاح مهرجان ليستاباد السينمائي السليمانية تستعد لإطلاق مهرجان كلاويش الثقافي الخميس المقبل لا مكان للمخالفين.. حملة غلق موسعة للمحلات والورش غير المرخصة بشرق شبرا الخيمة نبيل فهمي يستقبل رئيسة سلوفينيا ويبحث تطورات الأوضاع الإقليمية ودعم الحقوق الفلسطينية السجن المؤبد لـ عاطل باع الشابو لضابط مكافحة المخدرات بأسيوط ”الأعلى للإعلام”: توفير 20 مليون جنيه الدفعة الأولى من الإعانة غير المتكررة لنقابة الصحفيين

عربي ودولي

3 مليارات دولار شهرياً.. كيف تحولت حرب إيران إلى نزيف مالي متصاعد لواشنطن؟

ترامب
ترامب

كشفت تقديرات حديثة صادرة عن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن ارتفاع التكلفة المباشرة للحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى 43.6 مليار دولار حتى مطلع سبتمبر الجاري. وتأتي هذه الأرقام المتصاعدة، الموجهة للكونجرس، لتبرز حجم الاستنزاف السريع للذخائر والأسلحة باهظة الثمن التي ارتفعت تكاليفها بـ 6 مليارات دولار خلال شهر واحد فقط، لتصل إلى 28.1 مليار دولار. ويتطابق هذا المنحنى التصاعدي مع تقرير مكتب الميزانية في الكونجرس الذي أشار إلى أن الصراع يلتهم ما يقارب 3 مليارات دولار شهرياً منذ اندلاعه في فبراير الماضي.

ولم تقتصر تداعيات الحرب على الأرقام المباشرة للعمليات؛ إذ امتدت آثارها لتضغط على أسعار النفط وحركة الأسواق المالية، فضلاً عن تصاعد التكاليف السياسية التي يُتوقع أن يدفع الحزب الجمهوري ثمنها في انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر نتيجة تراجع شعبية الصراع. وفي مواجهة هذا النزيف، تضغط إدارة ترامب لإقرار ميزانية دفاعية قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار، بالتوازي مع طلب حزمة مساعدات إضافية بـ 95 مليار دولار، وهو ما دافع عنه وزير الحرب بيت هيجسيث، مشدداً على أن هذه المخصصات الضخمة تُعد استثماراً طويل الأجل لضمان القوة الأمريكية وتدعم شركات التصنيع العسكري كشركة "سارونيك تكنولوجيز".

في المقابل، يواجه البنتاجون معارضة شرسة داخل أروقة المجمع التشريعي؛ إذ وجه أعضاء بمجلس الشيوخ انتقادات حادة لوزارة الدفاع بسبب حجب معلومات جوهرية عن الميزانية والتكاليف التفصيلية للحرب عن الشعب والكونجرس. وأكد المشرعون في رسالة رسمية لوزير الحرب أن هذا التكتم المالي يتزامن مع خطورة تصاعد الخسائر البشرية في صفوف القوات الأمريكية، مما يستوجب تقديم بيان مالي كامل يوضح كيف تُنفق أموال دافعي الضرائب في الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد البشري، كشف تقرير لصحيفة واشنطن بوست نقلاً عن مسئولين أمريكيين عن اتساع الفجوة بين البيانات المعلنة والحصيلة الفعلية للضحايا؛ حيث أكدت المصادر مقتل ما لا يقل عن 22 إلى 23 عسكرياً أمريكياً منذ بدء العمليات العسكرية، وهو ما يتجاوز الرقم المسجل رسمياً في قاعدة بيانات البنتاجون (DCAS) والذي يقتصر على 18 حالة وفاة فقط. كما أشار التقرير إلى مقتل ثلاثة متعاقدين أمريكيين في المنطقة منذ اندلاع المواجهات، مما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الشفافية في إعلان الخسائر.

ولا تزال التفاصيل المتعلقة بالوفيات غير المعلنة غامضة من حيث هويات العسكريين وظروف ومواقع استشهادهم، وهو ما أثار حالة من الاستياء المكتوم لدى مسئولين مطلعين على الحصيلة الحقيقية. ويرى هؤلاء المسؤولون أن استبعاد هذه الخسائر من البوابة العامة للبنتاجون يُعد تغييباً للحجم الفعلي للتكلفة البشرية التي تكابدها القوات الأمريكية وسط البيئة القتالية المشتعلة في المنطقة.