النهار
الإثنين 31 أغسطس 2026 08:20 مـ 17 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حاجة عازلة بيني وبين الدنيا..فيدرا توجه رسالة مؤثرة عقب مشاركتها بجنازة ياسمين ابنة نجلاء فتحي الرئيس الايراني بزشكيان: استمرار الحرب مع أميركا ليس في مصلحة إيران حائط صد مصري في بلغاريا.. حسام عبد المجيد يتألق في ظهوره الأساسي الأول مع لودوجوريتس المتحدث باسم الحكومة العراقية: الزيدي رفض مقترحا ببقاء قوات للتحالف الدولي بعد 30 سبتمبر غزل المحلة مهدد بتغيير الجهاز الفني.. علاء عبد العال يترقب العودة أرسنال يستكشف ضم مالك فوفانا.. واللاعب يرحب بالانتقال إلى الجانرز الرئيس الروسي بوتين: روسيا تسير بالفعل على طريق إنهاء النزاع الأوكراني وزير الخزانة الامريكي : إيران تأخذ العقوبات الأمريكية على محمل الجد وترد بقوة بسبب خسائرها الاقتصادية الرئيس الفرنسي يعلن التضامن مع الجزائر ويمد يد العون بعد الحرائق العنيفة ترامب: إيران دولة فاشلة وميتة تتبع الأقمشة وتحديث المواصفات لحماية المصانع المحلية على طاولة اتحاد الصناعات عادل زيدان: تطوير القطاع الزراعي يعزز الإنتاج ويدعم الاقتصاد الوطني

سياسة

«منع النزاعات وإعادة الإعمار».. تحرك مصري لتعزيز الاستقرار والتنمية في إفريقيا

 النائب أشرف مرزوق
النائب أشرف مرزوق

أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، في القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي بشأن تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها في أفريقيا، تعكس ثقل الدور المصري داخل القارة وحرص القاهرة على تبني نهج استباقي يعالج جذور الأزمات بدلًا من الاكتفاء بالتعامل معها بعد اندلاعها.

وأوضح مرزوق أن الرؤية المصرية التي طُرحت خلال القمة ركزت على أبرز الأسباب التي تقف وراء استمرار الصراعات في عدد من الدول الأفريقية، وفي مقدمتها الفقر وتغير المناخ وندرة المياه والإرهاب وانتشار الأسلحة والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتجاوز قدرات أي دولة بمفردها، ما يستدعي تعزيز العمل الأفريقي المشترك، وتطوير آليات أكثر فاعلية داخل الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.

السلام وإعادة الإعمار.. مساران متلازمان

وأضاف عضو مجلس النواب أن جوهر الرؤية المصرية يتمثل في الربط بين تحقيق السلام وإعادة الإعمار والتنمية، موضحًا أن انتهاء الصراع لا يعني بالضرورة انتهاء أسبابه، وأن ترك الدول المتضررة دون إعادة بناء مؤسساتها وبنيتها الأساسية وتوفير فرص العمل قد يؤدي إلى عودة مظاهر عدم الاستقرار.

ولفت إلى أن تأكيد مصر على أهمية إعادة تأهيل الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والمدارس والمستشفيات، بالتوازي مع دعم المؤسسات الوطنية وتمكين الشباب والمرأة ودمج الفئات المتضررة، يعكس رؤية عملية تعتبر التنمية أحد أهم أدوات تحقيق الأمن والاستقرار المستدام في القارة.

القاهرة مركزًا أفريقيًا لإعادة الإعمار

وأكد مرزوق أن تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات بالاتحاد الأفريقي يعكس حجم الثقة في الدور المصري وخبراته في هذا المجال.

وأشار إلى أن وجود مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في القاهرة يمثل فرصة لتحويله إلى منصة قارية لصياغة السياسات وتبادل الخبرات ودعم الدول الأفريقية المتضررة من الصراعات.

كما لفت إلى أن مطالبة مصر بتصحيح الخلل التاريخي في تمثيل الأقاليم داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي، ومنح إقليم الشمال مقعده الثالث، تعكس تمسك القاهرة بمبدأ التمثيل الجغرافي العادل، باعتباره أحد عوامل تعزيز مصداقية مؤسسات الاتحاد الأفريقي وفاعليتها.

«العلمين – أفريقيا للأعمال».. البعد الاقتصادي للتحرك المصري

وفي السياق ذاته، اعتبر النائب أشرف مرزوق أن دعوة مصر القادة الأفارقة ورجال الأعمال للمشاركة في منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال الأول خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل، تمثل الجانب الاقتصادي للتحرك المصري داخل القارة.

وأوضح أن المنتدى يفتح المجال أمام تحويل العلاقات السياسية إلى شراكات استثمارية وتجارية حقيقية، من خلال جذب الاستثمارات، وتعزيز التجارة البينية، وربط القطاع الخاص المصري بنظيره الأفريقي.

وأضاف أن استضافة مدينة العلمين الجديدة للمنتدى والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي في 4 أكتوبر، تؤكد توجه مصر نحو بناء جسور مستدامة للتعاون مع الدول الأفريقية، تتجاوز اللقاءات الموسمية إلى مشروعات وشراكات ذات مردود اقتصادي وتنموي.

مرزوق: أمن أفريقيا لا يتحقق بالحلول الأمنية وحدها

وشدد عضو مجلس النواب على أن أمن أفريقيا لن يتحقق بالحلول الأمنية وحدها، مؤكدًا أن تحقيق السلام المستدام يتطلب توفير التنمية والعدالة وفرص العمل والاستثمارات، إلى جانب بناء بنية أساسية قوية.

وأكد أن الرؤية المصرية تتحرك وفق مسار متكامل يبدأ بـ منع النزاعات وتسوية الأزمات، ثم إعادة الإعمار، وصولًا إلى التنمية والتكامل الاقتصادي، بما يعالج جذور المشكلات ويقلل فرص تجدد الصراعات.

وأشار مرزوق إلى أن القاهرة تتحرك داخل القارة برؤية تتجاوز مفهوم الدعم التقليدي، نحو بناء شراكات أفريقية مستدامة تقوم على المصالح المشتركة، وتجمع بين تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، بما يخلق مصالح متبادلة بين الشعوب والدول الأفريقية.