مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين: زيارة الرئيس شي جين بينغ تدشن مرحلة جديدة في شراكة حضارتين لصناعة المستقبل
رحبت مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، برئاسة عمرو موسى، رئيس مجلس الأمناء ووزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، بالزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر، ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.
وأكدت المؤسسة أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات المصرية الصينية الممتدة على مدار سبعة عقود، والتي شهدت تطورًا من الصداقة والتعاون إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
وأشارت المؤسسة إلى أن الزيارة تأتي في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 20.8 مليار دولار خلال عام 2025، فيما سجل نحو 11.04 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعكس اتساع المصالح المشتركة وتعدد فرص التعاون خلال الفترة المقبلة.
وقال محمد علاء، الأمين العام لمؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، إن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على زيادة حجم التجارة والاستثمارات بين البلدين، وإنما تستهدف بناء شراكة قائمة على الإنتاج المشترك وتوطين التكنولوجيا والابتكار، والاستفادة من المزايا التنافسية التي يمتلكها كل طرف.
وأوضح أن الصين تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية ضخمة، بينما تتمتع مصر بموقع استراتيجي مميز وقوة بشرية كبيرة وقاعدة صناعية متنامية، إلى جانب كونها بوابة للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، مشيرًا إلى أن دمج هذه المقومات يمكن أن يخلق نموذجًا جديدًا للشراكة قادرًا على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف علاء أن هناك فرصًا واسعة لتعزيز التعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة والمتجددة والسيارات الكهربائية والزراعة الذكية والأمن الغذائي والبنية التحتية الرقمية، مؤكدًا أهمية الانتقال من جذب الاستثمارات الصينية إلى تأسيس صناعات وشركات ومشروعات مشتركة ذات قيمة مضافة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات لوجستية واتفاقيات تجارية تؤهلها لتكون قاعدة للإنتاج والتصدير إلى أفريقيا والشرق الأوسط والأسواق الدولية، مؤكدًا تطلع المؤسسة إلى ترسيخ مفهوم «مصر والصين نصنع ونبتكر معًا للعالم».
من جانبه، قال عمر وانج، نائب رئيس مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين، إن مصر تمثل للمستثمر الصيني أكثر من مجرد سوق، وإنما شريكًا استراتيجيًا وبوابة إلى منطقة تتمتع بفرص نمو كبيرة، مؤكدًا أن المؤسسة تستهدف تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين وتحويل العلاقات السياسية والتاريخية إلى مشروعات واستثمارات تحقق قيمة اقتصادية مشتركة.
وتستهدف المؤسسة خلال المرحلة المقبلة تعزيز دورها كمنصة لربط مجتمع الأعمال وصناع القرار في مصر والصين، واستقطاب الاستثمارات الصينية ذات القيمة المضافة، ودعم الشركات المصرية الراغبة في دخول السوق الصينية، إلى جانب توسيع التعاون مع المقاطعات والمدن والمؤسسات الاقتصادية الصينية واستكشاف فرص إقامة مشروعات مصرية صينية مشتركة في أفريقيا.
ويأتي ذلك امتدادًا لجهود المؤسسة في دعم المستثمرين وتعزيز حركة التجارة والاستثمار، والتي شملت التعاون مع جهات حكومية مصرية، من بينها مصلحتا الضرائب والجمارك، والعمل على تذليل العقبات التي تواجه مجتمع الأعمال.
وأكدت المؤسسة أن مشاركة مصر والصين في أطر اقتصادية دولية، وفي مقدمتها تجمع «بريكس» ومبادرة «الحزام والطريق»، توفر فرصًا إضافية لتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعزيز التكامل في سلاسل القيمة والإمداد، وفتح أسواق جديدة أمام المشروعات المشتركة، خاصة في القارة الأفريقية.
واختتمت المؤسسة بالتأكيد على أن مرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية يمثل فرصة للانتقال إلى مرحلة أكثر عمقًا من التعاون، تقوم على تحويل الثقة التاريخية بين البلدين إلى شراكات صناعية واستثمارية وتكنولوجية قادرة على صناعة المستقبل.




.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






