النهار
الأحد 30 أغسطس 2026 01:50 صـ 15 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أكاديمية الأزهر» تنظم زيارة ميدانية للأئمة والدعاة الوافدين إلى أبرز المعالم التاريخية بالفسطاط «إعلام وراثة» يستأنف تصوير مشاهده المتبقية نهاية الأسبوع نتاج بحثي واسع تحت المجهر العلمي.. اللجنة العلمية لمؤتمر دار الإفتاء تواصل التحكيم بمعايير دقيقة ورؤية تستشرف مستقبل الأسرة ”بعدما وصفته بالمرأة الشجاعة” .. لماذا ألغت أمريكا تأشيرة وزيرة المالية العراقية السابقة طيف سامي؟ «النهار» تفتح ملف مشروع «كرمة للإنشاءات».. ومطالب بسداد كامل قيمة الأرض لحماية حقوق المتعاقدين حلوي المولد تحدث رواجا في السوق المصري ٥٥ مليار دولار احتياطي النقد الأجنبي.. النائب سليمان وهدان : مصر تسير بخطى ثابته لإصلاح الوضع الإقتصادي أسطول الظل يصل إلى الحوثيين؟.. سفن شبحية وتحركات مريبة في البحر الأحمر ”كانا يعملان لإعادة الحركة”.. من هما ثنائي حماس الذي اغتالته إسرائيل؟ من يحكم إيران؟.. صراع القرار يهدد مفاوضات ترامب بالصور.. الضيافة الجوية لـ «مصر للطيران» تتألق في أولى مباريات برشلونة على ملعبه هالة زايد لـ«النهار»: إشادة المصريين بأداء الحكومة خلال كورونا كانت استثنائية.. والسفر للصين وإيطاليا حمل رسالة تضامن قوية

عربي ودولي

من يحكم إيران؟.. صراع القرار يهدد مفاوضات ترامب

ترامب والمرشد الإيراني
ترامب والمرشد الإيراني

بينما تتجه الأنظار إلى أي فرصة لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، يبرز سؤال أخطر من شروط الاتفاق نفسه: من يملك القرار الحقيقي في إيران؟

فتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي قال فيها إنه لا يعرف على وجه الدقة مع من تتفاوض الولايات المتحدة داخل إيران، فتحت الباب أمام تساؤلات بشأن تعدد مراكز القرار داخل النظام الإيراني، وما إذا كان هذا الانقسام قادرًا على إفشال أي تفاهم مع واشنطن قبل أن يرى النور.

ترامب قال إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، لكنها ليست مستعدة بعد لإبرام ما وصفه بـ الصفقة الصحيحة في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران، بينما تتباين رسائل مسؤوليها بين الدعوة إلى إنهاء الحرب والتمسك بمواقف أكثر تشددًا.

وفي هذا السياق، يضع الخبير في العلاقات الدولية الدكتور حسام جابر الأزمة في إطار أوسع، معتبرًا أن طهران تعاني من أزمة تتعلق بقدرتها على اتخاذ قرار سياسي موحد وملزم.

يقول جابر إن إيران تبدو أمام نظام برأسين وجسد مشلول، موضحًا أن هناك فجوة بين الخطاب السياسي والدبلوماسي من جهة، والقرار العسكري والأمني من جهة أخرى.

ويؤكد أن جوهر المشكلة يكمن في أن الطرف الذي يدخل غرفة التفاوض يجب أن يمتلك القدرة على اتخاذ القرار وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، مشيرًا إلى أن توقيع أي تفاهم لا يكون ذا قيمة إذا لم تكن الجهة المفاوضة قادرة على إلزام مؤسسات الدولة بتنفيذه.

ويرى الخبير في العلاقات الدولية أن تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن ضرورة إنهاء الحرب، بالتزامن مع مواقف أخرى داخل النظام، تكشف عن انقسام واضح في الرؤية تجاه كيفية التعامل مع الولايات المتحدة.

ويطرح جابر السؤال الأكثر حساسية: نتفاوض مع من؟، معتبرًا أن تعدد مراكز القرار يجعل واشنطن أمام طرف غير واضح المعالم، خاصة إذا كانت الحكومة تقدم تعهدات بينما تمتلك المؤسسات العسكرية والأمنية قدرة على تعطيلها أو تجاوزها.

ويشير جابر إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بالخلاف بين المسؤولين، وإنما تمتد إلى طبيعة العلاقة بين المؤسسات السياسية والعسكرية داخل إيران، موضحًا أن استمرار تضارب المواقف يضعف قدرة طهران على إدارة مفاوضات طويلة ومعقدة مع واشنطن.

كما يلفت إلى أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة تمثل عاملًا إضافيًا في معادلة القرار، خصوصًا مع تراجع القدرة على تحمل تداعيات العقوبات واستمرار المواجهة.

وبحسب جابر، فإن مستقبل المفاوضات لن يتوقف فقط على ما تريده واشنطن أو ما تطلبه طهران، وإنما على سؤال أكثر جوهرية: هل تستطيع إيران إنتاج قرار واحد، واضح وملزم، تتحدث به جميع مؤسساتها؟

فإذا بقيت طهران برسائل متناقضة ومراكز قرار متعددة، فإن أي اتفاق محتمل سيظل مهددًا بالسقوط، ليس بسبب شروطه فقط، وإنما بسبب الجهة القادرة على تنفيذه.