هالة زايد لـ«النهار»: إشادة المصريين بأداء الحكومة خلال كورونا كانت استثنائية.. والسفر للصين وإيطاليا حمل رسالة تضامن قوية
قالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، إن إشادة قطاعات واسعة من المجتمع المصري بأداء الحكومة خلال أزمة فيروس كورونا كانت أمرًا لافتًا واستثنائيًا، مؤكدة أن طبيعة المجتمع المصري تجعله شديد التدقيق في أداء الحكومات والمسؤولين، وهو ما جعل تقدير المواطنين لإدارة الأزمة ذا دلالة خاصة.
المجتمع المصري مش سهل الإقناع
وأضافت هالة زايد، خلال تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن المجتمع المصري لا يسهل إقناعه، كما أنه يتعامل بحذر مع أداء الحكومات وتغييرات الوزراء، مشيرة إلى أن المواطن المصري قد يتقبل قرارات كثيرة بصبر وتفهم، لكنه في الوقت نفسه يراقب أداء الحكومة والمسؤولين.
وأكدت أن إشادة المصريين بأداء الحكومة خلال أزمة كورونا كانت محل تقدير كبير بالنسبة لها، قائلة إنها كانت تشعر بالامتنان لهذا التقدير، خاصة في ظل صعوبة إدارة أزمة عالمية بهذا الحجم.
مبادرات الصحة العامة ساعدت في مواجهة كورونا
وأوضحت وزيرة الصحة السابقة أن أحد أسباب قدرة مصر على التعامل مع الجائحة كان وجود خبرة سابقة في إدارة ملفات الصحة العامة وتنفيذ المبادرات الصحية واسعة النطاق، مؤكدة أن الدولة كانت قد قطعت شوطًا كبيرًا في التعامل مع الأمراض والمشكلات الصحية من خلال المبادرات التي سبقت ظهور كورونا.
وأضافت أن هذه الخبرات ساعدت في بناء قدرة مؤسسية على التعامل مع الأزمات، وإدارة الملف الصحي على مستوى الجمهورية، والوصول إلى المواطنين في مختلف المناطق.
التحرك المبكر كان ضروريًا
وأشارت هالة زايد إلى أن التعامل مع الجائحة لم يكن قائمًا على الانتظار حتى تتفاقم الأزمة، وإنما على التحرك عند ظهور مؤشرات الخطر، موضحة أن التجارب التي شهدتها دول مثل إيطاليا والصين وغيرها كانت محل متابعة مستمرة، وأن مصر سعت إلى الاستفادة من الدروس التي ظهرت على أرض الواقع.
وأكدت أن الاطلاع على الوضع داخل المستشفيات في الدول التي واجهت موجات شديدة من انتشار الفيروس ساعد في فهم طبيعة الأزمة والاستعداد لها، مشيرة إلى أن التحرك المبكر لم يكن بالنسبة لها تحديًا، وإنما كان ضرورة و«حاجة جميلة» عندما يكون الهدف هو حماية المجتمع.
زيارة الصين وإيطاليا.. «رسالة تضامن إنسانية وسياسية»
وتحدثت هالة زايد عن الزيارات التي قامت بها إلى الصين وإيطاليا خلال الجائحة، مؤكدة أن هذه التحركات حملت رسائل إنسانية وسياسية مهمة، خاصة أنها جاءت في إطار توجيهات القيادة السياسية المصرية.
وقالت إن سفرها إلى إيطاليا في ذلك التوقيت، مصحوبة بمساعدات مصرية وعلى متن طائرات تابعة للقوات المسلحة، كان له أثر واضح على مستوى التضامن بين الدول، متسائلة عن حجم الرسالة التي حملها هذا التحرك في ظل الظروف الصعبة التي كانت تمر بها إيطاليا.
وأضافت أن زيارة الصين وإرسال المساعدات إليها حملت أيضًا رسالة تضامن قوية، مؤكدة أن هذه التحركات لم تكن مجرد إجراءات أو زيارات رسمية، وإنما كانت تحمل أبعادًا إنسانية وسياسية تعكس موقف الدولة المصرية من الأزمة العالمية.
إشادة المجتمع كانت دافعًا مهمًا
وأكدت هالة زايد أن تقدير المجتمع المصري لما قدمته الدولة خلال أزمة كورونا كان أمرًا مهمًا، خصوصًا أن التعامل مع الجائحة فرض ضغوطًا كبيرة على الحكومة والمنظومة الصحية والأطقم الطبية.
وأشارت إلى أن نجاح إدارة الأزمة لم يكن نتاج عمل وزارة الصحة وحدها، وإنما جاء نتيجة تعاون وتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الصحي والمجتمع المدني ورجال الأعمال، إلى جانب التضحيات الكبيرة التي قدمتها الأطقم الطبية خلال مواجهة الفيروس.
وشددت على أن هذه التجربة بكل ما تضمنته من قرارات وتحركات وتحديات وتضحيات يجب أن يتم توثيقها، حتى تبقى تفاصيلها متاحة للأجيال المقبلة، وحتى لا تترك مساحة للروايات غير الدقيقة أو التي تعتمد على الانطباعات الشخصية بدلًا من شهادات من شاركوا في إدارة الأزمة.




.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






