عاجل.. هالة زايد لـ«النهار»: «الأكسجين والأدوية» مسؤولية الدولة في كورونا.. وكنا بندي القطاع الخاص مجانًا لإنقاذ الأرواح
أكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، أن إدارة أزمة فيروس كورونا في مصر قامت على اعتبار توفير المستلزمات الطبية والأدوية والأكسجين مسؤولية أساسية للدولة، مشددة على أن الهدف خلال الوباء لم يكن تحقيق عائد مالي وإنما إنقاذ الأرواح وتقليل أعداد الوفيات.
إمداد القطاع الخاص بالأكسجين لإنقاذ الأرواح
وقالت هالة زايد، خلال تصريحات خاصة لـ«النهار»، إنه في حال رصد أي مستشفى يعاني من نقص في الأكسجين، كانت الدولة تتدخل بشكل عاجل لتوفير الإمدادات اللازمة، موضحة أن وزارة الصحة كانت تتيح الأكسجين للقطاع الخاص حتى لا يتحمل المريض تكلفته ضمن فاتورته.
وأضافت أن الوزارة كانت توفر أيضًا بعض الأدوية مرتفعة التكلفة التي لم تكن متاحة في المستشفيات الخاصة، وتقوم بإمداد المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص بها، مع التأكيد على عدم تحميل المريض تكلفة هذه الأدوية.
وأوضحت: «دي بينقص عدد الأرواح»، مؤكدة أن فلسفة التعامل مع الوباء لم تكن مرتبطة بسؤال «هندفع كام»، وإنما بكيفية حماية المواطنين وتقليل الخسائر البشرية.
هالة زايد: دي مسؤولية الدولة
وشددت وزيرة الصحة السابقة على أن توفير الخدمات والأدوية خلال الأوبئة يدخل ضمن المسؤولية الدستورية للدولة ووزارة الصحة، قائلة إن مبادرات الصحة العامة مثل «100 مليون صحة» لم يكن المواطن يدفع مقابلها شيئًا، حتى الرسوم الرمزية لم تكن تُحصل من المواطنين.
وأكدت أن «أدبيات العمل في وباء» تفرض على الدولة تحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين، مشيرة إلى أن إدارة الأزمة شملت منظومة متكاملة من الحوكمة والإمداد والتموين، والتنسيق مع مختلف مقدمي خدمات الرعاية الصحية، إلى جانب التعامل المباشر مع المرضى والمجتمع.
ضرورة توثيق تجربة كورونا قبل أن تضيع التفاصيل
ودعت هالة زايد إلى توثيق تفاصيل إدارة مصر لأزمة كورونا في أسرع وقت، مؤكدة أن التجربة تضمنت جهودًا كبيرة من مؤسسات الدولة والمجتمع ورجال الأعمال، فضلًا عن التضحيات التي قدمتها الأطقم الطبية.
وقالت إن عدم توثيق التجربة الآن قد يفتح الباب أمام روايات غير دقيقة مستقبلًا، موضحة أن التفاصيل إذا لم تُسجل من الأشخاص الذين عاشوا الأزمة وشاركوا في إدارتها، فقد يدخل فيها «الخواطر» والتخمينات، وربما تتأثر الروايات بالمواقف الشخصية تجاه بعض المؤسسات أو المسؤولين.
وأكدت أن ما جرى خلال الجائحة يمثل جزءًا من تاريخ إدارة الأزمات الصحية في مصر، ويستحق أن يتم تسجيله بشهادات المشاركين فيه قبل مرور الوقت.
هالة زايد عن التشكيك في أرقام كورونا: الوباء لا يمكن إخفاؤه
وفيما يتعلق بما أثير حول دقة أرقام الإصابات والوفيات التي أعلنتها الدولة خلال جائحة كورونا، قالت هالة زايد إن «الوباء لا يمكن إخفاؤه»، مستشهدة بما شهدته بعض الدول الأوروبية من أعداد ضخمة من الوفيات خلال ذروة الجائحة.
وأضافت: «لو عندك جثث في الشوارع زي إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، أنت شفت حاجة زي كده؟»، مؤكدة أن الأرقام التي كانت تعلنها الدولة لم تكن أرقام وزارة الصحة وحدها، وإنما أرقامًا تخضع لمنظومة رسمية للتوثيق والرصد.
ما فيش حد هيتدفن من غير شهادة وفاة
وأوضحت هالة زايد أن وزارة الصحة كانت مسؤولة عن إصدار شهادات الوفاة، إلا أن بيانات الوفيات كانت تخضع للتوثيق والربط مع وزارة الداخلية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مؤكدة أنه لا يمكن تغيير المدخلات المتعلقة بالوفيات أو دفن شخص دون استخراج شهادة وفاة.
وقالت: «اللي يقولك بيخبي الأرقام، دي الأرقام اللي إحنا رصدناها»، مضيفة أنه إذا كان هناك من يمتلك أرقامًا أخرى فعليه تقديمها، لكن منظومة تسجيل الوفيات لا تسمح بإخفاء وفاة شخص.
الإصابات ليست المؤشر الأهم بالنسبة لي
وحول أرقام الإصابات اليومية التي كانت تعلن خلال الجائحة، فرقت وزيرة الصحة السابقة بين أعداد الإصابات المسجلة وأعداد الوفيات، مؤكدة أن عدد الإصابات يصعب حصره بشكل كامل، نظرًا إلى وجود مصابين لم يذهبوا إلى المستشفيات، فضلًا عن بعض المرضى الذين تلقوا العلاج في مستشفيات خاصة ولم يرغبوا في تسجيل إصابتهم بكوفيد-19.
وقالت هالة زايد إن المؤشر الأهم بالنسبة لها خلال إدارة الأزمة كان عدد الوفيات والحالات الحرجة التي تحتاج إلى دخول العناية المركزة، مشيرة إلى أن نسبة كبيرة من المصابين بفيروس كورونا لم تظهر عليهم أعراض واضحة، وتعافوا دون أن يتم تسجيلهم ضمن الحالات التي وصلت إلى المستشفيات.
وأكدت أن الأولوية في إدارة الأزمة كانت إنقاذ الحالات الحرجة وتقليل الوفيات، وليس مجرد الوصول إلى رقم دقيق لكل إصابة حدثت في المجتمع.




.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






