مرموش جزء من «لعبة أرقام» بين مانشستر سيتي وتوتنهام.. وفرانكفورت المستفيد الخفي
تبدو صفقة انتقال عمر مرموش من مانشستر سيتي إلى توتنهام هوتسبير وكأنها مجرد خطوة جديدة في مسيرة النجم المصري، لكن التفاصيل المالية للاتفاق تكشف عن لعبة أرقام معقدة بين الناديين، قد يكون المستفيد الأكبر منها آينتراخت فرانكفورت، نادي مرموش السابق.
وتشير التقارير المتداولة إلى أن توتنهام يقترب من ضم مرموش ضمن صفقة مزدوجة مع البرازيلي سافينيو، في اتفاق تبلغ قيمته الإجمالية نحو 151 مليون يورو، مع تقديرات تضع قيمة انتقال مرموش عند حوالي 50 مليون يورو.
فرانكفورت وضع شرطًا قبل رحيل مرموش
عندما انتقل عمر مرموش من فرانكفورت إلى مانشستر سيتي، احتفظ النادي الألماني ببند يمنحه نسبة من عوائد إعادة بيع اللاعب مستقبلًا.
وتشير التقارير إلى أن النسبة تبلغ 15% من أرباح إعادة بيع مرموش، وهو البند الذي أصبح محورًا مهمًا في الصفقة الحالية بين مانشستر سيتي وتوتنهام.
وهنا بدأت الحسابات المعقدة.
لماذا تبلغ قيمة مرموش 50 مليونًا وسافينيو 100 مليون؟
بحسب التقارير، توصل مانشستر سيتي وتوتنهام إلى هيكلة للصفقة المزدوجة تجعل قيمة سافينيو تقترب من 100 مليون يورو، بينما يتم احتساب مرموش بنحو 50 مليون يورو.
والسبب وراء هذه الطريقة في توزيع القيمة المالية للصفقتين يرتبط ببند إعادة البيع الخاص بفرانكفورت.
فإذا تم احتساب صفقة مرموش بقيمة مرتفعة تتجاوز القيمة التي دفعها مانشستر سيتي لضم اللاعب، فقد يحصل فرانكفورت على نسبة من الأرباح الناتجة عن عملية البيع.
أما تسجيل قيمة انتقال مرموش عند 50 مليون يورو، فيقلل من قيمة المبلغ الذي يمكن أن يحصل عليه النادي الألماني وفقًا لطريقة احتساب بند إعادة البيع.
مانشستر سيتي يحاول تقليل خسائر صفقة مرموش
المثير أن مانشستر سيتي دفع مبلغًا كبيرًا للتعاقد مع مرموش، بينما أصبح اللاعب الآن قريبًا من الرحيل إلى توتنهام بقيمة قد تكون أقل من إجمالي ما دفعه النادي الإنجليزي لضمه.
وبالتالي، فإن سيتي يحاول من خلال الصفقة المزدوجة تحقيق أفضل استفادة مالية ممكنة، خصوصًا مع وجود صفقة سافينيو التي يمكن أن ترفع إجمالي العائد المالي للنادي من انتقال الثنائي إلى توتنهام.
وهنا تظهر براعة المفاوضات؛ فالقصة لم تعد مجرد «مرموش مقابل 50 مليون يورو»، وإنما أصبحت صفقة تضم أكثر من لاعب وأكثر من بند، وكل مليون يورو له تأثير مباشر على الحسابات النهائية.
فرانكفورت.. اللاعب الذي باعه مرتين؟
آينتراخت فرانكفورت قد يكون الطرف الذي يراقب الصفقة الحالية باهتمام شديد.
النادي الألماني نجح في بيع مرموش إلى مانشستر سيتي مقابل مبلغ كبير، والآن قد يحصل على عائد إضافي إذا تحققت شروط بند إعادة البيع الموجود في عقد اللاعب.
لكن المفارقة أن طريقة تقسيم قيمة الصفقة بين مرموش وسافينيو قد تؤثر بشكل مباشر على المبلغ الذي سيصل إلى فرانكفورت.
وهنا يمكن القول إن فرانكفورت هو الطرف الذي يقف في منتصف الحسابات دون أن يكون طرفًا مباشرًا في المفاوضات الحالية.
مرموش بعيد عن كل هذه الحسابات
أما عمر مرموش نفسه، فهو الطرف الذي ينتظر الاستفادة رياضيًا من الصفقة.
اللاعب المصري لم يحصل على الاستمرارية المطلوبة مع مانشستر سيتي، وأصبح انتقاله إلى توتنهام فرصة لاستعادة مكانته والحصول على دقائق لعب أكبر، خاصة أن النادي اللندني يبدو مستعدًا لمنحه دورًا مهمًا في مشروعه الجديد.
وبالتالي، فإن انتقال مرموش إلى توتنهام قد يكون أفضل له من الاستمرار في مانشستر سيتي، حتى لو كانت الصفقة نفسها تحمل الكثير من الحسابات المالية خلف الكواليس.
في النهاية، مرموش ليس «النصباية».. مرموش هو اللاعب الموجود في قلب لعبة مالية بين سيتي وتوتنهام، بينما يحاول كل طرف تحقيق أكبر استفادة ممكنة، وفرانكفورت يترقب نصيبه من الكعكة.




.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






