إنفاق كبير وبداية كارثية.. مانشستر يونايتد يدخل الموسم تحت الضغط
دخل مانشستر يونايتد الموسم الجديد بطموحات مختلفة، بعدما حاولت إدارة النادي معالجة أوجه القصور في تشكيلته خلال فترة الانتقالات الصيفية، لكن أول اختبار رسمي كشف أن الطريق نحو استعادة الفريق لمكانته بين كبار الدوري الإنجليزي لا يزال مليئًا بالعقبات.
وأنفق النادي ما يقارب 100 مليون يورو على تدعيم خط الوسط، بالتعاقد مع أندريه سانتوس من تشيلسي مقابل 58 مليون يورو، ويوري تيليمانس مقابل 41 مليون يورو، في تحركات استهدفت تعويض رحيل كاسيميرو ومنح الفريق المزيد من القوة والسيطرة في وسط الملعب، بالتزامن مع استمرار انتظار وصول كارلوس باليبا.
لكن هذه الاستثمارات لم تنعكس على أرض الملعب في الظهور الرسمي الأول، إذ خسر مانشستر يونايتد أمام هال سيتي، الصاعد حديثًا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، بهدفين دون رد، في مباراة ظهر خلالها الفريق بعيدًا عن الصورة التي كان يأملها قبل انطلاق الموسم.
وكشفت المواجهة عن مشكلات لم تكن جديدة على يونايتد، خصوصًا في الخط الخلفي، بينما لم تمنح الجبهة اليسرى الإضافة المنتظرة، مع عدم ظهور لوك شو بالمستوى المطلوب، في الوقت الذي عانى فيه الفريق هجوميًا من محدودية الحلول وعدم القدرة على تحويل محاولاته القليلة إلى خطورة حقيقية.
ولم يكن الأداء في فترة الإعداد كافيًا لمنح الجماهير الكثير من الاطمئنان، فرغم تحقيق انتصار كبير على روزنبورج بخماسية نظيفة والفوز على أتلتيكو مدريد 2-1، خسر الفريق أمام ريكسهام بهدف دون رد، ثم تعادل مع باريس سان جيرمان وليدز، قبل أن يسقط أمام ميلان بنتيجة 2-4.
وجاءت مباراة هال سيتي لتعيد هذه المخاوف إلى الواجهة بقوة، بعدما لم يتمكن سانتوس وتيليمانس من منح وسط الملعب السيطرة المطلوبة، فيما ابتعد برونو فرنانديز عن تأثيره المعتاد، ولم ينجح ماتيوس كونيا وبرايان مبويمو وباتريك دورجو في صناعة الفارق هجوميًا.
حتى مشاركة ماركوس راشفورد للمرة الأولى لم تكن كافية لإنقاذ الفريق من السقوط، ليجد المدرب مايكل كاريك نفسه أمام بداية صعبة، خاصة مع اعترافه بحاجة الفريق إلى التطور وافتقاره إلى "الشرارة" التي تمكنه من استغلال الفرص وتحويلها إلى أهداف.
وتزداد الضغوط على مانشستر يونايتد بسبب حجم التوقعات المحيطة بالمشروع، بعدما تحدث الرئيس التنفيذي عمر برادة في يونيو 2025 عن إمكانية منافسة الفريق على لقب الدوري الإنجليزي خلال عامين أو ثلاثة أعوام.
وبعد خسارة واحدة فقط، لا يمكن بالطبع إصدار حكم نهائي على موسم كامل، لكن السقوط أمام فريق صاعد يضع يونايتد أمام رسالة واضحة: الأموال التي أُنفقت في سوق الانتقالات لن تكون كافية وحدها إذا لم تتحول سريعًا إلى تحسن حقيقي داخل الملعب.
ومع اقتراب مواجهة بورنموث في الجولة المقبلة، سيكون مانشستر يونايتد مطالبًا بإظهار رد فعل سريع، ليس فقط لاستعادة النقاط، وإنما لإثبات أن البداية الكارثية أمام هال سيتي كانت مجرد كبوة مبكرة، وليست امتدادًا لأزمة الفريق التي طال أمدها.




.png)











.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






