من الطعون إلى صراع السلطة.. لماذا دخلت إسرائيل أزمة بعد الانتخابات؟
لم تنته أزمة الانتخابات الإسرائيلية بإعلان النتائج الرسمية بعدما تحولت الطعون التي تقدم بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود إلى مواجهة سياسية وقانونية بالتزامن مع تعقيدات تشكيل الحكومة الجديدة واحتمالات دخول الأحزاب العربية على خط التحالفات.
ورغم اعتراضات معسكر نتنياهو على نتائج الانتخابات التي أُجريت الأسبوع الماضي صادقت إسرائيل رسميًا عليها اليوم الأربعاء وتسلم الرئيس إسحاق هرتسوغ النتائج من رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ.
وتأتي المصادقة في ظل مشهد سياسي معقد بعدما أخفق نتنياهو في الحصول على أغلبية مطلقة داخل الكنيست، مقابل أداء قوي لأحزاب المعارضة ومشاركة قياسية من الناخبين العرب ما فتح الباب أمام احتمالات تغيير الحكومة.
طعون نتنياهو تفتح مواجهة حول نزاهة الانتخابات
وتتمحور إحدى أبرز جبهات الأزمة حول مزاعم التزوير والتلاعب في نتائج التصويت التي أثارها نتنياهو والليكود وسط محاولات للتحقق من الادعاءات المتعلقة بالعملية الانتخابية.
وفي هذا السياق يسعى رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" ديفيد زيني إلى فتح تحقيق مع قادة الأحزاب العربية لكنه لم يقدم أدلة تدعم هذه الخطوة، فيما رفضت المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف ميارا السماح بإجراء التحقيق في غياب أدلة ملموسة.
وحاول الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تهدئة الجدل، داعيًا إلى انتظار نتائج التحقيقات والتعامل معها بصورة مهنية ومؤكدًا ثقته في الإجراءات المتبعة منذ سنوات.
ومن جانبه شدد رئيس لجنة الانتخابات المركزية نوعام سولبرغ على أهمية الحفاظ على ثقة الجمهور في العملية الانتخابية، معتبرًا أن تقويض هذه الثقة أمر سهل بينما استعادتها بالغة الصعوبة.
الأحزاب العربية في قلب أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية
ولا تتوقف تداعيات الانتخابات عند الطعون القانونية؛ إذ انتقلت الأزمة إلى حسابات تشكيل الحكومة المقبلة مع اقتراب موعد المشاورات التي يجريها هرتسوغ مع ممثلي الأحزاب الفائزة بمقاعد في الكنيست.
ومن المقرر أن تبدأ اللقاءات مساء اليوم الأربعاء مع الأحزاب الأصغر على أن تنتهي يوم غد الخميس ليعلن الرئيس الإسرائيلي بعدها اسم المرشح الذي سيوصي بتكليفه بتشكيل الحكومة.
وفي ظل النتائج الحالية يبدو غادي آيزنكوت المنافس الرئيسي لنتنياهو الأقرب إلى حصد دعم أغلبية أعضاء الكنيست لكن طريقه إلى رئاسة الحكومة لا تزال محفوفة بالتعقيدات خصوصًا فيما يتعلق بموقف الأحزاب العربية.
وتضع هذه الحسابات الأحزاب العربية أمام دور مؤثر في تحديد شكل الائتلاف المقبل، بينما يواجه آيزنكوت تحدي تحويل الدعم البرلماني إلى أغلبية قادرة على تشكيل حكومة في وقت يواصل فيه نتنياهو وحزب الليكود الاعتراض على نتائج الانتخابات.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)






