النهار
الخميس 30 يوليو 2026 10:51 صـ 14 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الدقهلية يهنئ مدير الأمن الجديد عقب توليه منصبه متمنيًا له التوفيق والسداد في أداء رسالته الأمنية.. ويشيد بجهود مدير الأمن السابق تغييرات مرتقبة بمديريات الصحة خلال ساعات.. مصادر تكشف أبرز المفاجآت وحركة التنقلات الجديدة الأرصاد: ارتفاع درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 37 درجة استكمال محاكمة المتهمين بدهس هدير بائعة الشاي وصديقتها فى حدائق الأهرام طالبتان بحقوق عين شمس تحصدان منحتي «إيفل» و«طهطاوي» للماجستير بفرنسا ضبط منتحل صفة طبيب.. الصحة تُغلق 7 فروع لعيادات «ابتسامة النيل» بالقاهرة والجيزة استدرجه لشقة وخلص عليه.. القصة الكاملة لإنهاء شاب حياة والده بسبب خلافات مالية بينهما العصابة تسرق وهو يشتري.. إحالة تاجر للمحاكمة بتهمة شراء هواتف محمولة من تشكيل عصابى التمويل مقابل الإصلاح.. ماذا يعني صرف الاتحاد الأوروبي 1.5 مليار يورو لمصر؟ الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم : الأسرة مقصد شرعي وإنساني والخطاب الإعلامي عنها مسؤولية «التعليم» تفتح باب تظلمات الثانوية العامة 2026 غدًا.. و300 جنيه رسوم المادة الشيخ أيمن عبدالغني يعقد اجتماعًا موسعًا بمديري أفرع الأروقة الأزهرية

اقتصاد

التمويل مقابل الإصلاح.. ماذا يعني صرف الاتحاد الأوروبي 1.5 مليار يورو لمصر؟

قررت المفوضية الأوروبية صرف مبلغ 1.5 مليار يورو لمصر في إطار برنامج المساعدة المالية الكلية الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، في تأكيد جديد على التزام الاتحاد بدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي على المدى الطويل.

ولم يكن القرار مجرد دفعة تمويلية، وانما رسالة ثقة دولية في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، كما يؤكد أن استمرار تدفق التمويلات الخارجية بات مرتبطًا بمواصلة الإصلاحات الهيكلية وتحقيق المستهدفات الاقتصادية المتفق عليها مع المؤسسات الدولية أي ان التمويل الدولي مقابل الاصلاح.

ويمثل الـ1.5 مليار يورو، الشريحة الثانية من أصل ثلاث شرائح متوقعة ضمن عملية المساعدة المالية الكلية الثانية، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 4 مليارات يورو، والتي اقترحتها المفوضية الأوروبية في مارس 2024، واعتمدها كل من البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي في يونيو 2025.

يأتي صرف هذه الشريحة عقب التقييم الإيجابي الذي أجرته المفوضية الأوروبية، والذي خلص إلى أن مصر استوفت بنجاح الشروط اللازمة للإفراج عن الدفعة الثانية. وتشمل هذه الشروط تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها في السياسات الاقتصادية، واستمرار التقدم في تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي، واستيفاء المتطلبات السياسية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

وتركز الإصلاحات التي يدعمها البرنامج على تعزيز قدرة الاقتصاد الكلي على الصمود، وتحسين إدارة المالية العامة، وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، ودعم المنافسة، وتطوير حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، فضلاً عن دعم التحول الأخضر في مصر من خلال إصلاحات في حوكمة قطاع المياه، وكفاءة استخدام الطاقة، وأسواق الكهرباء.

وقالت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا أيخهورست: "يمثل برنامج المساعدة المالية الكلية ركيزة أساسية للشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، ويجسد إدراك الاتحاد الأوروبي لمكانة مصر كشريك استراتيجي وركيزة أساسية للاستقرار في منطقة البحر المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نطاق أوسع."

ويأتي صرف هذه الشريحة بعد تقديم مليار يورو في إطار المساعدة المالية الكلية قصيرة الأجل في ديسمبر 2024، وصرف الشريحة الأولى بقيمة مليار يورو ضمن البرنامج الحالي البالغ 4 مليارات يورو في يناير 2026. وبذلك، يكون الاتحاد الأوروبي قد قدم لمصر 3.5 مليار يورو في إطار المساعدة المالية الكلية منذ إطلاق الشراكة، على أن يتم صرف الشريحة الأخيرة، البالغة 1.5 مليار يورو، بعد استيفاء الشروط المتبقية المتفق عليها.

وتُعد المساعدة المالية الكلية أداة مالية استثنائية يستخدمها الاتحاد الأوروبي لدعم الدول الشريكة المجاورة التي تواجه ضغوطاً على ميزان المدفوعات. وتُكمل هذه المساعدة البرنامج الجاري لصندوق النقد الدولي في مصر، وتسهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، إلى جانب دعم الإصلاحات الهيكلية التي تعزز النمو الاقتصادي المستدام والشامل والقائم على قيادة القطاع الخاص.

وفي إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة، يقدم الاتحاد الأوروبي دعماً مالياً أوسع لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو خلال الفترة 2024-2027، يشمل منحاً وقروضاً وضمانات تهدف إلى تعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود، والاستثمار، والتجارة، والتحول الأخضر، والتعاون في مجال الهجرة، والتنمية البشرية.

هذا وقد أسهمت الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، التي وقعتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس عبد الفتاح السيسي في مارس 2024، في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وأرست إطاراً للتعاون في ستة مجالات ذات أولوية، هي: العلاقات السياسية، والاستقرار الاقتصادي، والتجارة والاستثمار، والهجرة والتنقل، والأمن، والسكان ورأس المال البشري.

وفي إطار هذه الشراكة، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم حزمة مالية بقيمة 7.4 مليار يورو، تشمل ما يصل إلى 5 مليارات يورو في إطار المساعدة المالية الكلية، دعماً لأجندة الإصلاح الاقتصادي في مصر وتعزيزاً للازدهار والاستقرار المشتركين.

ويُنفذ برنامج المساعدة المالية الكلية الحالي، البالغة قيمته 4 مليارات يورو، من خلال ثلاث شرائح ترتبط بتحقيق الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها، واستمرار تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي، وإحراز تقدم فيما يتعلق بالشروط السياسية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

ويرى مراقبون أن أهمية الشريحة الأوروبية الجديدة تكمن في الرسائل التي تحملها للأسواق والمؤسسات الدولية، إذ تعكس استمرار ثقة الشركاء الأوروبيين في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، والتزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع المؤسسات الدولية.

ومن المتوقع أن يسهم التمويل في دعم الاحتياطيات من النقد الأجنبي، وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء باحتياجاتها التمويلية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الاقتصاد الكلي ويعزز ثقة المستثمرين، خاصة أن الإفراج عن التمويل جاء بعد مراجعة أكدت استيفاء مصر لشروط الإصصلاح الاقتصادي واستمرار تنفيذ برنامجها مع صندوق النقد الدولي.

كما يعزز استمرار تدفق التمويلات التنموية من شركاء دوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، فرص جذب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة، باعتبار أن تلك التمويلات تمثل مؤشراً على تحسن بيئة الأعمال واستمرار الإصلاحات الهيكلية، لاسيما في ملفات تمكين القطاع الخاص، وتحسين الحوكمة، وتعزيز التنافسية.

موضوعات متعلقة