ضياء رشوان يوجه نداءً إلى الجماعة الصحفية: لا فتنة بيننا.. أطفئوها فورًا وسامح الله من أشعلها
وجّه الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، ونقيب الصحفيين الأسبق، نداءً مباشرًا إلى جموع الجماعة الصحفية، حمل عنوان: «لا فتنة بيننا.. أطفئوها فورًا وسامح الله من أشعلها»، دعا فيه إلى الإيقاف الفوري لما وصفه بـ"الفتن الصغيرة والمتهافتة" التي حذر من تسللها بين أبناء مهنة الصحافة وأعضاء نقابة الصحفيين المصريين، مؤكدًا أن وحدة الجماعة الصحفية تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على مكانة المهنة ورسالتها ودورها الوطني.
استحضار للإرث التاريخي للصحافة المصرية
وفي مستهل بيانه، استعرض رشوان التاريخ العريق للصحافة المصرية، مؤكدًا أنها كانت ولا تزال صاحبة الدور الريادي في قيادة حركة التنوير داخل مصر والعالم العربي، وأن هذا الإرث الممتد عبر ما يقرب من قرنين يمثل مصدرًا للفخر والاعتزاز، ولا يجوز أن تنال منه أي خلافات أو نزاعات عابرة.
وأشار إلى أن الصحافة المصرية تحتفل بمرور 198 عامًا على صدور صحيفة «الوقائع المصرية»، باعتبارها أول صحيفة عربية منتظمة لا تزال تصدر حتى اليوم، كما تمر 85 عامًا على تأسيس نقابة الصحفيين المصريين، التي تعد أول نقابة للصحفيين في العالم العربي والقارة الأفريقية، فضلًا عن مرور 62 عامًا على إنشاء اتحاد الصحفيين العرب، الذي اتخذ من القاهرة مقرًا ومنطلقًا له.
وأضاف أن ملايين الصفحات التي سطرتها أقلام أجيال متعاقبة من الصحفيين المصريين أسهمت في نشر التنوير والمعرفة داخل الدولة المصرية وفي مختلف أنحاء الوطن العربي، حاملة اسم مصر ورسالتها إلى كل مكان وصلت إليه.
رفض قاطع للاتهامات والمهاترات بين أبناء المهنة
وتساءل رشوان عن مدى معقولية أن تتسلل ما وصفها بـ"الفتنة الصغيرة المتهافتة" إلى أبناء مهنة القلم وأعضاء نقابة الصحفيين، بما يؤدي إلى تبادل الاتهامات وتقاذف ما لا يليق بتاريخهم أو حاضرهم أو مكانتهم المهنية.
وأكد أن هذه الصغائر لا تستند إلى أي أساس حقيقي داخل الجماعة الصحفية، واصفًا إياها بأنها "محض افتراء وافتعال لفتنة ليس لها جذر ولا فرع في البيت الصحفي الواحد"، مشددًا على أن ما يجمع الصحفيين أكبر بكثير من أي خلافات أو محاولات لإثارة الانقسام بينهم.
اختلافات موضوعية واحترام متبادل عبر تاريخ المهنة
وأوضح وزير الدولة للإعلام أن البيت الصحفي المصري عرف، عبر تاريخه الطويل وحتى الوقت الراهن، العديد من الاختلافات الفكرية وتباين وجهات النظر، إلا أن تلك الخلافات كانت دائمًا تدور حول قضايا موضوعية تتعلق بالمهنة وأخلاقياتها أو بالشأن العام الوطني.
وأشار إلى أن هذه السجالات كانت تُدار في إطار من الاحترام المتبادل بين مختلف الأطراف، موضحًا أنه حتى عندما استخدم البعض أقسى ما تحتمله اللغة العربية الرصينة من أوصاف ومصطلحات في سياق الجدل المهني والفكري، فإنها لم تنحدر يومًا إلى مستوى السباب أو الإساءة الشخصية، وهو ما حافظ على الود والروابط التي تجمع أبناء المهنة.
دعوة لإخماد الفتنة والحفاظ على وحدة الجماعة الصحفية
وفي ختام بيانه، وجّه رشوان دعوة صريحة إلى جميع الصحفيين، راجيًا إياهم بحق التاريخ المجيد والحاضر الذي تطمح إليه الصحافة المصرية، أن يعملوا جميعًا كتفًا بكتف من أجل الوأد الفوري لما وصفه بـ"الفتنة المتهافتة"، والحفاظ على وحدة الجماعة الصحفية.
وشدد على أن تاريخ الصحافة المصرية وحاضرها يشكلان "خليطًا ذهبيًا" يقوم على ثلاثة أعمدة رئيسية لا غنى عن أي منها، وهي: الصحافة القومية، والصحافة الخاصة، والصحافة الحزبية، مؤكدًا أن هذه المكونات الثلاثة تكمل بعضها البعض في خدمة المهنة والوطن.
وأكد وزير الدولة للإعلام، في ختام بيانه، أن أبناء مهنة الصحافة، في السراء والضراء، وفي أوقات الفرح والأزمات، يجمعهم رابط واحد لا يتغير، وهو أنهم جميعًا صحفيون، داعيًا إلى الحفاظ على هذا الرابط وصون وحدة الجماعة الصحفية، بعيدًا عن أي محاولات لإشعال الخلاف أو بث الفرقة.




.png)












.jpg)


.jpg)






