حافة الهاوية.. كيف اقتربت المواجهة بين واشنطن وطهران من حرب إقليمية مفتوحة؟
شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية تصعيدًا لافتًا، بعدما انتقلت من تبادل الضربات إلى مرحلة تقترب من حرب مفتوحة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع لتشمل دولًا في المنطقة وتهدد الملاحة في مضيق هرمز.
ولوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوسيع العمليات العسكرية إذا واصلت إيران استهداف السفن في مضيق هرمز، بينما وسعت واشنطن بنك أهدافها ليشمل طرقًا وأنفاقًا وخطوط سكك حديدية وموانئ ومحطة لتحلية المياه، بعد أن كانت الضربات تركز على المنشآت العسكرية الساحلية.
وردت طهران بتوسيع قائمة أهدافها لتشمل سبع دول في المنطقة، مع التهديد باستهداف موانئ خليجية، فيما تعرضت الكويت لضربات طالت محطة لتحلية المياه ومصفاة نفط، كما شهد الأردن هجمات متكررة أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين، بينما أعلنت واشنطن لاحقًا مقتل جندي ثالث في شمال العراق وتعهدت بالرد السريع.
ويرى محللون أن فرص العودة إلى المفاوضات أصبحت ضعيفة بعدما أعلن الجانبان انتهاء العمل بمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، محذرين من أن التصعيد قد يخرج عن السيطرة ويجر دول الخليج وإسرائيل إلى مواجهة مباشرة، خاصة بعد سقوط شظايا صواريخ إيرانية داخل الأراضي الإسرائيلية.
ويتركز الخلاف حاليًا حول مضيق هرمز، الذي تعتبره إيران ورقة ضغط استراتيجية على الاقتصاد العالمي، بينما تتمسك الولايات المتحدة بحرية الملاحة فيه. كما حذر خبراء من احتمال لجوء طهران إلى تصعيد إضافي عبر الحوثيين في اليمن لتهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي المقابل، تبدي دول الخليج قلقًا متزايدًا من استهداف موانئها ومنشآتها الحيوية، في وقت تؤكد فيه تقديرات عسكرية أن حسم الحرب ضد إيران يتطلب عملية برية واسعة، وهو خيار لا يزال ترامب متحفظًا عليه رغم بحث إدارته خيارات عسكرية جديدة.
ومع تراجع جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، واستمرار المخاوف من ارتفاع أسعار النفط، يرجح مراقبون أن تستمر الأزمة في صورة جولات متبادلة من التصعيد والتهدئة، دون حسم عسكري أو اختراق دبلوماسي في المدى القريب.




.png)












.jpg)


.jpg)






