النهار
الجمعة 4 سبتمبر 2026 11:11 صـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تبادل الخبرات والتجارب.. مفتي الجمهورية يلتقي رئيس الشؤون الإسلامية بالإمارات مفتي الجمهوريةِ: مخاطر ”الدارك ويب” تهدد الفطرة الإنسانية والاستقرار الأسري وتستدعي وعيًا مجتمعيّا حاسمًا وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة وكيل الأزهر الشريف: الأسرة ميثاق غليظ وهي مستقبل الأمة.. وحمايتها في العصر الرقمي تتطلب الانتقال من ”فقه الأزمة” إلى ”فقه الوقاية... الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي: الأسرة ليست شأنًا خاصًّا وإنما قضية تمس الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع.. والأسرة صمام الأمان في مواجهة التحديات بلبع مستشارا للجنة البارالمبية وزير حقوق الإنسان مشدل محمد عمر: جرائم الحوثيين بحق المدنيين في غرب تعز تستوجب المساءلة الدولية د. محمد وسام لـ”النهار” : مخرجات المؤتمر الدولي الحادي عشر للافتاء ستحمل الكثير من التوصيات الهامة البيطار لـ ” النهار” مخرجات المؤتمر الدولي ”الـ 11 تعكس التعاطي مع العصر والمستقبل البيطار لـ ”النهار”الاستشراف الإفتائي كان له السبق في كشف مخاطر ”هوس المشاهدات” على الأسرة البيطار: استشرفنا قضية استخدام تقنيات الفحص الجيني المبكر وتأثيره على الأسرة

أهم الأخبار

رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: الفتوى تحتاج إلى مكاشفة الواقع.. والأسرة صمام الأمان في مواجهة التحديات

صرح الأستاذ الدكتور عمر الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي بأن مصر هي بلد العلم والأسرة والإرث الحضاري، معربًا عن شرفه بالحضور والمشاركة في المؤتمر الدولي الحادي عشر، وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، موجهًا التحية إلى مصر قيادةً وشعبًا.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وأكد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي أن المؤتمر يكتسب في الإمارات أهمية خاصة، حيث إن رئيس دولة الإمارات أعلن عام 2026 عامًا للأسرة، كما لفت إلى أن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي عقد مؤتمرًا عالميًّا قبل 8 أشهر حول الأسرة والواقع.
وشدد رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي على أن الأسرة هي أولى ما تُبذل لها العناية، وأحب ما يُستصان لها الحكمة، موضحًا أن عنوان المؤتمر يفتح أمام الفكر مجالات واسعة ومترامية، في ظل تحديات لا تأتي في سياق واحد، وإنما تتنوع بين التحديات الاقتصادية، والشاشات التي تزاحم الوالدين في التربية، والخوارزميات، مؤكدًا أن موضوع المؤتمر، باتساع مجالاته، ينبئ عن طبيعة مسؤولية الأسرة، باعتبارها صمام الأمان في مواجهة التحديات.

وقال الدرعي، أتناول قضية الأسرة اليوم من خلال عدة محاور رئيسة، أولها يتمثل في الوعي بالواقع، حيث نواجه الآن قضايا أسرية حديثة ترتبط بارتفاع سن الزواج وأنماط أسرية لم نألفها وتراجع الأسرة الممتدة، وأمام هذا الواقع يجب أن نملك بوصفنا مُفتين شجاعة المكاشفة والتأكد من حضور الفتوى في قضايا الأسرة، مشيرًا إلى أن المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لأدوار تساير الواقع الأسري.

وأشار رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي إلى أن حصن الأسرة مسؤولية اجتماعية تتشارك فيها جميع جهات الدولة، وأن الأسرة ليست ميدانًا للمفتين فقط، وإنما تحتاج فتوى الأسرة إلى اجتهاد مركب بين مختلف العلوم الاجتماعية والسياسية والاجتماعية، مؤكدًا أهمية تفعيل القيم الإسلامية في التعامل مع قضايا الأسرة، في ظل ما تواجهه من تحديات تستدعي تضافر الجهود والعناية بها.

من جهة أخرى، حذر رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي من التوجس السلبي من التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي ومواجهتها بالجمود، حيث إن هذا المنهج تبيَّن ضرره أكثر من نفعه، وأنه لا بد من البصيرة لصناعة فتوى صديقة للأسرة، مشيرًا إلى أن أي فتوى تغفل مآلات الوطن هي درب من دروب الإضرار بمستقبله.

يُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم. ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، والانفتاح الرقمي، وذلك عبر بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهُوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.