استشاري تغذية تكشف سر ظهور عصير المخلل في مباريات كأس العالم 2026
أثار مشهد ظهور عدد من اللاعبين والحكام وهم يتناولون عصير المخلل خلال مباريات كأس العالم 2026 انتباه الجماهير، وسط تساؤلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي حول هذا المشروب الغريب، فهل هو مجرد عادة أم حيلة علمية يستخدمها الرياضيون لمواجهة الإجهاد والتشنجات العضلية؟
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة غادة الصايغ، استشاري التغذية العلاجية، في تصريحات خاصة لـ«النهار»، أن لجوء الرياضيين إلى شرب عصير المخلل ليس أمرا جديدا، بل يستند إلى أبحاث علمية قديمة كانت تُستخدم في الأساس مع الرياضيين الذين يمارسون تدريبات عالية الشدة، مثل رفع الأثقال وكرة اليد وكرة السلة والسباحة، قبل أن يمتد استخدامه مؤخرًا إلى لاعبي كرة القدم.
وأضافت استشاري التغذية العلاجية أن عصير المخلل يحتوي على نسبة مرتفعة من الصوديوم، وهو أحد أهم المعادن التي يفقدها الجسم مع التعرق أثناء التمارين والمباريات، خاصة في الأجواء الحارة، موضحة أن الصوديوم يلعب دورا أساسيا في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم وتعويض ما يفقده الرياضي من الأملاح.
وأشارت إلى أن بعض الدراسات أوضحت أيضا أن المشروبات الحامضة تساعد على تحفيز الإشارات العصبية، ما يسهم في الحد من التشنجات العضلية بسرعة، لافتة إلى أنها تنصح الرياضيين أحيانا قبل التمرين بتناول عصائر طبيعية، مثل البرتقال أو الكيوي أو الجريب فروت، مع إضافة كمية بسيطة من البوتاسيوم أو ملح الهيمالايا، باعتبارها بديلا صحيًا لمشروبات تعويض الجفاف والأملاح.
وأكدت الدكتورة غادة الصايغ أن عصير المخلل ليس مشروبًا سحريا، وإنما وسيلة فعالة وسريعة لتخفيف التشنجات العضلية وتعويض السوائل والأملاح المفقودة لدى الرياضيين الذين يبذلون مجهودًا بدنيا عنيفا أو يتعرضون لتعرق شديد أثناء المباريات، وهو ما يفسر ظهور عصير المخلل خلال منافسات كأس العالم.
وحذرت الصايغ من أن هذا المشروب لا يناسب الجميع، إذ لا ينصح به لمرضى ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والكلى أو من يعانون من ارتفاع نسبة الأملاح في الجسم، لأن محتواه العالي من الصوديوم قد يؤدي إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم.
وأضافت أن الرياضيين يحتاجون إلى ثلاثة معادن أساسية، هي الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، لما لها من دور مهم في تنظيم عمل العضلات، والحفاظ على توازن السوائل، وتنظيم ضربات القلب، ونقل الإشارات العصبية، وتقليل الإجهاد العضلي، وزيادة إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
ونصحت استشاري التغذية العلاجية بالاعتماد على المصادر الطبيعية لهذه المعادن، مثل الموز والبطاطس والبطاطا والأفوكادو والتمر والبرتقال والسبانخ والزبادي قليل الدسم والمكسرات والشوفان والخضروات الورقية، إلى جانب تناول كميات كافية من البروتين، والحرص على الترطيب الجيد، لما لذلك من دور في تحسين الأداء الرياضي وتقليل خطر الإرهاق والتشنجات.





.jpg)






