دلالات إعلان أوروبا رغبتها في تقديم دعم مالي لأوكرانيا لمواصلة حربها ضد روسيا.. تصعيد خطير
علق الدكتور نجاح الريس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف، على إعلان أوروبا أنها ستقدم دعماً مالياً لأوكرانيا لمواصلة حربها ضد روسيا خلال قمة حلف الناتو الأيام القادمة، مؤكداً أن دول الاتحاد الأوروبي ليست لديهم أي خطة للسلام وإنهاء الحرب وتحركهم الهواجس التاريخية من التفوق الروسي وتهديد الاستقرار في أوروبا.
وأضاف «الريس» في تحليل له: «أوروبا هي أكبر الخاسرين من إطالة أمد الحرب.. استنزاف مستمر للاقتصاد الأوروبي ونقص حاد في مخزونات الأسلحة التقليدية بخلاف الهواجس الأمنية».
وشدد على أن الآباء المؤسسين للاتحاد الأوروبي أدركوا أن تشابك المصالح يصنع التعايش المشترك فكانت معاهدة روما المؤسسة للسوق الأوروبية المشتركة عام 1957 وكان عدد الأعضاء 6 دول والآن أصبح العدد يتجاوز الثلاثين دولة.
وأكد الدكتور نجاح الريس، أن المدافع لن تسكت طالما استمرت أوروبا في هذا النهج التصعيدي والدعم اللامحدود لإطالة الحرب الروسية الأوكرانية، كما أن روسيا لن تنهزم في الحرب وأيضاً أوكرانيا لن تنتصر لاختلال موازين القوة بين البلدين.
وأضاف: «انطلق من رويتي هذه ليس لدعم الموقف الروسي أو الانتقاص من حق أوكرانيا في الدفاع عن سيادتها ولكن لأن كل الحروب مهما طالت لابد وأن تنتهى على طاولة المفاوضات لتقرير ما يجب عمله وإنهاء هذه الحرب العبثية».
ونوه إلى أن الرؤية الأمريكية ترى ضرورة التسوية وإنهاء الحرب وهو ما يستلزم تنازلات من الطرفين، كما أن أوروبا تريد نهاية صفرية وتقدم كل الدعم المادي واللوجستي لأوكرانيا والضغط بسلاح العقوبات على روسيا للقبول بالشروط الأوروبية، مشددا على أن الحرب لن تنتهى إلا إذا اقتنعت الدول الكبرى فى الاتحاد الأوروبي خاصة ألمانيا وفرنسا أنه حان وقت القبول بصيغة توافقية وتقديم الدعم المطلوب والمبادرات اللازمة لتحقيق نهاية مرضية وإرساء علاقات من حسن الجوار واحترام قواعد القانون الدولي.





.jpg)






